kayhan.ir

رمز الخبر: 113150
تأريخ النشر : 2020May26 - 20:22

ايران ومحور مناهضة الامبريالية الاميركية

الخطوة الجريئة وغير المسبوقة في المعادلات الدولية في ارسال ايران لناقلاتها النفطية الى اقاصي البحار وسط الحصار الاميركي، لم تكن قد كسرت الحصار على نفسها فقط بل اقدمت على خطوة استراتيجية اكبر ومن النوع الثقيل في كسر الحصار عن المحاصرين وبالذات من هم في الحديقة الخلفية لاميركا وبهذا تكون ايران قد دشنت مرحلة وستراتيجية جديدة في الدفاع عن مستضعفي العالم خارج محيطها لتبرهن للجميع من انها تتحرك وفقا للقواعد الانسانية والدولية في ممارسة الملاحة والتجارة الحرة بين بلدين مستقلين يملكان قرارهما الوطني بعيدا عن الهيمنة الاميركية.

فما قامت به ايران بالدفع بناقلاتها لكسر الحصار عن فنزويلا هو اختبار لاقتدارها في التصدي للهيمنة الاميركية وسطوتها الوقحة لقهر الشعوب وهذا ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا حيث ابلغت الاميركان "ان التزموا حدودكم من الان فصاعدا" وهي تعي تماما ما تقول وهذا ما تتفق عليه جميع شعوب العالم مع ايران في دفع الظلم والهيمنة عليها.

الموقف الشجاع والمبدئي لايران في كسر الحصار على الدول المحاصرة مثل فنزويلا يمنحها مكانة عالمية متقدمة ويجعلها في عداد الدول الكبرى التي تترك بصماتها على الساحة الدولية لان الرسائل التي تحملها هذه الناقلات عبر مسارها الذي قطعته وهي تعتبر اهم المضائق الاستراتيجية التي تهيمن عليها هي وحلفائها مثل باب المندب وقناة السويس وجبل طارق وصولا الى الكاريبي و السواحل الفنزويلية وهي تحمل العلم الايراني الذي يرفرف خفاقا هو قمة التحدي للاستكبار الاميركي الظالم وردع تهديداته التي اختفت بوصول اثنين منها الى الكاريبي والثالثة التي هي من اصل خمس ناقلات، ستصل اليوم الاربعاء الى الموانئ الفنزويلية.

ايران الاسلامية التي باشرت هذه الخطوة الاستراتيجية رفعت في الواقع "رفض الحصار ضد اي بلد مقاوم" وهو عنوان كبير يستحق التوقف عنده لما يحمل من معاني انسانية واخلاقية يستوجب على جميع الشعوب خاصة المستضعفة الدفاع عنه بقوة لاجبار القوى الطاغية والتعسفية التراجع عن بطشها ووضعها عند حدودها.

وفي الوقت الذي ترسو الناقلات الايرانية في الموانئ الفنزويلية، تبحر ناقلتي نفط اخرى باتجاه الصين من اصل اربع ناقلات من المقرر ان تحمل النفط الى هذا البلد وبذلك تكون ايران قد فرضت قواعد اشتباك جديدة في العالم عبر ابحار ناقلاتها في اقاصي البحار لكسر الحصار عن نفسها وعن الاخرين وتثبت للرأي العام العالمي ومحبي ايران الذين ما اكثرهم اليوم في اميركا اللاتينية انها بددت أوهام المتحدثين الحاقدين عن انكفاء ايران وعزلتها.

انها محطة مفصلية وشامخة تشجع الاخرين ومنها القوى الكبرى الحليفة لفنزويلا للاقتداء بالخطوة الايرانية الشجاعة لكسر الحصار الاميركي الظالم على الدول المقاومة والقفز على خطوطها الحمر المرفوضة، فايران ذاهبة وبعون الله لتغيير وجه العالم ورفع الظلم عنه ولو كانت ايران ضعيفة لما تأخر الاعتراض الاميركي عن الناقلات الايرانية لكن واشنطن تعلم قبل غيرها بحجم الرد الايراني المزلزل لذلك تتريث الف مرة قبل ان تقدم على اية خطوة حمقاء واننا نطمئن العالم وخاصة الشعوب المحبة للسلام ولايران ان اميركا لم و لن تتجرأ على التحرش بهذه الناقلات التي ستعود بأذن الله سالمة الى ايران وتكون بذلك قد اعلنت عن انبثاق محور مناهضة الامبريالية الاميركية.