إعتقال أكثر من 10 آلاف متظاهر خلال الاحتجاجات الغاضبة المستمرة ضد العنصرية في أميركا
* تجدد الاحتجاجات ليلاً أمام البيت الأبيض وعمدة واشنطن يناشد الحكومة الفيدرالية إخلاء شوارعها من القوات العسكرية المستقدمة
* استمرار حالة الطوارئ وحظر التجوال في العديد من المدن الأميركية ولوس أنجلس ونيويورك تتصدر قائمة الاعتقالات
* عشرات الآلاف يشاركون في تأبين "فلويد" بمنيابوليس حيث ستستمر مراسم جنازته ستةَ أيام وتقام في ثلاث ولايات اخرى
وشنطن - وكالات انباء:- تتواصل التظاهرات المناوئة للعنصرين في الولايات المتحدة بزخم متزايد بمشاركة من مختلف الشرائح الأميركية وبالشعارات ذاتهان في وقت يستمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديد المتظاهرين بإستخدام العنف والقوة ضدهم.
هذا واعتقلت الشرطة الأميركية أكثر من عشرة آلاف متظاهر في مختلف الولايات الأميركية. حيث قالت وكالة "آسوشيتد برس": إن أعداد المعتقلين تتزايد يومياً بالمئات، مشيرة الى أن مدينة لوس أنجلوس شهدت نحو ربع عدد الاعتقالات تليها نيويورك، ودالاس وفيلادلفيا.
بالتوازي أعلن أعضاء المجلس البلدي في مينيابوليس عن خطط لتفكيك إدارة الشرطة في المدينة. فيما ذكرت بعض وسائل الاعلام الأميركية وفي مقاطع مصورة أن الشرطة الأميركية باتت تستخدم الغازات الكيمياوية ضد المحتجين.
هذا وشاركَ عشرات الآلاف في تأبين فلويد بمدينة منيابوليس وتستمر مراسم جنازته ستةَ أيام وتقام في ثلاث ولايات بمقاطعة هوك في ولاية نورث كارولاينا حيث تعيش شقيقة فلويد، وفي هيوستون بالقرب منَ المكان الذي كان يعيش فيه كما ستقام جنازة يومَ الثلاثاء المقبل تشمل قداساً خاصاً في موقع لم يعلَن عنه.
ومن بين المشاركين في المراسم أفراد من أسرة فلويد وحاكم مينيسوتا والسناتور عن الولاية ايمي كلوبوشار ، إلى جانبِ مئاتِ الاشخاص الذين حضروا الى جامعة نورث سنترال حيث تُقام المراسمُ بوسط مينيابوليس.
ونُقل جثمانُ فلويد صباح الخميس إلى الجامعة، فيما جثا أمامَه رئيسُ شرطةِ مينيابوليس، في حركة رمزية تُندد بعنفِ الشرطة في وجه الأميركيين من أصلٍ إفريقي.
هذا وواصل الاميركيون المناهضون للسياساتِ العنصرية في بلادهم تظاهراتٍ في العديدِ من المدن وبينها نيويورك ومينيابوليس مسقط رأسِ ضحية العنصرية الأميركي جورج فلويد
وردّدَ المشاركون في التظاهرات شعاراتٍ منددةً بعنصريةِ الشرطة ضد الاميركيين من اصولٍ افريقيةٍ ولاتينية.
وعبروا عن غضبِهم من سياسةِ الرئيس ترامب العنصرية وقراراتِه التي قد تُدخلُ البلادَ في فوضى واسعة وخصوصاً قرارِه بنشرِ الجيش لقمع المحتجين. وسارَ المشاركون في الشوارع بمسيراتِ تشييعٍ رمزية لفلويد برعايةٍ امنية من الشرطة التي واكبت المتظاهرين.
ولم تشهد الولايات المتحدة مثل هذه الموجة من الاضطرابات منذ اغتيال زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور عام 1968.
وفي واشنطن تجددت الاحتجاجات ليلاً أمام البيت الأبيض رغم الطقس العاصف، وذلك تنديداً بالعنصرية وبمقتل جورج فلويد الأميركي على يد الشرطة.
وناشد عمدة واشنطن موريل بوزر، الحكومة الفيدرالية إخلاء شوارع العاصمة من القوات العسكرية التي استقدمتها.
كما بعثت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي بمذكرة استفسارية الى الرئيس ترامب حول مهام الاجهزة الامنية والعسكرية في واشنطن .
وقالت في المذكرة "نعبر عن قلقنا من تصعيد عسكرة الأوضاع وغياب وضوح المهام المنوطة بالقوات وخاصة المهام المنتظرة من نشر قوات الحرس الوطني وتراتبية المسؤولية التي يتبع لها"، مضيفةً" يتعزز القلق من ظهور عناصر رسمية مسلحة دون تحديد هويتها او مرجعيتها في ظل تحذيرات سابقة لوزارة العدل من مخاطر اساليب مشابهة ".
وكانت الحكومة قد أقدمت على إستقدام قوات اضافية الى واشنطن لتعزيز الحراسة في محيط البيت الأبيض. هذا وقدم المتظاهرون مطالب جديدة تدعو الى إعادة تأهيل رجال الشرطة.
من جانب آخر قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر قد نأى بنفسه عن الرئيس دونالد ترامب، قائلاً: إن استخدام قوات الخدمة الفعلية لقمع الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد غير ضروري في هذه المرحلة، قبل ساعات من آسف سلفه، جيم ماتيس، من عمل الرئيس على تقسيم البلاد.
واستحوذت التعليقات على التوتر الاستثنائي الذي يتصاعد بين مسؤولي البنتاغون الحاليين والسابقين منذ يوم الاثنين الماضي، عندما هدد ترامب باستدعاء قانون التمرد لاستخدام القوات العاملة في المدن الأميركية، وعندما أشار إسبر إلى المدن الأميركية على أنها "ساحة معركة".
وتمثل تعليقات ماتيس القاسية عن ترامب انفصالاً عن اللامبالاة التي قال الجنرال المتقاعد إن الأشخاص الذين يتركون إدارة ما يجب أن يتحملوا الرئيس الحالي. فلمدة عامين بصفته وزير دفاع ترامب، كان يُنظر إليه على أنه صوت الاتزان قبل أن يستقيل عندما أعلن ترامب انسحاباً سريعاً للقوات الأميركية من سوريا.
كما إن ماتيس ليس أول مسؤول سابق في إدارة ترامب يتحدث علناً ضد الرئيس - رئيس موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون شجبا كذلك ترامب - ولكن صوته ربما يكون الأقوى، كجنرال سابق طور عبادة الشخصية داخل الجيش.