مصطفى الكاظمي بين يدي نوري المالكي...
إياد الإمارة
الزيارة التي قام بها السيد رئيس مجلس الوزراء "الحقوقي" مصطفى الكاظمي إلى الزعيم السياسي العراقي الأبرز السيد نوري المالكي تؤشر إلى حقيقة واحدة لا غير على الرغم من كثرة التأويلات والتكهنات عن هذه الزيارة التي أراها سياقاً طبيعياً في أي عملية سياسية في العالم فلا غرابة ولا حرج أن يلتقي رئيس الحكومة بالزعامات السياسية في البلاد ليتباحث ويتباصر معها حول الوضع السياسي وأوضاع أخرى تهم البلاد، من الضروري والواجب والطبيعي أن يحدث هذا، وانا أعتقد أن السيد الكاظمي سيقوم بأكثر من زيارة من هذا النوع لزعامات سياسية مختلفة.
موقف المالكي واضح جداً من الكاظمي وحكومته، والكاظمي وأغلب ساسة العراق يعرفون أكثر من غيرهم جدية وصدق وتأثير المالكي الذي لم يتعرض أي زعيم سياسي عراقي إلى مثل ما تعرض ويتعرض له من هجوم قاس أغلبه غير مبرر ومدفوع الثمن، والوضع في العراق حرج جداً:
لا أموال تكفي لتسديد رواتب الموظفين.
تظاهرات يمكن لها أن تكبر وتعطل من دور الحكومة من قبل شريحة مهمة من عراقيين يشعرون بالحيف والغبن.
مباحثات على طريق مليئ بالعثرات بين العراق وأمريكا وإرادات عراقية مهمة غير راغبة بوجود أمريكي على الأرض العراقية.
تآمر وجوكرية وبعثية وملاحدة ويسار ألثغ يتحرك بخطوات عرجاء لإذكاء فتن لم يجن منها إلى الآن إلا مزيداً من الخسارات المتعاقبة.
محكومون يُراد لهم العودة لا إلى العراق فقط بل إلى العملية السياسية التي غادروها مضطرين فراراً من عقوبات شديدة كانت ستطالهم لو أنهم وقعوا بأيدي الدولة في حينها.
أعتقد أن كل ذلك جرى الحديث عنه بصراحة ووضوح بين الرجلين الذين يتربع احدهما على سدة الحكم التنفيذي والآخر على سدة القرار السياسي في العراق وبالتالي لابد لهما من أن يلتقيا ويتحاورا وعليهما أن يكشفا نتيجة الحوار بينهما لأن الظروف لا تحتمل الصمت والناس ليس لها القدرة على الإصغاء لتحليلات وتأويلات بحسن نية أو بدونها قد تكون بعيدة كل البعد عن الواقع، لذا فأنا أرى ان على الرجلين الإفصحاح عن نتائج لقائهما الأهم من كثير من الأحداث الجارية في العراق، ولا ينبغي أن يتركوا العراقيين -كما في السابق- بين فكي هذه الأحداث إلى حين وقوعها بلا أي مقدمات سابقة، بل أنا ارى إن صمت الرجلين له عواقب غير محمودة على العراقيين والله أعلم.