فضيحة الغرب المخزية عند بوابة دمشق
ما افصح عنه مسؤول اميركي لبعض نظرائه الاوروبيين بانه: "اقترحنا على الروس والايرانيين في فترة الاعداد لمؤتمر جنيف2 ان يبقى الاسد في منصبه لكن من دون اجراء انتخابات، كان رد موسكو وطهران ان الاسد كأي شخص سوري يحق له الترشح ومن الافضل ترك الشعب السوري يقرر ما يريد"، يؤكد بما لا يقبل الشك زيف شعارات الغرب ونفاقه المفضوح حول الديمقراطية وحق حرية الشعوب في الترشح والانتخاب وهو في نفس الوقت ضربة قاضية للجهات المنبهرة بالغرب والتي تلهث وراءه من اجل بناء انظمة مثالية طبعا تحقق في الخيال وليس على ارض الواقع وهذا ما كشفت عنه هذه المعلومة التي برهنت وبالضرس القاطع كيف يرمي الغرب عملاءه في سلة المهملات كالأوراق الملوثة يوم تقتضي مصالحه ويدوس على كل ما التزم به امامهم دون أي وازع اخلاقي او انساني لانه اصطدم بالحائط المسدود وعجز عن تنفيذ مشروعه وهذا ما يعترف به دون خجل او وجل، لكنه يحاول يائسا القاء اللوم على الاخرين الذين زودوه بالمعلومات الخاطئة. وهذا هو الشق الذي يعني الجهات الخائبة والمفلسة التي تحاول الوصول الى السلطة باي ثمن حتى وان كان على حساب ابناء شعبها وتدمير بلدها. اما الشق الاخر لهذه المعلومة فتؤكد الهاجس الأساسي للغربيين ومحاولتهم اليائسة لئلا يفتضح امرهم امام شعوبهم عندما اقترحوا على طهران وموسكو بقاء الاسد في منصبه لكن من دون اجراء الانتخابات، لكن ذلك سيحدث لا محالة لان اجراء الانتخابات وفوز الرئيس الاسد في الانتخابات القادمة هو ما تقوله دوائرهم الاستطلاعية سيوقعهم في المحذور الذي حاولوا التهرب منه لكن ذلك سيعريهم على حقيقتهم امام الرأي العام الغربي والعالمي الذي سيتساءل اذا كان الشعب السوري قد انتخب الرئيس الاسد، فاين الشعب السوري وثورته التي دعمتموها لاكثر من ثلاث سنوات وعبأتم كل طاقاتكم واقمتم الدنيا ولم تقعدوها لانجاحها واسقاط الرئيس الاسد كما تزعمون.
اما القضية الاهم والاخطر التي ستبقى في اطار التساؤل من هو المسؤول عن كل هذا الدمار والدماء التي سفكت على ارض سوريا وعطلت البلد واحرقت الاخضر واليابس.. كل هذه تساؤلات مشروعة يجب على الساسة الغربيين الذين شاركوا وأسهموا في ارسال السلاح والارهابيين من شتى اصقاع الارض الى سوريا لتنفيذ مشاريع مشبوهة ان يتحملوا مسؤوليتهم ولابد ان يقفوا يوما امام محكمة العدل الدولية كمجرمي حرب يوم يقدم الشعب السوري شكوى، في هذا المجال وان هذا الامر يستدعي ملاحقة بعض زعماء المنطقة الذين تورطوا في تدمير سوريا وسفك دماء ابنائها خدمة للكيان الصهيوني وتوفير الحماية له.
وما نستخلصه من الموقف التراجعي المفضوح للغرب ورفع الرآية البيضاء امام الرئيس الاسد وشعبه وجيشه، درس كبير لكافة الشعوب التواقة للحرية والانعتاق من نير الظلم والطغيان والاستكبار المهيمن على مقدراتها بانها مهما تجبرت القوى السلطوية العالمية، فانها ستكون اقوى منها وما ابلغ من الدرس السوري الحي امامنا والجميع يتذكر كيف استطاعت الدول الغربية المتآمرة تعبئة العالم بما فيه النظام العربي الرسمي لاسقاط الرئيس الاسد وتدمير الدولة السورية حين كانت في بداية الازمة تعقد المؤتمرات الدولية بمشاركة اكثر من مائة دولة وللاسف كانت تقاد كالخرفان اليها لا حول لها ولا قوة لتساهم في قتل وتدمير شعب لا ذنب له سوى انه انتهج خط الرجولة والشرف والاباء في محور المقاومة كواجب وطني وانساني ورسالي.
فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم على ارض الواقع الى اين وصلوا رعاة الحرب الكونية في حربهم على سوريا؟ فهل هناك موقف اذل واخزى من الذي هم فيه اليوم بان يقبلوا ببقاء الاسد حتى بدون انتخابات!