ثوابتنا في التفاوض
ماجد الشويلي
أعتقد من الضروري جدا ان يلتفت المفاوض العراقي أن ثمة ثوابت وطنية واخلاقية هي الاساس في نشأة وتكوين هذا البلد لايمكن التخلي عنها او المساس بها بأي حال.
وهي من بديهيات الدول التي تحترم سيادتها وهويتها . ورغم انها كثيرة الا ان فيها اركانا تعد هي المقوم الاساس لوجود الدولة .
احاول هنا الاشارة لبعضها مع التعريج لبعض المسائل المهمة الاخرى .
على المفاوض العراقي أن ينطلق من أساس خلو العراق من أي تواجد عسكري اجنبي على اراضيه ليس لان هذا الامر استجابة لقرار البرلمان الملزم وانما لان هذا الامر هو روح الوطنية وجوهر السيادة التي بذل ابناؤنا لاجلها الدماء الزواكي في كل المحطات الحساسة من تاريخ هذا البلد.
والنقطة اعلاه تمثل التعامل بالمثل والندية والتكافؤ مع الأميركان ، فمثل ما يشترط الجانب الأميركي كما جاء على لسان( جوي هود) نائب وزير الخارجية الأميركي من ان دوافع التفاوض عندهم تاتي لاجل الابقاء على قواتهم في العراق والحفاظ عليها من قبل الحكومة العراقية
ينبغي على المفاوض وانا اتكلم هنا بلسان كل مواطن حر وشريف في هذا البلد أن يحاسبوا الأميركان على دم الشهيد ابي مهدي المهندس وضيف العراق الحاج قاسم رحمهما الله تعالى.
وان لايتم تمييع هذا الامر بحال من الاحوال.
يجدر بالمفاوض العراقي ان يشترط رفع جميع اسماء الفصائل المقاومة والشخصيات الجهادية من لوائح الارهاب الأميركية وغيرها والغاء مذكرات الاعتقال والملاحقة بحقهم لان المقاومة حق مشروع كفله القانون الدولي كما نصت معاهدة لاهاي الثانية 1907 وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة المرقم 1514في دورتها الخامسة عشر والمؤرخ في 1960/12/14
يبدو أن لجنة الدراسات التابعة للحزبالجمهوري في الكونغرس الأميركي، بإدراج ميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران في قائمة الجماعات الإرهابية، وذلك ضمنتقريرمطولحول أنشطة الجهات والشخصيات المتورطة في تمرير أجندة الحرس الثوري الإيراني في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن...
كما اوصت اللجنة في تقريرها الكونغرس بضرورة تصنيف كل من منظمة بدر، والعامري في قائمة الإرهاب، بجانب الميليشيات الإيرانية الأخرى في العراق، مثل كتائب الإمام علي، وسرايا الخراساني، وكتائب سيد الشهداء، ولواء أبو الفضل العباس، وحركة الأوفياء، وحركة جند الإسلام، وسرايا عاشوراء.
لذا وبناءً على ماتقدم ينبغي المطالبة بتجميد المفاوضات مع الجانب الأميركي الا في حال تم التخلي عن مثل هذه الممارسات الاجرامية والتعهد بعدم تكرارها بشكل نهائي .
هذا فضلا عما اشرنا له من ضرورة تحمل الجانب الأميركي كافة التبعات على جريمتهم النكراء بحق الشهيدين سليماني والمهندس رحمهما الله.
أن من جملة المسائل التي ينبغي التركيز عليها هو عدم الزام الجانب العراقي بتطبيق العقوبات الأميركية على ايران أو أي من دول الجوار لان ذلك يعد خنقاً لاقتصاد العراق الذي يعاني من ازمات مستعصية.
منع قيام الولايات المتحدة باي نشاط عدواني على اي دولة من دول الجوار والمنطقة انطلاقا من الاراضي العراقية.
اطلاق الارصدة العراقية المجمدة
في المصارف الأميركية والمسجلة باسم ازلام النظام المقبور.
الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية العراقية تحت أي مبرر كحقوق الانسان أو تحقيق العدالة المجتمعية وايقاف تمويل حملات التبشير ومعاهد التدريب الاعلامي وغيره.
الكف عن استهداف الحشد الشعبي عسكريا واعلاميا فالحشد مؤسسة عسكرية عراقية رسمية.