طهران: المياه الدولية يجب ان تكون آمنة لملاحة كافة الدول وإلا لن تكون آمنة لاحد
* التهديدات الأميركية غير القانونية والخطيرة والاستفزازية نوع من القرصنة وتهديد كبير للسلم والأمن الدوليين
* نحمل واشنطن مسؤولية العواقب ومن حقنا اتخاذ الإجراءات المناسبة والضرورية لمواجهة تهديداتها
* موجودون في سوريا بدعوة من حكومتها الشرعية، ووجودنا لا علاقة له بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني
طهران - كيهان العربي:- بعث وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف الى الامين العام للامم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" رسالة تحذيرية على خلفية مضايقة الولايات المتحدة للناقلات الايرانية التي تشحن الوقود الى فنزويلا، فيما استدعى نائب وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي سفير سويسرا راعية المصالح الاميركية في طهران.
وكتب وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف رسالة تحذير إلى الأمين العام للأمم المتحدة، عقب التحركات الاميركية في مضايقة ناقلات النفط الايرانية المتجهة نحو فنزويلا.
وبعد تقارير عن تهديد مسؤولين في الادارة الاميركية بمضايقة ناقلات النفط الإيرانية التي تشحن الوقود الى فنزويلا، أرسل الوزير ظريف رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" حذر فيها من تحركات الولايات المتحدة المتمثلة بإرسال قوات بحرية الى منطقة الكاريبي بهدف التدخل والاخلال وعرقلة عملية نقل الوقود الايراني الى فنزويلا.
ووصف الدكتور ظريف في هذه الرسالة التهديدات الأميركية غير القانونية والخطيرة والاستفزازية بأنها نوع من القرصنة وتهديد كبير للسلم والأمن الدوليين، مشددًا على أنه يجب على الولايات المتحدة التوقف عن الغطرسة على الصعيد الدولي واحترام سيادة القانون الدولي ، وخاصة الملاحة البحرية في المياه الحرة.
وحمل وزير الخارجية الادارة الأميركية مسؤولية عواقب أي عمل غير قانوني، مشددا على حق ايران في اتخاذ الإجراءات المناسبة والضرورية لمواجهة هذه التهديدات.
وعقب الرسالة، استدعى نائب وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي سفير سويسرا راعية المصالحة الاميركية في ايران وطلب منه ابلاغ المسؤولين الاميركان تحذير الجمهورية الاسلامية في ايران الجاد ازاء أي تهديد أميركي محتمل ضد الناقلات الإيرانية.
ووصف عراقجي العلاقات التجارية بين طهران وكاراكاس بأنها مشروعة وقانونية تمامًا، قائلاً: إن استخدام الولايات المتحدة الاجراءات القسرية أو غيرها من أشكال الممارسات المتغطرسة يشكل تهديداً لحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية وتدفق الطاقة الحر، ومظهراً واضحاً للقرصنة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي ويتعارض مع الاهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وحذر نائب وزير الخارجية من أن أي تهديد ضد الناقلات الايرانية سيواجه رداً فورياً وحاسماً من ايران، وأن الحكومة الأميركية ستكون مسؤولة عن العواقب.
من جانبه أعلن السفير السويسري أنه سيحيل الأمر على الفور الى المسؤولين الحكوميين الأميركيين.
على الصعيد ذاته اكد مسؤول عسكري ايراني انه في حال التعرض لناقلات النفط الايرانية التي هي في طريقها الى فنزويلا سيكون ردنا حاسما ومماثلا .
وشدد المسؤول العسكري أمس الاثنين ان المياه الدولية يجب ان تكون آمنة لملاحة كافة الدول وإلا لن تكون آمنة للجميع .
وفي الاطار ذاته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية السيد عباس الموسوي، إن أي اعتراض أو إجراء أميركي ضد حركة الملاحة القانونية لايران سيلقى رداً حاسماً، ويوضح أن الجمهورية الاسلامية في ايران باقية في سوريا، ما دامت الأخيرة تطلب ذلك.
وقال موسوي، أن ايران موجودة في سوريا بدعوة من الحكومة السورية كمستشارين لمكافحة الارهاب، ووجودنا لا علاقة له بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني، مضيفاً أن بلاده ستبقى في سوريا "طالما أن الحكومة السورية والشعب يطلبون منا المساعدة في مختلف المجالات".
ووصف تهديدات المسؤولين الأميركان بالوقاحة، قائلاً إن أي إجراء أميركي ضد الملاحة القانونية لسفننا سيلقى رداً حاسماً وبالتالي تتحمل أميركا تداعيات أي إجراء غير حكيم ضد السفن الايرانية.
وأكد أن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترامب، بصدد زعزعة الاستقرار العالمي، والإخلال بالمعايير العالمية، وهذا ما يجب أن تتعامل معه الدول والشعوب على أنه "ناقوس خطر يستدعي منها الدفاع عن القوانين الدولية".
وقال: إن التجارة الحرة بين الدول المستقلة أمر مشروع، وأن غير المشروع وغير القانوني هو القرصنة الأميركية والتدخل في التجارة القانونية بين الدول.
وأوضح موسوي أن وزارة الخارجية، أعلنت التحذيرات اللازمة للإجراءات الأميركية، عن طريق السفير السويسري في طهران، وعن طريق ممثلية إيران في الأمم المتحدة، ومن خلال الرسالة التي بعثها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريش.
وكانت وكالة "رويترز"، قد نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الخميس الماضي، قوله إن الولايات المتحدة تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد قيام ايران بإرسال شحنة وقود إلى فنزويلا، التي تعاني من أزمة.
وتفرض اميركا عقوبات على قطاعي النفط في إيران وفنزويلا العضوين في منظمة "أوبك".