kayhan.ir

رمز الخبر: 113672
تأريخ النشر : 2020June07 - 20:26

روح الله الخميني.. الجوهرة السماوية التي أنصفها الشعب الإيراني


علي الازيرجاوي

تمر علينا ذكرى رحيل السيد المرجع الإمام الخميني " قدس سره الشريف " التي نقتطف منها في كل عام ثمرة تكون لنا معيناً في الحياة السياسية والإجتماعية، وفصلا مهماً في القيادة والإدارة والإرادة.

هذا العام والعالم يمرّ بأحداث مصيرية وأوضاع متدهورة، يكون الإحتفال عن بعد، ولكن البعد هذه المرّة يعطي قيمة كُبرى للتأبين بأن يكون لا على طريقة المهرجانات والتجمعات، بل بطريقة التأمل والتفكر في حياة ذلك القائد المصلح العظيم الذي كان له الأثر البالغ في بروز الإسلام كقوة سياسية وفق منظور استراتيجي عملي.

رجل السماء الذي وظّف علمه لقضيته التي هي قضيّة المستضعفين في الأرض فكان نعم المناصر لجميع مستصفعي العالم.. فكانت الثورة.

هذا الرجل العالِم العامل أختصر كل حيثيات العلاقة المتشابكة بين الدين والدولة، بين المرجعية والسلطة الحاكمة؛ أختصر حركات وصراعات سياسية في إيران والمنطقة، وأتجه بها نحو دولة إستطاعت المزج بين قيادة الفقيه وسلطة الحاكم في الإطار العام، والفصل في الجزئيات الحكومية.. فكانت الجمهورية الإسلامية.

رجل نذر نفسه للأمة فأنصفته تلك الأمة بشرائحها كافة، ونذرت نفسها لمشاريعه الكبرى، ودار حوله حواريون كانوا أنصار الله بحق، فمنهم من سبق رحيله شهيداً.. ومنهم من أنتظر حتى النصر عزيزاً.. ومنهم من ساهم في تثبيت أركان الثورة والدولة مجاهداً.. ومنهم من ألتحق على نفس ذلك الطريق بعد حين... وما بدّلوا تبديلا.

في العراق.. كان هناك مراجع قادة.. الصدران العظيمان.. كانا كالفقيه الفقيد في حركته وانتفاضته.. ومشروعه.. وهدفه..

لكن الأمة المختلفة المحاصرة لم تنصفهما ولَم تلتف حولهما.. بل حتى أن المقربين تفرّقوا وصاروا طرائق قدداً..

فتم اغتيالهم وهم في أوج عطائهم.. ليفقد المشروع الكبير عنصر القوّة ومركزية العراق وخصوصيته..

كان السيد الخميني مربياً إيمانياً ونورًا للعاشقين من خلال كتاب الأربعون حديث.. كان صاحب المجتمع الإيماني وصاحب الثورة والدولة..

رحل بجسده الشريف.. لتبقى روحه نبراساً للأحرار والمستضعفين في العالم.. وملهماً للقادة على طريق الحرية والإنعتاق من العبودية..

إنه روح الله...

الفاتحة.