كورونا افقدت ترامب صوابه
مهدي منصوري
تركت ازمة فيروس كورونا المستعصية اثارها على عقلية ترامب بحيث افقدته صوابه من خلال اتخاذ القرارات المتسرعة وغير المتزنة والتي انعكست اثارها وبصورة واسعة في الشارع الاميركي الذي بدأ يغلي وبصورة غير متوقعة و غير مترقبة.
وما تشهده اميركا من حالات التمرد والتظاهر التي اخذت تنقل من ولاية اخرى بسبب السياسة العنصرية الحاقدة التي سادت في التعامل السيئ واللاانساني مع الاميركان السود بحيث ان شرطيا يسحق راس احد المواطنين الاميركان من اصول افريقية حتى الموت رغم استغاثته بحيث الهبت المشاعر مما انعكست على شكل تظاهرات عارمة لانها لم تلق الاعتذار من قبل الحكومة، بل العكس فان شرطة الولاية التي جرى فيها الحدث وضعت قوة عسكرية حول بيت المجرم لحمايته من المتظاهرين، هذا اللون من السلوك المشين الذي التقطته وسائل التواصل الاجتماعي وبصورة واسعة اغضب ترامب الذي طالب بغلق كل هذه الوسائل والذي يعكس اسكات الاصوات الحقة وبالقوة والذي يتنافى مع ابسط قواعد الديمقراطية وحرية الرأي التي يتمشدق بها ترامب وجوقته في البيت الابيض.
ووصف موقع تويتر للتواصل الاجتماعي ان "اعلان ترامب بشان شركات الانترنت بالرجعي والمسيس"، وقال الموقع في بيان ان "هذا المرسوم التنفيذي هو نهج رجعي ومسيس للقانون الاساس من المادة 230 بشان الدفاع عن الابتكار الاميركي وحرية التعبير وهو يقوم على اساس القيم الديمقراطية" واضاف البيان ان "اي محاولات احادية لتقويضه تهدد مستقبل حرية التعبير على الانترنت لان المادة 230 من قانون اداب الاتصالات التي صدرت في عام 1996 تتضمن انه لا يمكن اعتبار مواقع الانترنت ناشرا ومصدرا مستقلا للمعلومات المقدمة من طرف ثالث".
واخيرا والمقارنة المهمة التي اثارت انتباه المراقبين ان ترامب قد اصدر امرا باطلاق الرصاص على المتظاهرين الغاضبين بينما ماكنة اعلامه واعلام المنطقة قد تعاملت مع الموضوع وبشكل مختلف وبصيغة مغايرة في معالجة تظاهرات العراق اذ اعتبرت ان مواجهة المتظاهرين المندسين الذي يحرقون الاماكن العامة انتهاكا لحقوق الانسان. لذا فان ترامب اليوم يعيش في حالة من عدم التوازن وفقدان البوصلة بحيث لا يدري ماذا يفعل او كيف يعالج الامور امام هذا الزخم من الرفض الشعبي الذي سيكون له اثره الكبير في مصيره بالانتخابات القادمة.