kayhan.ir

رمز الخبر: 112572
تأريخ النشر : 2020May15 - 21:05

صحيفة أميركية: يجب التخلص من العبء السعودي إلى الأبد


هل تستطيع واشنطن تحمل عواقب العشق الشديد مع آل سعود؟ تجيب الكاتبة أنيل شيلين في مقال نشرته مجلة ” أميركان كونسيرفيتف ” على هذا السؤال بالقول إن التقارير الأخيرة تشير إلى الإيجاب، حيث سحب الجيش الأميركي مؤخراً أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ من الأراضي السعودية، وكان من الواضح أن التهديدات الأميركية الخطيرة قد دفعتالمملكةإلى نزع فتيل حرب أسعار النفط مع روسيا.

وتوضح شيلين، وهي باحثة في برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي، أن الولايات المتحدة ستجد أن شركائها أقل رغبة في الالتزام بتفضيلات السياسة الأميركية في عالم متعدد الاقطاب، مشيرة إلى أن السعوديين أظهروا مراراً سخرية من أهداف الولايات المتحدة، ولذلك يجب على الولايات المتحدة أن تنظر إلى هذا التحول كفرصة لإعادةتقييم شراكتهامع العائلة الحاكمة في الرياض مع الاحتفاظ بنفوذ كاف لوضع شروط مواتية.

وأضافت أن حرب أسعار النفط ليست سوى أحدث صدع في العلاقة الأميركية- السعودية التي أقيمت في القرن العشرين ولكنها أصبحت غير مناسبة بشكل متزايد في القرن الحادي والعشرين.

وزعمت الكاتبة أنالولايات المتحدة أنفقت6.4 تريليون دولار على الحرب العالمية ضد الإرهاب على مدى العقدين الماضيين، وبحسب ما قالته الكاتبة، فقد تم انفاق الكثير من هذه الأموال في الشرق الأوسط بسبب اصول الالتزام الأمني الأميركي الهائل تجاه المنطقة نتيجة وجود النفط، وقد خلق التفاعل بين الاعتماد على النفط والعنف دورة دائمة تعمل على إبقاء الولايات المتحدة تنفق موارد أكبر في المنطقة.

ملاحظة: القيمة الفعلية لمبلغ الـ 6.4 تريليون دولارالتي ادعت أميركا انفاقها هي في الحقيقة 14 مليار و 80 مليون دولار باعتبار ان تكلفة طباعة المليار دولارتساوي مليونين ومئتي ألف دولار وأميركا تطبع عملتها دون غطاء من الذهب و تستنزف ثرواتنا بمبالغ لا تتعدى قيمتها بضعة دولارات فبرميل النفط السعوديالذي كانت أميركا تدفع فيه مبلغ 70 دولار كان يكلفها في حقيقة الأمر 8سنتاتمعدنياً باعتبار ان ورقة ال100$ تكلف 12.2 سنتاً.

وأكدت المجلة أنانهيار أسعار النفطمنذ بداية عام 2020 وفر الحاجة إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط ،، وأنه على الرغم من الألم الاقتصادي الحالي، فإن الفرصة مواتية لإعادة تنظيم السياسة الخارجية مع المصالح الأميركية في المنطقة.

وأنشات الولايات المتحدة في البداية وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط لتأمين وصولها إلى احتياطيات النفط بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد حرب الخليج (الفارسي) الأولى، سعت واشنطن إلى منع أي دولة من تحقيق الهيمنة الإقليمية وتهديد إمدادات النفط العالمية، وكما تضيف الكاتبة، فإن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة قد ولد احباطاً بين السكان وأدى في بعض الحالات إلى أعمال تطرف، بلغت ذروتها مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

واستنتجت الكاتبة أنه "إذا لم يكن الأميركيون يحمون إمدادات النفط، فلن تكون أميركا هدفاً رئيساً للجماعات الجهادية، ولذلك إن استطاعت واشنطن تقليص التزامها العسكري تجاه الشرق الأوسط، فيمكنها تحقيق هدفين في وقت واحد: الحد من تهديد الإرهاب ودعم مصالح الطاقة الأميركية”.

وأكدت المجلة أن دينامية النفط مقابل الإرهاب تتجلى بشكل أوضح في حالة السعودية، وقالت إن السعودية أثبتت على مدى عقود أنها شريك محرج، وأشارت الكاتبة، أيضاً، إلى أن الرياض قامت بزرع بذور التطرف ولكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر هي التي سلطت الضوء على الخلل في العلاقة.

وعلى الرغم من جهود السعودية لمواءمة ممارساتها الاجتماعية بشكل أوثق مع المعايير العالمية، فإن حرب أسعار النفط التي اندلعت في مارس تظهر مدى عدم توافق المصالح السعودية مع المصالح الأميركية، وحسب ما قالته الكاتبه، لم يكن هذا الأمر سوى مثال لكيفية اتباع السعودية لسياسات تضر بالأهداف الأميركية، كما أشارت إلى أن الكونغرس دفع من أجل اتخاذ تدابير لمعاقبة السعودية على القتل الوحشي للصحافي جمال خاشقجي والحرب على اليمن.

وفي نهاية المطاف، خلصت الكاتبة إلى أن وجود الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، وخاصة في السعودية، سيؤدي إلى استمرار عداء السكان المحبطين من الحكام الفاسدين والمستبدين والمرتزقة، وقالت إن هذه الديناميكية قد بدت حتمية عندما كانت أميركا تعتمد على النفط، ولكن الفرص التي تتيحها ثورة النفط الصخري في أميركا والتقدم في الطاقة البديلة تعني أن الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى تعريض الأمن القومي للخطر من أجل أمن الطاقة.

أميركان كونسيرفيتف