تظاهرات "طوفان العودة" تطالب النظام التركي بالانسحاب من المدن التي يسيطر عليها عسكريا
ادلب – وكالات: خرجت مظاهرات في ريف إدلب للمطالبة بعودة النازحين المهجرين نتيجة الهجوم العسكري الأخير لقوات النظام مطلع العام الحالي، والذين تجاوز عددهم المليون ونصف المليون.
وشهد الطريق الواصل بين بلدة سرمين ومدينة إدلب في ريف المحافظة الشرقي مظاهرات شارك فيها المئات من أبناء المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً، استجابة لدعوة وجهها ناشطون تحت شعتر "طوفان العودة".
ورفع المشاركون في هذه المظاهرات لافتات تطالب بالعمل على استعادة المدن والبلدات التي سيطر عليها النظام في حملته العسكرية الأخيرة على ريف إدلب، والتي تسببت بنزوح مليون و550 ألف شخص يعيش أغلبهم في مخيمات قرب الحدود مع تركيا في ظروف سيئة.
كما هاجم المتظاهرون روسيا وجددوا التأكيد على عدم ثقتهم بدورها كضامن لاتفاق وقف إطلاق النار المطبق في المنطقة منذ الخامس من آذار/مارس، وطالبوا بأن تكون عودتهم تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة.
الناشط مازن موسى قال في تصريح ل"المدن"، إن "مظاهرات اليوم كان الهدف منها توجيه رسالة الى الضامن التركي من أجل تحقيق الوعود التي أطلقها الرئيس رجب طيب اردوغان في أكثر من خطاب حول ضرورة ابعاد قوات النظام إلى ما بعد حدود تفاهم سوتشي، وإعادة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم، مع توفير بيئة آمنة لهذه العودة بعد خرق موسكو المتكرر للتفاهمات الروسية-التركية، والتي أدت الى نزوح مئات الآلاف من مناطق خفض التصعيد إلى الحدود السورية-التركية ".
جاء ذلك بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار أكد فيها عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى منازلهم التي فروا منها بسبب العمليات العسكرية الأخيرة في ريف إدلب.
وقال أكار الاثنين، إن تركيا تبذل ما في وسعها للتوصل إلى حل سياسي في إدلب، وأنه رغم بعض الانتهاكات الصغيرة إلا أن المشهد العام يظهر الالتزام بوقف إطلاق النار. وأضاف خلال زيارته مواقع عسكرية وسط تركيا، أنه "في أعقاب الاتفاقية بين أنقرة وموسكو، عاد قرابة 300 ألف سوري إلى مناطقهم التي نزحوا منها في إدلب".
من جانب آخر سارت امس أول قافلة مدنية على الطريق الدولي "M4"، وهو الطريق الرابط بين شمال شرق سوريا ومناطق الداخل والساحل، بعد انقطاع دام 7 أشهر منذ بدء الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، العام الماضي.
وجرى فتح الطريق أمام السيارات المدنية، بضمانة روسية، لتخفيف العبء على المدنيين وتسهيل تنقلهم، ويأتي ذلك في ظل قرار بتسيير 4 قوافل مدنية يومياً على الطريق.
وهذا الطريق الذي تسيطر على 80 كم منه، الفصائل السورية الموالية لأنقرة منذ عملية "نبع السلام" الأخيرة في منطقة رأس العين، سيكون مخصصاً لحركة المدنيين والحركة التجارية.
من جهة أخرى، قُتل وأصيب عدد من أفراد الجماعات المسلحة الموالية لتركيا، إثر اتساع رقعة الاشتباكات بينها في مناطق ريفي حلب وإدلب.
كما اندلعت اشتباكات مشابهة في مدينة رأس العين بريف الحسكة، بين "الفرقة 20" و"لواء صقور الشمال" المدعومين من تركيا.