فصائل فلسطينيّة في ذكرى التحرير: المقاومة المشتركة ستسقط "صفقة القرن"
غزة – وكالات: أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم، أنّ "استرداد الأرض من المحتل لن يكون إلا عبر المقاومة الشاملة".
قاسم شدد في بيان له بمناسبة الذكرى العشرين لتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي في 25 أيار/مايو من العام 2000، على أنّ "الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، والذي سبقه انسحابه من سيناء، ولحقه اندحاره من قطاع غزة، دليل قاطع على أن استرداد الأرض من المحتل لن يكون إلا عبر المقاومة الشاملة، المسنودة بالتفاف جماهيري وحاضنة شعبية".
وأشار قاسم إلى أنّ الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني "جاء بعد تضحيات متواصلة قدمها الشعب والمقاومة في لبنان، وتعبد طريق التحرير بدماء الشهداء والجرحى وآلام الأسرى، ليثمر كل ذلك نصراً وتحريراً"، موضحاً أنّ تحرير الجنوب "شكّل تأكيداً واضحاً على إمكانية هزيمة المشروع الصهيوني بالفعل المقاوم، وأن تكامل أداء قوى المقاومة في الأمة، سيؤدي حتماً إلى هزيمته من كل المنطقة".
أمّا حركة "الجهاد الإسلامي" فاعتبرت أن "هذا الانتصار شكّل نقطة تحول كبير وعمّقت المأزق الوجودي للكيان الصهيوني الذي أدرك أن انكساره مقبل".
وأكدت الحركة في بيان لها، أنّ "المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه، ولا سبيل أمامنا سوى العمل على تعزيز المقاومة واستمرارها وتطوير قدراتها لضمان مواصلة المواجهة مع الاحتلال في كل الميادين".
بدوره، هنّأ عضو القيادة المركزية للجان المقاومة في فلسطين حيدر الحوت، المقاومة الإسلامية في لبنان "وفي المقدمة منهم السيد حسن نصر الله وإلى كافة أشقائنا اللبنانيين بالذكرى العشرين للنصر".
من جهتها، رأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان لها بالمناسبة امس الإثنين، أنّه بـ"الإرادة السياسية والوحدة الوطنية وبسالة المقاومة انتصر لبنان وانهزم المحتل الإسرائيلي".
الجبهة تقدمت في بيانها، بـ"أحر التهاني للبنان الشقيق بجميع مكوناته على هذه المناسبة التي يحق لجميع الأحرار أن يحتفلوا بها، كونها سجّلت في تاريخ المقاومة انسحاباً إسرائيلياً ذليلاً بدون قيد أو شرط".
من ناحيتها، رأت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أن تحرير الجنوب "قد أكد على مجموعة من الحقائق، خاصة ونحن نواجه محاولات فرض مخططات التصفية، وفرض التطبيع العربي مع دولة الكيان الصهيوني، وتأبيد الاحتلال الإسرائيلي".
ويصادف مرور ذكرى النكبة ويوم القدس العالمي وذكرى تحرير الجنوب هذا العام، مع محاولات الاحتلال الإسرائيلي ضمّ أجزاء من الضفة الغربيّة، بعد إعلان "صفقة القرن" من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بداية العام 2020.
من جانب آخر أكدت وسائل إعلام عبرية، أن "إسرائيل" تخشى من مواجهة محتملة مع حركة حماس، على خلفية قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقف التنسيق مع تل أبيب بما يشمل المعابر مع قطاع غزة.
وقالت قناة "كان" العبرية الرسمية في تقرير لها، إن قرار عباس تجميد التنسيق الأمني مع" إسرائيل " في ما يتعلق بالحركة في معبري "كرم أبو سالم" جنوبي القطاع و"بيت حانون" في شماله، يمكن أن يضع حماس بمواجهة مباشرة مع تل أبيب.
وأوضحت، أن التنسيق قبل قرار وقفه، كان يسمح بدخول وخروج الأشخاص والبضائع من "إسرائيل" إلى غزة والعكس.
من جهته اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يمثل أمام المحكمة "مرفوع الرأس"، وذلك عند بدء محاكمته بقضايا فساد يوم الأحد، واصفاً التهم الموجهة إليه بـ"السخيفة"، لافتاً إلى أنه "قد تم إفساد هذه التحقيقات وتلفيق الاتهامات منذ اللحظة الأولى".
هذا ويعدّ نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه اتهامات جنائية بينما لا يزال في السلطة، وقال للصحافيين أثناء دخوله مقر المحكمة "أقف أمامكم صلباً ومرفوع الرأس"، مشيراً إلى أنه "خلال 244 عاماً من الديموقراطية" - في إشارة منه إلى الثورة الأميركية- لم يحصل أبداً أن وجّهت تهمة إلى أحد "لأنه حصل على تغطية إعلامية إيجابية في وسيلة إعلامية"، لكن في حالتي، فإنّ التغطية لم تكن حتى إيجابية".