لبنان ووأد صوت الفتنة الصهيوني
مهدي منصوري
من المسلمات البديهية والتي لا يختلف عليها اثنان ان الكيان الصهيوني يحاول بل ويبذل كل طاقاته وامكاناته من اجل ان لا ترى شعوب المنطقة الامن والاستقرار وقد لا يحتاج هذا الامر الى الادلة لانها ماثلة للعيان ومرتكزة في الاذهان.
وما حدث في لبنان من حالة اقلاق الوضع الداخلي وبسبب تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي نالت وبصورة مقصودة من زوجة الرسول الكريم(ص) عائشة بحيث الهبت مشاعر المسلمين بكل طوائفهم لانها تتنافى جملة وتفصيلا مع ما يعتقدون به والتي سببت في اثارة مشاعر الشارع السني اللبناني والذي انعكس بالخروج في تظاهرات منددة بهذا الشأن وتوجيه الاتهام للطرف الشيعي بحيث تطورت الى مواجهات بين المتظاهرين والقوى الامنية، الا ان عقلاء القوم من العلماء والمصلحين وغيرهم وبفضل وعيهم لحجم المؤامرة الصهيونية التي ستتعرض لها وحدة الشعب اللبناني بجميع طوائفه من خلال رسائل التنديد والدعوات التي خرجت مطالبة بالهدوء وعدم الانجرار وراء المقاصد الاجرامية لاعداء الشعب اللبناني بحيث وصفها نبيه بري رئيس مجلس النواب بان "اصوات الفتنة الطائفية هي اصوات صهيونية" بامتياز وبنفس الوقت جماعة العلماء المسلمين والمجلس الشيعي الاعلى وحزب الله وغيرها من الفعاليات السياسية التي لم يكن هدفها سوى الحفاظ على وحدة لبنان اولا والتي اثبتت صلابتها في الوقوف امام كل مخططات الصهاينة الاعداء الذين لازالت مرارة طردهم من لبنان بسبب المقاومة عالقة في حلقومهم، ولذلك فانها ارادت ان تفسد على اللبنانيين حلاوة الاحتفال بانتصارهم فبادرت الى نشر هذه الخزعبلات التي لم ولن يدين او يعتقد بها اي من مسلمي العالم.
واخيرا والذي من الضروري ان يعلمه الجميع خاصة اللبنانيين ان العزف على هذه الاسطوانة المشروخة والتي ثبت انتهاء مفعولها لا يمكن ان تفت في عضد وحدتهم وصلابتهم ووقوفهم بوجه المخططات الاجرامية الصهيونية لان ادركوا جيدا ومن خلال تجربة امتدت لعقود ان عدوهم الوحيد اليوم هو الكيان الصهيوني الذي لازال مغتصبا لبعض الاراضي اللبنانية وانه العامل الاساس في احباط كل المحاولات التي تريد للبنان الامن والاستقرار. ولذا فلابد لهم من احباط مثل هذه المحاولات البائسة بالوقوف صفا واحدا امامها وعدم اعطاء الفرصة للعدو الصهيوني الغاشم بالنيل منهم بعد اليوم.