kayhan.ir

رمز الخبر: 114378
تأريخ النشر : 2020June21 - 21:12
مشددا على انه لا تفاوض مع اميركا بتاتاً..

قاليباف: المقاومة الذكية بالاجماع الوطني خيار ايران الاستراتيجي



*نواب الشعب: قرار مجلس الحكام مؤشر آخر على الازدواجية داخل الوكالة وعلى الحكومة تعليق تنفيذ البروتوكول الاضافي والنشاطات الرقابية

*شعبنا اختار طريق المقاومة الفاعلة وهذا امر مجمع عليه من قبل المسؤولين ولا سبيل غيره خلال الاشهر القادمة

*لا نعارض الخطوات الدبلوماسية لكن التفاوض مع الدول الاوروبية يجب ان يتم باقصى درجات الحذر

*اي شكل من التفاوض يجب ان يكون من موقع القوة ولن يُسمح اطلاقا للوكالة الدولية بتجاوز الاطر القانونية

*ايران تعاملت خلال الاعوام الـ 17 الماضية بأعلى مستويات التعاون مع الوكالة الدولية ولم تحصل سوى على المزيد من العداء

*على منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية اتخاذ الاجراءات اللازمة وان تقدما تقاريرهما لمجلس الشورى الاسلامي

طهران-فارس:- اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف بان الغرب خاصة اميركا وبعض الدول الاوروبية اثبتت للشعب الايراني طبيعتها العدائية وانها لا يمكن الوثوق بها، مؤكدا بانه لا تفاوض مع اميركا بتاتا.

واضاف قاليباف خلال اجتماع مجلس الشورى الاسلامي امس الاحد وفي الرد على القرار الاخير الصادر عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران قال قاليباف، انه سوف لن يُسمح اطلاقا وتحت اي ظروف كانت للوكالة الذرية بتجاوز الاطر القانونية.

واضاف، اننا نعتقد بان اي شكل من التفاوض يجب ان يكون من موقف القوة كما ان التفاوض مع اميركا محظور بتاتا ونطلب من منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية ايضا اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا السياق وان تقدما تقاريرهما لمجلس الشورى بهذا الصدد.

وصرح بان سلوك العدو خلال هذه الايام قد حوّل خيار المقاومة الذكية والنشطة الى خيار استراتيجي للشعب الايراني مدعوم بالاجماع الوطني والسياسي الكامل وان ارادة الشعب الايراني هي الضمانة والسند لذلك، وهو امر نطلب من جميع الدول الغربية والذين يجلسون في الغرف المغلقة ويتآمرون ضد الشعب الايراني ان يدركوه جيدا.

وتابع قاليباف، ان الشعب الايراني اختار طريق المقاومة الفاعلة وهو مطلب حازم للشعب وامر مجمع عليه من قبل المسؤولين ولا سبيل غيره خلال الاشهر القادمة.

وحول القرار الاخير الصادر عن مجلس الحكام بادارة اميركا والكيان الصهيوني والسلوك الخياني للدول الاوروبية ضد ايران قال، رغم كل المخططات فقد راى الجميع عدم تبلور اي اجماع عالمي ضد ايران بل ان بعض القوى الكبرى والدول الاخرى اعلنت معارضتها للقرار صراحة.

واعتبر ان القسم الاكبر من الذين صوتوا لصالح القرار مورست ضدهم ضغوط كبيرة من قبل اميركا وقال، ان المحافل الصهيونية التي تقف وراء هذه المخططات تصورت باطلا بانها يمكنها عبر فبركة مثل هذه المسرحيات الصبيانية ايجاد شرخ في صفوف الشعب والدولة في ايران وان تسلب من ايران عبر اصدار مثل هذه القرارات قدرة المبادرة والابداع في اطار استراتيجية المقاومة الفاعلة، اولا، وان تُدخِل ايران في نفق من المفاوضات والضغوط الجديدة لربما تستطيع عبرها من التغطية على مشاكلها الداخلية والحادة وان تفتح من جديد طريقا نحو الابتزازات الجديدة والتاثير على اركان وعناصر القدرة الوطنية الايرانية خاصة في المجال العسكري والدفاعي، ثانيا.

واضاف، انني اعلن بقوة وصراحة بان هنالك اجماعا واتفاقا كاملا في الراي بين مسؤولي الجمهورية الاسلامية حول مسالة ان اميركا والكيان الصهيوني غير قادرين على الوصول الى اي من اهدافهما على الصعيدين الاقليمي والدولي وسوف لن يُسمح للوكالة الذرية بتاتا وتحت اي ظروف كانت بتجاوز الاطر القانونية.

وتابع قاليباف، ان الاعوام الـ 17 الماضية اثبتت بان ايران بذلت في اطار القرارات الدولية ومصالحها الوطنية اعلى مستويات التعاون مع الوكالة الذرية الا انها لم تحصل سوى على المزيد من العداء المتصاعد والمزيد من الابتزازات.

وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، انني بطبيعة الحال لا اعارض الدبلوماسية والتفاوض لكنني اعتقد بان التفاوض مع اميركا مضر ومحظور بتاتا وان التفاوض مع الدول الاوروبية يجب ان يجري باقصى درجات الحذر كما ان التفاوض مع الوكالة الذرية يجب ان يجري بعد الوثوق من استقلالها عن قوى الهيمنة.

واكد بان اي تفاوض يجب ان يجري من موقف القوة والاعتماد على ارادة الشعب الايراني الصلبة والقدرات الفنية للاجهزة المعنية والمؤسسات الثورية واضاف، للاسف ان الاوروبيين الذين كان عليهم تثمين صبر ايران تجاه عدم الوفاء بالتزاماتهم قد بادروا لالقاء المسؤولية على ايران والهروب الى الامام وحث الدول الاخرى ضد ايران في مجلس الحكام.

واشار قاليباف الى وحدة وتلاحم الشعب الايراني الذي تبلور في ابهى صوره في قضية استشهاد القائد سليماني ومراسم تشييعه، مؤكدا بان الشعب الذي يرسل سفنه (ناقلات الوقود) الى اميركا الجنوبية رافعة علم الجمهورية الاسلامية بالقرب من اميركا لن يتوقف عند القرارات العقيمة.

واعتبر ان الاوروبيين بمتابعتهم مطالب اميركا في المضي بقرار مجلس الحكام ليسوا اقل حقدا على ايران من اميركا.

واكد قاليباف بان الذين تبنوا قرار مجلس الحكام هم المسؤولون عن التوتر الحاصل في العلاقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والوكالة الذرية ويجب عليهم ان يتحملوا مسؤولية تداعيات تصرفها هذا.

واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بان الجمهورية الاسلامية ترفض الضغوط وترد عليها بما يناسبها واضاف، لقد تجاوزنا مرحلة السكوت امام اختلاق الازمات وهم يدركون جيدا باننا الان في ذكرى اسقاط الطائرة المسيرة (الاميركية) المعتدية ومرحلة ما بعد "عين الاسد"، وهنا اعلن صراحة بان مجلس الشورى الاسلامي كحافظ لحقوق الشعب يقبل بالتعاون ازاء التعاون فقط.

وطلب قاليباف من منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية العمل باسرع وقت على اعداد خطة وتقديمها للمجلس ازاء قرار مجلس الحكام، ووجه الشكر لروسيا والصين لموقفهما تجاه القرار مذكرا بعض الدول الجارة التي تورطت في الاعيب الغربيين الشيطانية بانهم جيران لايران الى الابد وان منافع التعاون مع اوروبا واميركا آنية.

هذا وأدان نواب مجلس الشورى الاسلامي قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المناهض لايران وعدّه مؤشرا آخر على الازدواجية والتمييز البنيوي فيها.

وورد في بيان صادر عن مجلس الشورى الاسلامي ردا على قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إن الجمهورية الاسلامية باعتبارها أكثر بلد أبدى تعاونا وشفافية مع الوكالة على مدى نصف قرن من عمر معاهدة حظر الانتشار النووي تعتبر قرار مجلس حكام الوكالة الدولية بمثابة بيان واضح يجسد الاطماع.

واضاف: إن الجمهورية الاسلامية نفذت البروتوكول الاضافي بشكل طوعي وليس على اساس مسؤولياتها في قوانين السلامة والامان ووفق الاحصاءات الرسمية التي وردت في تقارير المدير العام للوكالة فقد تم تنفيذ أشد أنواع التفتيش في تاريخ الوكالة في غضون 5 أعوام فقط والتي شملت الوصول الى أكثر من 30 موقعا ايرانيا بشكل مفاجئ ومكمل وفق البروتوكول الاضافي.

وتابع المجلس: إنه وفق التقارير لعمليات تفتيش الوكالة الدولية في الفترة بين 2013 لغاية 2019 فقد ارتفعت نسبتها من 4 الى 20 بالمئة من اجمالي عمليات التفتيش في العالم برمته و 93 بالمئة مقارنة بالبلدان المماثلة.

واشاد المجلس بالبلدان التي أبدت رفضها لهذه الفضيحة ويعتبر هذا القرار، غير الملزم، بمثابة مؤشر جديد يدلل على ثقافة الهيمنة السائدة في الوكالة الدولية والتي بسببها لم تخضع البلدان المالكة للترسانات النووية لاي من تعهدات معاهدة حظر الانتشار النووي وفي المقابل يتم تنفيذ الحظر على البلدان الاخرى من الاستفادة من حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

واعتبر مجلس الشورى الاسلامي ان الرضوخ لمثل هذا الابتزاز السياسي السافر يشكل مأسسة خاطئة في تقبل ثقافة الهيمنة السائدة في الوكالة الدولية وهو مايرسخ التمييز البنيوي الذاتي في معاهدة حظر الانتشار النووي NPT.

ودعا مجلس الشورى الاسلامي الحكومة الى تعليق تنفيذ البروتوكول الاضافي والنشاطات الرقابية.