الأمن النيابية تدعو حكومة الكاظمي للعمل على وقف التمادي التركي بمختلف الوسائل
*الخارجية تستدعي السفير التركيّ في العراق وتطالبه بالكفّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة
"الفتح": الخلاف بين حزب بارزاني والعمال وراء صمت الإقليم والبيشمركة على الاعتداءات التركية
*برلمانية عراقية : حكومة الكاظمي "متناقضة"، وعلى المفاوض لاميركا ان يكون بكفاءة من يواجهه
*خبير امني: تحركات أميركية لادخال عناصر إرهابية عبر الشريط الحدودي العراقي والسوري
بغداد – وكالات: دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي الغانمي، امس الجمعة، الحكومة إلى العمل على وقف التمادي التركي بمختلف الوسائل.
وقال الغانمي في حديث لـ" العهد" إن "استهداف تركيا لمناطق بعمق الأراضي العراقية يتطلب وقفة جادة من الجميع لوقف هذه التجاوزات".
وأضاف أن "على الحكومة العراقية العمل على وقف التمادي الذي تقوم به تركيا بمختلف الوسائل".
وأوضح الغانمي، أن "استنكار الحكومة العراقية للاعتداءات التركية غير كاف ويجب اتخاذ قرارات مناسبة".
بدورها أعلنت وزارة الخارجية العراقية، عن استدعاء السفير التركيّ في العراق مُجدّداً وتسليمه مُذكّرة احتجاج شديدة اللهجة، داعية إلى الكفّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة
وقالت الوزارة في بيان تلقته ” النجباء نيوز” ، إن " العراق يستنكر بأشدّ عبارات الاستنكار والشجب مُعاودة القوات التركيّة يوم ١٧ حزيران الجاري انتهاك حُرمة البلاد وسيادتها بقصف ومُهاجَمة أهداف داخل حُدُودنا الدوليّة”.
وأكدت الوزارة رفضها "القاطع لهذه الانتهاكات التي تُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة”، مشددة على "ضرورة التزام الجانب التركيّ بإيقاف القصف، وسحب قواته المُعتدِية من الأراضي العراقيّة التي توغّلت فيها أمس ومن أماكن تواجدها في معسكر بعشيقة وغيرها”.
ولفت البيان إلى ان "تركيا كانت السبب في زيادة اختلال الأمن بالمنطقة الحُدُوديّة المُشترَكة فيما بيننا؛ إذ تسبّبت "مبادرة السلام” التي اعتمدتها مع حزب العمال الكردستانيّ عام ٢٠١٣ بتوطين الكثير من عناصر هذا الحزب التركيّ داخل الأراضي العراقيّة من دون موافقة أو التشاور مع العراق؛ ممّا دعانا إلى الاحتجاج حينها لدى مجلس الأمن”.
وأكدت الوزارة أنها "استدعت السفير التركيّ في العراق مُجدّداً وسلّمته مُذكّرة احتجاج شديدة اللهجة داعية إلى الكفّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة، والخروقات المرفوضة”، مطالبة الحكومة التركيّة بـ”الاستماع إلى صوت الحكمة، وتضع حدّاً لهذه الاعتداءات” ، وكذلك احتفاظ العراق بحُقُوقه المشروعة في اتخاذ الإجراءات كافة التي من شأنها حماية سيادته وسلامة شعبه بما فيها الطلب إلى مجلس الأمن والمنظمات الإقليميّة والدوليّة على النُهُوض بمسؤوليّتها”.
وبحسب البيان، فإن "الوزارة استدعت السفير التركيّ قبل يومين؛ وسلّمته مُذكّرة احتجاج على خُرُوقات سابقة ارتكبها الطيران التركيّ، وبمُقتضى السياقات الدبلوماسيّة الاحترافيّة يُفترَض على السفير أن يكون قد نقل المُذكّرة إلى حُكُومته، وأبلغها بفحوى الاجتماع. فمَهمّة السفير هي تطوير العلاقات لا العكس، وقد أوضحنا له حُدُود دوره سابقاً وكذلك اليوم”.
من جانب اخر أوضح النائب عن تحالف الفتح حنين قدو، سبب صمت حكومة إقليم كردستان وقوات البيشمركة على الاعتداءات التركية الأخيرة على قضاء سنجار.
وقال قدو إن "صمت حكومة إقليم كردستان وقوات البيشمركة بشأن الاعتداءات التركية الأخيرة على قضاء سنجار يعود إلى النزاع القائم بين حزب العمل الكردستاني والحزب الديمقراطي الذي يحاول فرض سيطرته على القضاء”، لافتا إلى إن "حكومة الإقليم راضية عن تلك الهجمات للسيطرة على قضاء سنجار”.
وأضاف أن "صمت كردستان يشير إلى وجود ترحيب واتفاق مع تركيا على تنفيذ هذه الضربات على عدد من مناطق سنجار”، مبينا أن "البيشمركة والقوات الأمريكية قريبة من قضاء سنجار ومن المستبعد أن تنفذ تركيا هجوما دون الاتفاق عليه مسبقا”.
و اعتبر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول، يوم الثلاثاء، القصف التركي الأخير على قضاء سنجار بأنه عمل مستفز، فيما أكد أن العراق سيتعامل مع القصف التركي وفق منظور الدبلوماسية.
من جهتها شددت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت على ضرورة ان يكون المفاوض العراقي بقدرة وكفاءة من يواجهه من الجانب الأميركي من اجل حفظ سيادة العراق ووضعها في أولويات الحوار، لافتة الى ان الحوار جاء مبكرا في ظل حكومة جديدة.
وقالت جودت ان "الحكومة تشهد تناقضات كبيرة ومازالت تعيش المشاكل الداخلية للبلد”.
وأضافت ان "الحوار العراقي الأميركي بدأ مبكرا خاصة مع مجيء حكومة جديدة، اذ كان الأفضل لملمة الوضع الداخلي وحل المشاكل الموجودة قبل التوجه نحو هكذا حوار”.
وأضافت ان "العلاقات مهمة جدا من اجل حفظ السيادة والتعاون مع جميع الدول من دون خلق أي أعداء للعراق”، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ان "يتواجد مفاوض حقيقي قادر على حفظ سيادة البلد بالدرجة الأولى، على ان يكون المفاوض بنفس مستوى وكفاءة من سيواجهه في الجانب الاخر”.
من جانب آخر حذر الخبير الأمني امير عبد المنعم الساعدي من تحركات أميركية عند الشريط الحدودي العراقي السوري لادخال عناصر إرهابية جديدة لتنفيذ عمليات إجرامية داخل العراق.
وقال الساعدي ، ان "الجانب الأميركي سيستغل جميع أوراقه للضغط على العراق من اجل إبقاء قواته على أراضيه بحجة المساعدة في مكافحة الإرهاب”.
وأضاف ان "الشريط الحدودي الممتد لاكثر من 600 كم يمثل ملاذا امنا للمجاميع الإرهابية، وخاصة المناطق الواقعة تحت السيطرة الأميركية، حيث تقوم بإدخال عناصر داعش من سورية الى العراق عبر تلك المنافذ الواقعة تحت السيطرة الأميركية”.
وبين ان "الأيام المقبلة قد تشهد تكثيف للعمليات الإرهابية داخل العراق بهدف الضغط على الحكومة العراقية لمخالفة قرار البرلمان والإبقاء على القوات الأميركية داخل العراق”.