الغربيون والاعتداء الصارخ على العراقيين
مهدي منصوري
بدأت تظهر انفجار القنابل الموقوتة التي وضعها الاميركان وحلفاؤهم من الغربيين للعراقيين ، والملاحظ ان الغزو العسكري الاميركي الغاشم للعراق لم يكن يستهدف اسقاط صدام بل السيطرة على مقدرات هذا البلد من جميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث ومنذ الاحتلال الاميركي للعراق ورغم كل الامكانيات الهائلة التي تحظى بها لم يستفد منها العراقيون في تعمير وتطوير هذا البلد بل العكس فانها اتخذت اتجاها معاكسا ومغايرا بحيث اعادت العراق الى الوراء وبصورة لم يعد يصدق بها العراقيون انفسهم.
وقد كانت خطتها الاجرامية هو العمل على عدة مسارات سياسية واقتصادية واجتماعية بحيث اغرقت البلد بالمشاكل والازمات المستديمة بحيث لو تخلصوا من واحدة منها حتى يقعوا في اخرى كعلبة المحارم الورقية ما ان تستل واحدة حتى تحرج الاخرى مباشرة. وبذلك اغرقت العراقيين في بحر المشاكل السياسية والاقتصادية والامنية بحيث شلت تفكيرهم وجعلتهم لا يخرجون من هذا الاطار ولم يعد يفكروا في كيفية بناء مستقبلهم وعلى جميع الصعد.
وبالامس وانسياقا مع هذه المشاكل هزت مشكلة جديدة اقلقت الشعب العراقي بحيث ضربت كل قيمه ومثله الدينية والاجتماعية بالصميم عندما قامت دول الاتحاد الاوروبي وكندا وبريطانيا برفع علم المثليين في سفارة الاتحاد الاوروبي من دون اي اعتبار لاحترام مشاعر العراقيين من جانب وخرقا للدستور العراقي بحيث قوبلت هذه الحركة السخيفة والحمقاء الى رد فعل كبير وغير مسبوق بل واجماع كامل من كل العراقيين لرفض مثل هذه التصرفات التي تنم عن سوء فهم او تحد كبير لمعتقداتهم ولذلك بدأت نداءات الاستنكار والمطالبة بطرد هؤلاء السفراء الذين تجاوزوا مهمتهم ويريدون العبث بمقدرات هذا الشعب الاجتماعية.
وامام هذه التصرفات الحمقاء يتطلب من الحكومة العراقية اتخاذ موقف صارم وحازم واستجابة لارادة الشعب العراقي ان لا تكتفي بلغة الاستنكار والتنديد والتي لا يمكن ان تداوي جرحا بل انها ستعطي هؤلاء المجرمين الاستمرار وبطرق اخرى من اجل ابعاد وفصل الشباب العراقي عن قيمهم ومثلهم الاسلامية والانسانية وذلك وبناء على المطالبات الجماهيرية واعضاء مجلس النواب والفعاليات الاجتماعية وغيرها ان تقوم الحكومة بطرد هؤلاء السفراء الذين استهانوا بسيادة هذا البلد ليكونوا عبرة لغيرهم من ان لا يتعدوا حدودهم المرسومة لهم بعد اليوم.