النكبة لن تعود!!
مهدي منصوري
لازال الفلسطينيون يعانون من القرارات الاستعمارية والمشاريع الخبيثة التي تحاك ضدهم من قبل الاعداء والذي كان اولها بسلب اراضيهم وتشتيت شملهم في عام 1948 والتي عدت نكبة كبرى لهذا الشعب والذي كان لبريطانيا دور كبير فيه، ومنذ ذلك التاريخ وليومنا فان الشعب الفلسطيني يعاني المزيد من الالام من قبل الكيان الصهيوني الغاصب محاولة منهم للاستيلاء على الارض الا ان ايمان وثبات الشعب الفلسطيني ومن خلال مواجهة كل المشاريع الاستسلامية التي خطط لها في ترك ارضه او النزوح عنها قد افشلت هذه المشاريع الاجرامية، وقد بذل الفلسطينيون عدة محاولات من اجل اسماع صوتهم للعالم اجمع خاصة في العامين الاخيرين من خلال مسيرات العودة التي راح ضحيتها اعدادا من الشهداء برصاص و قنابل قوات العدو وجرح العديد منهم.
واليوم يريد ترامب ان يعيد تجديد النكبة من جديد وذلك باجبارهم على مغادرة اراضيهم وتشتيت شملهم من خلال "صفقة القرن" لسرقة ما تبقى من ارضهم واستلابها من خلال مشروع ضم الضفة الغربية للكيان الغاصب الا ان الشعب الفلسطيني الذي اختار اسلوب المقاومة والمواجهة والذي يعد هو الخيار الوحيد الذي يحفظ حقوقهم وبقاءهم على ارضهم لايمكن ان يستسلم او يخضع او يفسح المجال امام تطبيق هذه المشاريع التخاذلية، ويعلم ترامب قبل نتنياهو ان المقاومة الاسلامية والتي استطاعت ان تفشل هذه المشاريع بقدرتها وقوتها والتي عجزت فيها اسرائيل من الصمود امامها خلال عدوانين غادرين. فهي اليوم قادرة على الصمود والمواجهة وستبذل كل ما تملك من قدرات تبقى فلسطين للفلسطينيين وان على المعتدين والغزاة ان يبحثوا عن ارض غير هذه الارض لانهم غرباء عنها ولابد للغرباء من الرحيل يوما مكرهين تحت نيران صواريخ المقاومة التي جعلت منهم في يوم ما جرذان يبحثون عن ملجأ يحميهم منها.
والمقاومة الاسلامية اليوم اكدت ان حق العودة ثابت ومقدس فردي وجماعي ولايمكن ان يسقط بالتقادم ولا بالاجراءات الاحتلالية. وجددت رفضها لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الفلسطينية او الاقتصاص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان الشعب الفلسطيني له الحق في مقاومة الاحتلال وبكل الوسائل المتاحة والذي ايدته المواثيق الدولية حتى ولو استخدمت المقاومة المسلحة والتي تعد اليوم خيارا استراتيجيا لاسترداد حقوقه المغتصبة في ظل الصمت العالمي المطبق الذي يقف اليوم متفرجا امام الاجرام الاسرائيلي ضده من خلال القتل وتدمير البنى التحتية والاعتقالات العشوائية وغيرها من الممارسات الاجرامية التي لابد ان تقف عند حدها وقبل فوات الاوان.