على إسرائيل إعادة النظر في مسألة الضم
يوحنان تسوريف
يتعين على إسرائيل دراسة هل أن ضم الأراضي فيه مصلحة قومية وعليه إجماع وطني ومن شأنه تحسين الواقع الأمني وبالذات في المناطق التي سيتم ضمها، أم أن هذا الأمر سيعمل على تعميق الخلافات والهوة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث إن مسألة الضم لم تقدم للجيش والأجهزة الأمنية في إسرائيل على أنه ضرورة ملحة، كما أنها لم تناقش داخل المجتمع الإسرائيلي من خلال استفتاء شعبي على غرار ما حصل بقرار الانسحاب من قطاع غزة عام 2005. بالإضافة إلى أن مسألة الضم لم تأتي في سياق وجود تهديد أمني على المستوطنات بالضفة الغربية أو أن السلطة الفلسطينية تعارض حرية عمل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. فهل من الصحيح أن نختبر مدى طاعة الأجهزة الأمنية لقرار محمود عباس، أو أن نعرضه هو وأجهزته للسخرية في عيون شعبه.
علينا التقليل من التصريحات الإسرائيلية المتحمسة بتطبيق السيادة والضم في الضفة الغربية، وبدلًا من ذلك مناقشة تداعيات تلك المسألة بتريث وعمق. فعلى سبيل المثال، وضح الملك عبد الله أن الضم سيؤدي إلى مواجهة بين الأردن وإسرائيل، كما أن مصر أبلغت إسرائيل أنها تتوقع أن حماس وباقي الفصائل الفلسطينية ستجدد إطلاق النيران على إسرائيل من قطاع غزة في حال تنفيذ الضم من أجل الإثبات لأبو مازن ما هو الطريق الصحيح للضغط على إسرائيل.