فصائل فلسطينية: سلطة عباس مازالت تراهن على العلاقات مع الاحتلال و لم تغير من سياستها
غزة – وكالات: أكدت فصائل فلسطينية أن تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ حول اعتقال منفذي العمليات ضد الإسرائيليين تثبت استمرار نهج السلطة.
وقال بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن تصريحات الشيخ لصحيفة أمريكية تثبت أن قرار "قطع العلاقة مع الاحتلال لا يعني بالنسبة للسلطة القطع النهائي مع اتفاق أوسلو، وأنه يُمكن العودة عنه إذا ما تم تحريك توقيت قرار الضم أو تأجيله".
وأضاف بيان الجبهة أن مقابلة الشيخ "لم تتضمن أي ذكر للحقوق الوطنية الفلسطينية وكررت نفس مواقف السلطة المعروفة".
ودعت الجبهة قيادة السلطة إلى الكف فوراً عن هذه السياسة العقيمة، والتي لا تشير لإمكانية التزامها بقرارات الإجماع الوطني وفي مقدمتها التحلل من اتفاقية أوسلو وسحب الاعتراف بالكيان.
أما حركة حماس، فقالت إن تصريحات الشيخ حول منع عمليات المقاومة، يؤكد من جديد أن قيادة السلطة لم تغير من سياستها في التعامل مع الاحتلال برغم إعلانها وقف التنسيق الأمني.
وأضاف بيان حماس أن هذه التصريحات استمرار لرهان السلطة على العلاقة مع الاحتلال وعدم جديتها في تبني أي استراتيجية مواجهة لمشروع الضم الإسرائيلي.
وقال البيان: إن استمرار تبني قيادة السلطة لخطاب وسلوك سياسي بعيداً عن الإجماع الوطني، يضعف قدرة الحالة الفلسطينية على مواجهة التحديات، ويعطي الاحتلال والإدارة الأمريكية قدرة أكبر على تمرير مخططاتهم.
ودعا البيان السلطة لتطبيق قراراتها بوقف التعامل مع الاحتلال وتطبيق ذلك على الأرض، ووقف سلوكها المتفرد والاقتراب من حالة الإجماع الوطني الداعية لتبني استراتيجية مواجهة يشارك فيها الكل الوطني.
من جهتها علقت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو نبسودا، على قرار القيادة الفلسطينية بأن منظمة التحرير في حل من الاتفاقيات مع الاحتلال بالقول إن هذا القرار لا يؤثر على وضع فلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي، وكذلك على ممارسة المحكمة اختصاصها بالوضع في فلسطين.
ويمثل هذا التعليق صفعة لإسرائيل التي راهنت على أن إعلان القيادة الفلسطينية سيجبر المحكمة على إلغاء قرارها بشأن قانونية التحقيق بالجرائم الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وقالت المدعية العامة، في رد نشرته المحكمة: "لا نرى أي تأثير على وضع فلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي وعلى ممارسة المحكمة اختصاصها في الوضع في فلسطين".
وأضافت أن موقفها هو أن اتفاقيات أوسلو لا تمنع المحكمة من ممارسة اختصاصها في فلسطين.
من جهته حذر جنرال إسرائيلي من "استمرار جهود حركة حماس العسكرية التي لا تتوقف في التسليح".
وأوضح أن هذا الاستعداد يأتي في حين أن الجيش الإسرائيلي يخشى المواجهة مع الحركة في الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة، خاصة مع تلاشي أزمة وباء كورونا.
وأضاف ليرون باتيتو، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، في حوار مع القناة 13 الإسرائيلية، ترجمته "عربي21"، أن "قطاع غزة يحظى بهدوء أمني لم يشهده منذ سنوات طويلة، وذلك لعدة أسباب، بينها أزمة فيروس كورونا، لكن التحذير واجب من صعوبة تقييم ما سيحدث في الصيف المقبل داخل غزة، وعلى حدودها".
وختم بالقول إن "إسرائيل وهي تستعد لأي توتر قد تشهده غزة، يجب أن تبدي انزعاجها للغاية من الموجة الثانية من كورونا أيضا، التي قد تباغت القطاع، وفي هذه الحالة فإن الموجة الثانية من الوباء ستستمر في إحداث تأثيرها على الواقع الأمني".