منظمات بيئية فلسطينية تحذر من مخطط استيطاني يهدد الينابيع والطبيعة جنوب الضفة الغربية
القدس المحتلة – وكالات: كشفت صحيفة هآرتس العبرية اامس الاثنين عن مخطط استيطاني ضخم يُعد له مستوطنو بيتار عيليت المقامة على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين جنوب الضفة الغربية المحتلة.
ويهدد المخطط الاستيطاني بتدمير أكثر من 600 دونم من المناطق الطبيعية التي تحتوي على ينابيع مياه وممرات تستخدمها الحيوانات البرية للانتقال من الشمال إلى الجنوب، إضافة لأراض زراعية، وذلك لإقامة منطقة صناعية خاصة بالمستوطنين على حساب أراضي قرى وادي فوكين وبتير وحوسان.
وحذرت منظمات بيئية من خطورة هذا المشروع الذي سيؤدي إلى تلف الينابيع المستخدمة في الزراعة المحلية للمواطنين، في حين أن الممر البيئي هو جزء من نظام يمتد على طول المنطقة التي تفصل بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48 على طول ما يسمى بـ"الخط الأخضر".
وتلتهم مستوطنة بيتار عليت أكثر من أربعة آلاف دونم من أراضي المواطنين جنوب غرب مدينة بيت لحم، وهي إحدى أكبر مستوطنات الاحتلال المقامة على أراضي الضفة الغربية، وتتكون من 14 مستوطنة أكبرها "بيتار عليت"، وهي مستوطنة لليهود المتدينين.
ويُجري الاحتلال عمليات توسع كبيرة للمستوطنة ضمن ما يسمى بمشروع "القدس الكبرى" الذي يقضي بإحاطة القدس بحزام استيطاني وقطع أي تواصل جغرافي مع الضفة الغربية.
من جهته قال رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، إن تنفيذ خطة ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، سيتم خلال أسابيع، ولن يشمل موافقة حكومته على إقامة دولة فلسطينية.
جاء ذلك في تصريحات لنتنياهو خلال ندوة جمعته مع قادة 12 مستوطنة بالضفة الغربية، بحسب القناة الـ 13 العبرية.
وأضاف نتنياهو: "عملية الضم ستتم خلال أسابيع، ولن تتضمن إقامة دولة فلسطينية، إذا أن الحكومة لن توافق على ذلك"، مشيرًا إلى أنه "لم يتم حتى الآن الانتهاء من رسم الخرائط المتعلقة بالضمّ"
وشدد على "ضرورة اغتنام هذه الفرصة التي لم تتكرر منذ 73 عاما، خاصة مع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في البيت الأبيض"، مؤكدًا: "يجب ألا نجعل ترمب يعتقد أننا لسنا مهتمين بالخطة (صفقة القرن)".
وتأتي تصريحات نتنياهو بشأن عدم شمول خطة الضم الموافقة على إقامة دولة فلسطينية، إثر اتهامات من المستوطنين له بقبول الحكومة الإسرائيلية لقيامها.
ويمثل قادة المستوطنات الـ 12، الذين التقاهم نتنياهو قرابة ربع مليون مستوطن "إسرائيلي" يعيشون في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت القناة 13، عن مصادر (لم تسمها) من قادة المستوطنات الذين اجتمع معهم نتنياهو، قولها إن "الأخير أبلغهم أنه سعى لتطبيق خطة الضم حتى قبل الأول من يوليو/ تموز المقبل، ولكن لأسباب مفاوضات الائتلاف الحكومي سابقًا قرر التأجيل حتى الشهر المقبل".