"الجهاد الاسلامي": المقاومة تراكم قوتها لمعركة التحرير الكبرى
غزة – وكالات: أكَّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الأستاذ محمد حميد "أبو الحسن" أنَّ انتصار المقاومة اللبنانية وهزيمة "إسرائيل" في أيار 2000 من أهم انتصارات العرب والمسلمين في التاريخ المعاصر، بالنظر إلى توقيت ودلالة الانتصار.
وقال القيادي حميد : "يأتي علينا ذكرى انتصار أيار 2000 ليؤكد لنا أننا نملك القدرة على هزيمة الاحتلال هزيمةً مذلةَ، وأن ثلةً مؤمنةً من المجاهدين استطاعت عبر سنواتٍ قليلة من العمل الدؤوب والمثابر من دحر الاحتلال من الأراضي اللبنانية".
وعن قرب موعد التحرير الكبير، أوضح أن تلك الانتصارات تبعث على الشعور بدنو هذا الموعد الذي نراه بأمرين: بحالة النضج والوعي التي تعم التراب الفلسطيني كاملاً بفاعلية خيار المقاومة وكذلك ما نشاهده من انتصاراتٍ لمحور المقاومة في لبنان واليمن والعراق وسوريا، بالإضافة إلى الصمود الأسطوري للجمهورية الإسلامية في إيران في وجه الإجراءات العقابية المتلاحقة لحكومة التوحش في أميركا بقيادة المجرم ترمب.
وبيَّن حميد أنَّ الشعب الفلسطيني مجمعٌ على المقاومة وخيارها، قائلاً "غزة ومقاومتها قد حسمت أمرها مسبقاً في المضي قدماً في هذا الخيار مهما كلفها من حصارٍ ودماءٍ وقلة ذات اليد، وتعد العدة الملائمة لذلك، وكذلك فإن أطياف اللون الفلسطيني في الضفة قد بدأت في الرجوع خطوة إلى الوراء في طريق المفاوضات والمساومة، في حين أن الوعي الفلسطيني لأهلنا في الضفة والداخل والشتات بنجاعة المقاومة متجسدٌ ومترجمٌ بالعديد من العمليات البطولية الفردية التي تمثل خير تعبيرٍ عن هذا الوعي.
وذكر أن العمليات الفدائية تأتي رداً على الإجراءات المجحفة وممارسات الاحتلال التضييقية والعنصرية من تقطيعٍ للأوصال ومصادرةٍ للأراضي وامتهانٍ للكرامة على حواجز التفتيش وليس انتهاءً بخطة الضم، مشدداً على انَّ الواقع الفلسطيني الذي يتعرض لاعتداءات إسرائيلية كبيرة تتطلب منا جهداً خاصاً لترتيب البيت الفلسطينية لمواجهة هذه الإجراءات، عبر إعادة تفعيل منظمة التحرير، ودعوة الأمناء العامين للاجتماع وفقاً لمخرجات اتفاق القاهرة للعام 2005، وما يستتبع ذلك من ضرورة تراجع السلطة في رام الله عن إجراءاتها العقابية على مواطني قطاع غزة، وذلك بهدف تنسيق الخطوات في سبيل مجابهة هذه الخطة الاستعمارية، وذلك بالتزامن مع استمرار قوى المقاومة في الاستعداد الكامل ومراكمة القوة ومشاغلة العدو الصهيوني وصولاً إلى المعركة الكبرى.
من جهة اخرى أفاد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، بأن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء أزمة "كورونا" بداية آذار/ مارس الماضي أكثر من 800 فلسطيني؛ بينهم قرابة 90 طفلًا و10 فتيات وسيدات.
وأشار فروانة في تقرير له أمس الأحد، إلى أن دولة الاحتلال لم تكترث بالمناشدات والنداءات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية، وواصلت اعتقالاتها منذ بدء أزمة "كورونا" في المنطقة.
وقال، إن الهجمة الإسرائيلية اشتدت في الأشهر الأخيرة ضد مدينة القدس المحتلة، "وقد رصدنا تصعيداً إسرائيليًّا خطيراً للاعتقالات والانتهاكات بحق الفلسطينيين هناك".
وتابع: "حيث بلغت نسبة المعتقلين في محافظة القدس وحدها بنحو نصف إجمالي المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء أزمة كورونا".
وبيّن: "قوات الاحتلال اعتقلت 13 فلسطينيًّا من قطاع غزة منذ بدء أزمة كورونا، بعد اجتيازهم للحدود الشرقية والشمالية باتجاه المناطق المحتلة عام 48، وقد سمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة عبر نقاط عشوائية، في تصرف غريب".
وأوضح: "جرت العادة نقل (المتسللين) إلى السجون الإسرائيلية ومن ثم تسليمهم بشكل رسمي إلى الارتباط الفلسطيني، لذا فان هذا التصرف غير المعهود أثار شكوك كثيرة وخشية انتقال الفايروس إلى قطاع غزة".