تحذير من أجراء الحوار في هذه الظروف المعقدة: أهتمام إسرائيلي خطير بمباحثات 10حزيران بين العراق والولايات المتحد! ما السر في ذلك !؟
سمير عبيد
تمهيد مهم :- القضية غير خاضعة بالمطلق لمزاجية ورغبات الكتل السياسية والأحزاب والأشخاص بخصوص الحوار الأستراتيحي بين بغداد وواشنطن والمفترض الشروع فيه في 10 حزيران ٢٠٢٠ .وهو الحوار غير المتكافئ ولا حتى بنسبة ١٠٪ فنسبة 90% مَنْ المساحة هي لصالح الولايات المتحدة من ناحية التوقيت والظروف والقوة والمهنية والحنكة والكفاءة !!. وبالتالي هي خطوة بمنتهى الخطورة !!.
لا سيما وهي قضية مصيرية تتعلق بكرامة ومستقبل 40مليون عراقي هم وأجيالهم المستقبلية ، وتتعلق بسيادة بلد محوري ومهم في المنطقة وحضارته تمتد ل 7آلاف سنة أسمه وهو العراق الذي يُراد أحتلاله للأبد من قبل دولة كولونيالية بلطجية تنتهك حقوق مواطنيها علنا وتشرف على تجويعهم فماذا ستفعل بالعراقيين المسلمين أذن !!!!!؟ ......
لا سيما وان العراقيين يحتفظون في ذاكرتهم صور وقصص بشعة من الإجرام الاميركي والنهب الاميركي والغطرسة الاميركية والكذب الاميركي !!!!. ....
وهل ينسى الشعب العراقي جرائم سجن أبي غريب والقتل المنظم بشوارع المدن العراقية واقتحام البيوت ليلا وجريمة ساحة النسور واغتصاب النساء والأطفال وحرق أجسادهم ، وروايات الجنود والضباط الأميركيين واعترافاتهم البربرية بقتل المئات بل الآلاف من العراقيين المدنيين الأبرياء .. ولم تحاكمهم أميركا ......!!!!.
فهي أميركا التي ليس لها حضارة بالمطلق وجل عمرها ٣٠٠ سنة دشنتها بأبادة شعوب الهنود الحمر واستولت على أراضيهم وممتلكاتهم .تاريخها معروف ومسجل بالقتل والترويع لشعوب العالم ونهب خيراتها وإذلالها .....وهي تعمل كرأس حربة لمخططات يرسمها لها " بنك يهودي اسمه البنك الدولي" مهمته تجويع الشعوب وحصار الدول لتقبل بشروطه لكي يشتري تلك الدول وينهب ثرواتها مع بقاء رأس المال ثابتا ولو بقي 100 عام في العراق ...وهكذا فعل بدول ضعيفة أخرى وغنية اخرى فصارَ الرجل الابيض سيدا وابناء الأوطان عبيداً ..وهذا ما يراد تعميمه في العراق وحسب قوانين اليهودي بول بريمر !!!!.
أسرائيل ستكون حاضرة في الحوار الأستراتيجي بين بغداد وواشنطن !!.
هذا ليس أتهام مني ، أو أفتراء مني .بل هذا ما أثبته تقرير مركز أبحاث الأمن القومي الأسرائيلي !!!!!. وعبر تقرير للمركز أعده الباحث الاسرائيلي " إلداد شفيط" الذي سبق وان تولى مناصب في شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية " أمان " !!!!
وهنا ينصح بتواجد أسرائيلي مع الأميركيين أثناء الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن " والذي نسبته 90% سيكون لصالح واشنطن " :-
يحث التقرير الاسرائلي الصادر من مركز أبحاث الأمن القومي الأسرائيلي صناع القرار في إسرائيل على أجراء حوار مكثف مع الادارة الأميركية عشية بدء الحوار الأستراتيجي مع العراق بهدف محاولة أن يسفر هذا الحوار عن نتائج تخدم مصالح إسرائيل !!!! !!!!. انتهى التضمين!!.
هنا تثبت الأستخبارات الاسرائلية أن إسرائيل ستكون ضمن مراحل الحوار الاستراتيجي الذي سيبدأ بين بغداد وواشنطن في 10 حزيران ٢٠٢٠ (( أي سيكون واشنطن - بغداد- تل أبيب ) أي ستكون إسرائيل تسمع جميع مفردات الحوار وتشاهد كل شيء عبر الدائرة التلفزيونية التي سيجرى من خلالها الحوار ( وهذا يحدث لأول مرة في العالم بين دولتين ذات سيادة أن يتحاوروا عبر دائرة تلفزيونية لتحديد مصير بلد مثل العراق وهناك ذولة ثالثة ومعادية للعراق تسمع وتساوم وتحث !!!!) وهذه كارثة في جميع المقاييس !!!.
الطامة الكبرى :- اعتراف بأن إسرائيل في العراق ....يا سلام !!.
في هذه الفقرة يُثبت تقرير مركز أبحاث الأمن القومي الأسرائيلي بوضوح أن أسرائيل هي من قامت بتنفيذ الضربات العسكرية داخل العراق ولمرات عديدة ( وهذا اصلا يُفترض يُسقط اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق وأميركا ) ..والسبب لان أميركا لم تمنع اسرائيل وان أميركا تسترت ولم تعترف للعراق بأن اسرائيل هي من يوجه ضربات عسكرية في العراق..!!.
ولم تعترف أميركا حتى هدد وزير الدفاع السابق نجاح الشمري السفير الأميركي في بغداد بأن العراق سوف يرد على الطائرات ومصدر النيران حينها سافر السفير الاميركي الى واشنطن لأسبوع وعاد فأعترف :نعم ان أسرائيل هي من توجه الضربات في العراق وتبعه بعد أسبوعين وزيراً الدفاع الاميركي بزيارة للعراق فاعترف لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ولوزير الدفاع نجاح الشمري بأن أسرائيل هي من يضرب في العراق وسوف تكف عن ذلك وحينها صرح عبد المهدي بأن أسرائيل وراء الضربات داخل العراق /.....هكذا هي أميركا عندما تجد العين الحمراء .
وهده الضربات اثبتها التقرير كما يلي :- دعا التقرير الاسرائيلي الى أعادة النظر في أي قرار إسرائيلي بشأن تنفيذ عمليات عسكرية في عمق العراق قبل انتهاء الحوار بين بغداد وواشنطن خشية أن تؤثر هذه العمليات على نتائجه !!!.
وفِي مكان آخر من التقرير الاسرائيلي يؤشر التقرير أن إسرائيل أصلا هناك في العراق عندما يقول :-
وفي سياق الكلام اعلاه ( يحذر التقرير من ان الجهد العسكري الاسرائيلي هناك - ويقصد العراق - قد يؤثر سلبا على المصالح الاميركية )فيوصي التقرير بإعادة النظر بشأن تنفيذ عمليات عسكرية في عمق العراق اثناء مفاوضات الحوار الاستراتيجي المزمع الشروع فيه في 10 حزيران ٢٠٢٠!!!.
الخلاصة :- ان هذا الحوار الذي يفترض الشروع فيه بين بغداد وواشنطن بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٠ لم يكن موفقا بالمطلق بسبب "الطريقة والزمان والتوقيت وضعف الجانب العراقي وعلامات الاستفهام حول بعض أعضاء الفريق العراقي"....ولو بدأ سوف يُبلع العراق ويُكبل بتعهدات خطيرة !!.
فيفترض بالجانب العراقي هو من يفتعل الحيل للتهرب من هكذا حوار يخص حاضر ومستقبل العراق ويجرى بهكذا ظروف استثنائية وخطيرة للغاية !!!!
ولازال هناك متسع من الوقت للتهرب من هذا التوقيت وهذا الملف الخطير ان كانت هناك وطنية وحب للعراق وحرص على مستقبل الأجيال العراقية!!!.
ربنا أحمي العراق وأهله من الأعداء والعملاء ...وانصر الوطنيين والشرفاء!.