kayhan.ir

رمز الخبر: 113330
تأريخ النشر : 2020May30 - 20:02

لا وجود لإتفاقية أمنية بين العراق وأميركا !!! فماذا إذن ؟!

د. محمد العبادي

اذا اردنا ان نعرف نوع العلاقات القائمة بين العراق وأميركا فعلينا مراجعة محاضر الجلسات بين الطرفين وما تلاها من تفاهمات أو اتفاقات وتوقيعات بين الجانبين .

وحتى تكون الصورة مبنية على اسس علمية وادارية وسياسية صحيحة في فهم طبيعة العلاقة مع أميركا ينبغي الاجتماع والاستماع إلى تقييمات الجهات المسؤولة عن الدفاع والأمن والى الجهات القانونية والى اللجان المختصة بالبرلمان وايضا الاجتماع والاستماع بالمفاوضين العراقيين الذين كانوا حاضرين في تلك الاجتماعات التي عقدت مع الأميركان وطبيعة فهمهم وتفسيرهم القانوني لتلك الاتفاقات ان وجدت .

لقد استغرب الدكتور فاضل محمد جواد – بصفته احد المفاوضين مع الجانب الأميركي – ما يصدر من بعض السياسيين والبرلمانيين والإعلاميين من مطالبتهم بإلغاء( الإتفاقية الأمنية ) لأنه كما يقول: لاوجود لإتفاقية أمنية مع الأميركيين من الاساس!!!

ويقول: ان الموضوع الذي هو قائم فعلا مع الأميركان عبارة عن ترتيبات حكومية والأمر يعود للحكومة وماصدر عن البرلمان عبارة عن دعم لطلب الحكومة في إنهاء التواجد الاجنبي والذي هو من صلاحيتها.

ويقول عضو وفد التفاوض أيضا: ( ان اتفاقية الإطار الإستراتيجي بين العراق وأميركا ليست اتفاقية بالمعنى القانوني ولاتتضمن اية التزامات على الطرفين وهي مجرد أهداف وتوجهات في المجلات محددة وهي قابلة للإنهاء بطلب من أحد الطرفين ، وليس في هذه الاتفاقية اية أحكام تسمح للولايات المتحدة إرسال قوات إلى العراق أو استخدام أراضيه أو أجواء ، ويمكن لحكومة العراق التقدم بمشروع قانون إلى مجلس النواب لإنهاء العمل بهذه الاتفاقية ). انتهى الاقتباس.

ان أميركا لم تجلب للعراق الأمن والاستقرار مع وجود جيشها ولجبه ، وحصلت آلاف العمليات التفجيرية والاجرامية مع وجود عشرات الشركات الأمنية التي زرعتها في العراق فهل يمكن الاطمئنان لها ؟!

ربما من الضروري أن لاننسى تجربة المفاوض الايراني وخبرته والتي توجت بالتوقيع مع مجموعة ٥+١ ،ومع كل ذلك تملصت أميركا من تعهداتها الدولية .

ان أميركا تفتقد للمصداقية ولايمكن الوثوق بها وتاريخها حافل بعدم احترام حتى حلفائها و ( المتغطي بالأميركان عريان ) .