kayhan.ir

رمز الخبر: 114116
تأريخ النشر : 2020June14 - 20:30
معربا عن أسفه لتأثر الامانة العامة لمنظمة الامم المتحدة بالتهديدات الاميركية..

ظريف: مزاعم "المنشأ الايراني" للصواريخ التي استهدفت "أرامكو" واهية



* هدف اميركا في المنطقة هو هدف الكيان الصهيوني، وهي ليست حريصة على مصالح السعودية والامارات والاخرين

* لو رفع ملف ايران الى مجلس الامن الدولي فلنا الكثير من الخيارات من ضمنها الاتفاق النووي ومعاهدة "ان بي تي"

* "ترامب" أرتكب الكثير من الاخطاء وهو لم يحقق أي نجاح لا في مجال السياسة الخارجية ولا الداخلية

طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان لا اساس لمزاعم ان الصواريخ التي استهدفت منشآت ارامكو في السعودية "ايرانية المنشأ"، معربا عن الاسف لان الامانة العامة لمنظمة الامم المتحدة اثبتت بانها تتاثر بالتهديدات الاميركية.

وفي حوار مباشر عبر موقع التواصل الاجتماعي "اينستغرام" قال الوزير ظريف: ان السياسة التي اخترناها في بداية الحكومة الماضية والحالية تعتمد التعاطي مع العالم وهي سياسة صائبة تماما وبطبيعة الحال كان لها معارضون في الداخل وفي العالم ايضا.

واضاف: ان اميركا والكيان الصهيوني سعيا كثيرا على مدى الاعوام الاربعين الماضية خاصة في مرحلة بروز الملف النووي الايراني الذي اتاح لهما الفرصة للايحاء للعالم بان ايران تشكل تهديدا امنيا.

وقال وزير الخارجية: ان هدف اميركا في المنطقة هو هدف الكيان الصهيوني المتمثل باضفاء الطابع الامني على ايران، وهم ليسوا حريصين على مصالح السعودية والامارات والاخرين بل يسعون وراء سياسة تخدم مصالحهم فقط.

وردأ على سؤال حول احتمال رفع ملف ايران الى مجلس الامن الدولي عن طريق مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال الدكتور ظريف: اعلنا بانه لو ارادوا ان يقوموا بمثل هذه الاجراءات فان الجمهورية الاسلامية في ايران لها الكثير من الخيارات من ضمنها الاتفاق النووي ومعاهدة "ان بي تي". اننا نتخذ القرار وفقا لاحدث اوضاعنا ومصالحنا الوطنية ومن المؤكد اننا سنتخذ القرار العقلاني والمقتدر والباعث على العزة.

وردا على سؤال حول المادة 154 من الدستور والتي بناء عليها تمتنع الجمهورية الاسلامية في ايران عن اي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وفي الوقت ذاته تدعم النضال المشروع للمستضعفين في مواجهة المستكبرين في اي نقطة من العالم وكيف يتم الربط بين هذه الايديولجية والمصالح الوطنية ومن هو المنظم لهذه الاصرة قال ظريف، ان المنظم اي المسؤول الاعلى للعلاقات الخارجية للبلاد في الدستور محدد تماما وهو سماحة قائد الثورة الاسلامية، وهذا مبدا صائب في السياسة بان يكون هنالك مسؤول نهائي يتخذ القرار.

وصرح وزير الخارجية بانه لا يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة لانه لا يرى نفسه مؤهلا لذلك.

واعتبر ان حظوظ ترامب في الفوز بولاية رئاسية ثانية هي اكثر من 50 % رغم ان حظوظه تضررت جديا مقارنة مع الاشهر الاربعة او الخمسة الماضية واضاف، هنالك حقيقة قائمة بشان ترامب وهي انه له قاعدة بنسبة 35 بالمائة في المجتمع الاميركي لم تتغير وما لم تتغير هذه النسبة فان حظوظه متوفرة في الفوز بولاية ثانية.

وتابع ظريف، بطبيعة الحال فان ترامب ارتكب الكثير من الاخطاء وهو لم يحقق اي نجاح تقريبا في مجال السياسة الخارجية وفي السياسة الداخلية ايضا رايتم كيفية تعاطيه مع كورونا والاحتجاجات والتعامل مع المهاجرين والاقليات، فهذه كلها نقاط ضعف جادة بالنسبة لترامب ولكن لو نظرتم بواقعية لظروف اميركا وتكهنتم باوضاعها في خريف العام الجاري سترون بان وضع ترامب مازال لم يشهد تغييرا كبيرا.

وصرح ظريف بان ترامب تلقى تحليلات خاطئة وتصور بانه سيصل الى اهدافه من خلال ممارسة الضغوط على الجمهورية الاسلامية في ايران ومن ضمن ذلك ما قاله له بولتون بان ايران لن تستمر وستسقط بعد بضعة اشهر من خروج اميركا من الاتفاق النووي وبناء على ذلك اتخذ ترامب قراره.

واعتبر وزير الخارجية عملية اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني بانها كانت من التحليلات الخاطئة التي تم تزويد ترامب بها لتنفيذها بان قالوا لو تغتال سليماني ستصرع المقاومة في حين ان المقاومة تعززت بدم الشهيد سليماني وبطبيعة الحال كان استشهاده خسارة كبرى للمنطقة وللجمهورية الاسلامية في ايران.

واكد الوزير ظريف بان الشهيد القائد سليماني كان انسانا عقلانيا ولم يقع اسير الشعارات.

وصرح وزير الخارجية بان ترامب يرتكب اخطاء جديدة للتعويض عن الاخطاء السابقة، معتبرا عملية اغتيال الشهيد سليماني بانها كانت الخطأ الاكثر وقاحة الذي ارتكبه ترامب وادى الى تصاعد حدة الاوضاع بالمنطقة.

ولفت الى العقوبات التي فرضتها اميركا على قضاة وموظفي محكمة العدل الدولية في لاهاي واضاف، انهم (الاميركيون) يعوضون عن اخطائهم باخطاء اخرى ومعنى ذلك انهم التفتوا الى ارتكابهم اخطاء لكنهم لا يعرفون كيف يخرجون منها.

وقال الدكتور ظريف: انا مع المصالح الوطنية فان اقتضت هذه المصالح التفاوض فانني اتفاوض بعد موافقة كل مسؤولي البلاد بطبيعة الحال، ولكنك لا يمكنك الثقة بالطرف الاخر في اي مفاوضات كانت لان العلاقات الدولية مبنية على اساس عدم الثقة، ولو كان من المقرر ان نثق باحد لما بلغ عدد صفحات الاتفاق النووي 150 صفحة بل لاصبح صفحتين فقط ولقد قلنا باننا لا نريد الحصول على السلاح النووي وهم قالوا نرفع الحظر.

وفي الرد على سؤول حول مدى احتمال خروج ايران من الاتفاق النووي ومعاهدة "ان بي تي" (حظر الانتشار النووي) بعد التقرير الصادر عن امانة منظمة الامم المتحدة حول الاتفاق النووي قال ظريف، للاسف ان الاميركيين هددوا محكمة العدل الدولية في لاهاي الا ان امانة منظمة الامم المتحدة شعرت بالخوف واصدرت تقريرا جاء وفقا لاهواء الاميركيين وهو في الواقع تقرير عديم القيمة وغير مبني على الحقائق.

وقال وزير الخارجية حول مزاعم "المنشا الايراني" للصواريخ التي استهدفت منشآت ارامكو في السعودية، ان مثل هذا الكلام لا اساس له وللاسف ان امانة منظمة الامم المتحدة اثبتت انها تتاثر بالتهديدات.

واضاف: ان المنطقة تعيش ظروفا خاصة وصعبة جدا، ومن الحكمة أن تتحدث دول المنطقة عن المستقبل بدلاً من ان تبقى اسيرة الماضي.

وتابع: في السنة الأولى التي أصبحت فيها وزيرا، أخبرت سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الراحل، ما إذا كان يريد ان يعاتبنا فقلت له لا ضير لأن عتاباتنا لكم اكثر لكننا يمكننا التحدث عن المستقبل فلدينا الكثير من الكلام عن المستقبل مع بعضنا البعض.

واوضح الوزير ظريف انه لم تكن في حينها حرب في اليمن قائمة، وكان يمكن القيام بالكثير من الأشياء الأخرى، ولم تقع حينها الكثير من الأحداث، وقال انني اعتقد بامكانية الوصول الى حل واتفاق في المنطقة لو ان دول المنطقة ادركت بان الاميركيين لن يستمروا في الوقوف الى جانبهم بل يريدون حلبهم، وان مقترحنا لدول المنطقة مبني على التعاون المشترك.