kayhan.ir

رمز الخبر: 113617
تأريخ النشر : 2020June06 - 20:20

لا مناص من خروج الاميركان من العراق

مهدي منصوري

فوجئ العراقيون باسماء الوفد الذي سيتفاوض مع الاميركان في حزيران القادم حول العلاقة بين بغداد وواشنطن خاصة على المستوى العسكري. لانه ومن خلال المعلومات التي ترشحت من قبل العديد من المراقبين ان هذا الوفد بكله هو ممن يحمل توجها واضحا في بقاء القوات الاميركية على الارض العراقية مما يعكس مخالفة صريحة وواضحة لقرار مجلس النواب الذي صادق عليه والذي يطالب الحكومة العراقية باخراج القوات الاميركية من الاراضي العراقية. اذن وكما اشارت اوساط اعلامية وسياسية عراقية وعندما يكون الوفد العراقي اميركي الهوى فان الجلوس على طاولة الحوار مع القادة العسكريين الاميركيين وبحضور وفد الموساد الصهيوني قد يكون عديم الفائدة ولم يبق عنده شيء سوى تعزيز التواجد الاميركي السياسي والعسكري والاقتصادي اي وبعبارة اوضح ان يدار العراق اميركيا ولكن من وراء الستار.

لذا وبناء على ما تقدم لابد ان يعكس هذا الامر موقفا قويا وصارما من قبل مجلس النواب العراقي تجاه هذا الامر لان الاتفاق القادم ان تمَّ مع الاميركان فانه سيصادر قراره القاضي باخراج القوات الاميركية مما سيفقده مصداقية لدى ابناء الشعب العراقي، واللافت في الامر ايضا والذي لابد من وضعه في الحسبان ان اميركا اليوم وبهذه الحالة المزرية التي تعيشها خاصة بعد الاحتجاجات الكبيرة والتي اثبتت فيه انتهاكها لحقوق الانسان والذي جعلها في حالة من الضعف بحيث يمكن فرض شروطاً قاسية عليها واخذ الحقوق منها لما ارتكبته من جرائم بحق العراقيين من خلال حالات القتل التي مورست بحقهم على يد قواتها وغيرها من المنظمات الارهابية المدعومة من قبلها، وبنفس الوقت والذي اتفق عليه العراقيون بمختلف طوائفهم ان الازمات الخانقة التي يعيشها العراق اليوم وعلى مختلف المستويات هو سبب التدخل الاميركي السلبي في شؤونه الداخلية ولذا ومن اجل الخلاص من هذه الحالة يتطلب الامر تظافر كل الجهود من اجل ازالة هذا العائق الكبير في تقدم وازدهار واستقلال وسيادة العراق.لا ان يذهب وفي الطريق المعاكس لتعزيز تواجدهم مما سيسبب المزيد من المعاناة للعراقيين.

ولذا لابد من وقفة قوية شعبية وسياسية ضد اي اتفاق لا يضمن خروج القوات الاميركية ورفض هيمنة واشنطن على القرار السيادي العراقي ومهما كلف ذلك من ثمن لان عهد فرض الارادات على الشعوب قد ذهب ولم يعد له اي مفعول وما نراه اليوم من حالة الفوران والثورة الشعبية في اميركا لدليل قاطع على هذا الامر.