kayhan.ir

رمز الخبر: 112510
تأريخ النشر : 2020May13 - 18:46

سقطرى تستغيث من عبث الأحتلال

محمد صالح حاتم

ما تمارسه قوى الأحتلال السعودي الاماراتي في المحافظات الجنوبية التي تحتلها من عبث وانتهاكات ومجازر ونهب وقتل شيئ لايمكن السكوت عليه، ومايحصل في سقطرى هذه الإيام هو عنوان لهذا العبث وهذه الانتهاكات .

فجزيرة سقطرى ذات التاريخ العريق والذي يعود تاريخها إلى بداية وجود الأنسان على الأرض،وما تزخر به هذه الجزيرة من موروث ثقافي كبير وتنوع بيئي فريد ،ووجود كائنات حيوانية بحرية وبرية وطيور نادرة، واشجار ونباتات لاتوجد في أي بقاع العالم ،ناهيك عن موقعها في المحيط الهندي الذي يتوسط بين مضيق هرمز في بحر العرب وباب المندب في البحر الأحمر، جعلها محل اطماع الغزاة على مدى القرون الماضية، وكانت تتعرض لحملات عسكرية من قبل الغزاه فتارة تخضع للأحتلال وتاره ًتقاوم وتنتصر.

وما تتعرض له هذه الجزيرة هذه الايام من احتلال من قبل قوات الغزاة لمملكة بني سعود ودويلة عيال زايد يندرج ضمن هذه الأطماع وهم بهذا يخدمون اسيادهم أميركا واسرائيل وينفذون مخططاتهم ويحققون لهم اهدافهم وحلمهم الذي كانوا يحلمون بالحصول على هذه الجزيرة وتحويلها لمحمية عسكرية أميركية صهيونية.

فالامارات منذ وطأت قدمها ارض الجزيرة تسعى إلى جعل هذه الجزيرة خاضعة لحكمها وتكون الأمارة الثامنة التابعة لها، وقد عملت على انشاء سنترال اتصالات تابع لشركات اتصال اماراتية،وخصصت عدة رحلات جوية يوميا ًمن الامارات إلى مطار سقطرى، وقامت بنقل المئات من ابناء الجزيرة إلى ابوظبي لتدريبهم عسكريا ليكونوا قوات النخبة السقطرية يتقاضون منها مرتباتهم ويأتمرون بأوامرها، وكذا قامت بخطوة اخرى منح جنسيتها لأبناء هذه الجزيرة ونقل من يرغب ليعيش في اماراتها وتزويج بنات الجزيرة من اشخاص اماراتيين يدعون أنهم رجال اعمال ومستثمرون، وتم نقل المئات من ابناء الامارات ليسكنوا في جزيرة سقطرى بهدف تفكيك وخلط النسيج الاجتماعي للجزيرة .

والافضع هو أن الامارات تقوم بتدمير البيئة الطبيعية السقطرية من خلال قلع اشجار دم الاخوين ونقلها الى الامارات وغرسها في شوارع مدنها، وهذه الشجرة تعتبر من اندر الاشجار والتي لاتوجد الا ّفيها، ونقل الحيوانات والطيور لنادرة من هذه الجزيرة الى الامارات،وتقوم بعمليات صيد جائرة للطيور والأسماك وتدمير البيئة البحرية.

ومن ضمن مسلسلات العبث بهذه الجزيرة هو اذكاء نار الطائفية والمذهبية والمناطقية وزراعة المشاكل والنزاعات بين ابنائها من خلال قيام قوات موالية للأمارات من قامت بتجنيدهم ودعمهم بالاعتداء على القوات المتواجدة فيها التابعة للفار هادي المدعوم من السعودية، وقيام السعودية والامارات بنقل جنود وضباط سعوديين واماراتيين الى الجزيرة وانزال معدات عسكرية ثقيلة ،ونقل جنود من المرتزقة التابعين لها من محافظات شبوة وابين ولحج والضالع ،والهدف هو ادخال القتال والخلاف الى هذه الجزيرة رغم بعدها عن مناطق الصراع والحرب والقتال في اليمن، والتي كنا نعتبرها نموذج للمحافظة الأمنة والهادئة والبعيدة عن نار قوات تحالف العدوان بحكم عدم وجود قوات الجيش اليمني ولجانه الشعبية لأنصار الله او حوثيين كما يسميهم العدوان.

ولكن العدو يسعى لجعل اليمن باكملها مناطق قتال وميدان حرب ليتسنى له تنفيذ مخططاته وتحقيق اهدافه وهو تقسيم اليمن الى دويلات صغيرة تكون خاضعة له وتحت امرته،وبقاء قواته تبسط سيطرتها على سواحل وموانئ وجزر اليمن، ومنابع النفط والغاز والثروات المعدنية، واليمنيين يبقوا يتقاتلوا فيما بينهم فهذا هو هدفهم ،وهذه هي غايتهم.