kayhan.ir

رمز الخبر: 112869
تأريخ النشر : 2020May19 - 21:40

العالم يسخر من العقوبات الاميركية النفطية على ايران

عقب التسريب الذي نقلته "رويترز" الخميس الماضي عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية قوله ان "الولايات المتحدة الاميركية تدرس الاجراءات التي يمكن اتخاذها ضد قيام ايران بارسال شحنة وقود الى فنزويلا التي تعاني من ازمة وقود"، جاء الرد الايراني عبر الخارجية ووزيرها وكادرها سريعا وبمثابة الرد الصاعق محذرا بشدة فيما اذا اقدمت اميركا على أية خطوة استفزازية لعرقلة حركة ناقلات النفط الايرانية فانها ستواجه الرد بالمثل وبالتالي تتحمل اميركا مسؤولية عواقب ذلك.

ففي الوقت الذي بحث الوزير ظريف برسالة تحذيرية لامين عام الامم المتحدة "انطونيو غوتريش" حول التهديدات الاميركية لناقلات النفط التي تشحن الوقود الى فنزويلا، استدعى مساعده في الخارجية عراقجي السفير السويسري الذي ترعى بلاده المصالح الاميركية في طهران حيث حمله رسالة شديدة اللهجة الى الادارة الاميركية حول تهديداتها الخطيرة والاستفزازية التي تعرض الامن والسلام العالمي خاصة فيها يخص تامين حركة العلاقات التجارية في المياه الحرة التي تكلفها القوانين الدولية خاصة الملاحة البحرية.

واشنطن التي اعتادت على العجرفة والغطرسة وممارسة الارهاب وفرض العقوبات على الاخرين، تمادت كثيرا في ممارساتها غير القانونية والاستفزازية تجاه الاخرين لفرض الاتاوات وتامين مصالحها اللاشرعية وهذا ما كاد ان يحصل لو كانت هناك قوى تتصدى لها ولتصرفاتها اللامسؤولة بغية وضع حد لطغيانها. غير ان ايران التي عودت العالم بانها لاتَظلم ولا تُظلم هي صاحب مدرسة جديدة ترد الصاع صاعين لمن يسيء اليها وما اكثر الدروس المرة التي تلقتها من ايران ونذكر للحصر اسقاط طائراتها المسيرة والمتطورة جدا التي اخترقت الاجواء الايرانية أو الضربة الساحقة التي تلقتها في "عين الاسد" بعد عمليتها الاجرامية في اغتيال الشهيد سليماني.

على واشنطن وبعد تجاربها المرة مع طهران ان تفكر الف مرة قبل ان تقدم على أية حماقة تجاه ايران لانها تدرك عين اليقين أن الاخيرة لم ولن تتسامح مع أي طرف مهما كان اقليمياً أو دولياً ان يتطاول على مصالحها لانها ستتصدى له فورا وبشكل ساحق وبالتالي تحملها مسؤولية عواقب ذلك.

طهران المتسلحة بالقانون الدولي لتامين تجارتها في المياه الحرة واقتدارها الكبير لردع اي معتد، لا تكترث بالتهديدات الخاوية للادارة الاميركية وها هي ناقلاتها الخمس التي تنقل البنزين الى فنزويلا تبحر باتجاه هذا البلد حيث عبرت اربعة منها مضيق جبل طارق و دخلت المحيط الاطلسي في وقت ارسلت اميركا ببعض سفنها الحربية الى البحر الكاريبي القريب من فنزويلا كعمل استفزازي مفضوح تتصور انها ستوقف الحركة التجارية القانونية بين ايران وفنزويلا التي تفرض عليهما عقوبات احادية تخصها وغير ملزمة للاخرين.

الضجة العبثية التي أثارتها واشنطن عبر تهديداتها الاستفزازية ضد ناقلات النفط الايرانية وتهديد الملاحة البحرية و التي تعتبر نوعا من القرصنة والتهديد للامن والسلام العالمي، يجب ان تتابعها الاوساط الدولية المسؤولة عن الملاحة البحرية وحركتها التجارية لان اي اخلال بهذه الحركة تعرض الملاحة البحرية الدولية الى الخطر وان تداعياتها ستضر بمصالح الجميع، لكن ما ادهش العالم واثار حيرته ان ايران تتحرك باقتدار وثقة عاليتين لا تبالي لمثل هذه الغوغائية حيث ناقلاتها النفطية العملاقة تجوب البحار دون اي خشية من التهديدات وقد وصلت 4 منها في ظل هذه الاجواء المتوترة الى بحر الصين ودخلت المياه الاقليمية لها و هي رسالة دامغة على ان ايران ومعها العالم يسخر ويستهزئ بالعقوبات الاميركية على قطاع النفط الايراني.