kayhan.ir

رمز الخبر: 112311
تأريخ النشر : 2020May10 - 21:02

الكاظمي والفلتان الامني


مهدي منصوري

بناء على الدعوات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي والتي اغلبها من الخارج بدعوة العراقيين الى التظاهر بعد الموافقة على تعيين الكاظمي رئيساً للوزراء وحددت الوقت لهذا الامر بحيث بدأت بوادره بالامس عندما خرج الجوكر الاميركي في الكوت وبعض المحافظات الجنوبية وبصورة جنونية وغير معهودة اذ صب المتظاهرون المنفلتون جام غضبهم على مقرات الاحزاب الاسلامية ومكاتب المقاومة التي واجهت داعش الاميركي مما اعطى رسالة واضحة لانقيادهم الاعمى والحاقد للاوامر التي يتلقونها من السفارة الاميركية وبصورة غير مباشرة. والملاحظ ان هذه المجاميع التي هاجمت هذه المقرات لم تلق اي موقف من القوات الامنية بكل تشكيلها لايقافها عند حدها بذريعة عدم صدور الاوامر مما يعكس ان الامر لم يكن عفويا بل هو مخطط له وبصورة دقيقة ليبدأ من محافظة الكوت ثم يمتد الى المحافظات الاخرى ليبدأ الزحف نحو بغداد كما اشارت بعض الاوساط الاعلامية والذي يذكرنا بنفس الموقف الذي عمل عليه الدواعش في المنطقة الغربية عندما رفعوا شعار "قادمون يا بغداد" لن ولم يتحقق لهم ذلك.

والسؤال الذي يرتسم على شفاه العراقيين هو الصمت القاتل لرئيس الوزراء الكاظمي والذي لم يصدر اي تصريح حول هذا الامر وكأن الامر لا يعنيه لا من بعيد او قريب مما اثار الشكوك انه على علم بالمخطط الاجرامي الذي يدفع بالعراق الى الفوضى العارمة ليسهل لاميركا ان تقبض على مقاليد الامور ومن خلال مرتزقتها الجدد الجوكر الاميركي.

واشارت اوساط سياسية واعلامية الى تصريحات رئيس الوزراء والذي امن فيها المتظاهرين السلميين المطالبين بالحقوق واطلاق سراح المعتقلين الذين لم تلطخ ايديهم بدماء العراقيين قد تم استغلالها من قبل الجوكر الاميركي بحيث فتحت لهم الابواب للقيام باعمال الحرق والتخريب والتي لم يشهد لها مثيل لانه وكما قيل "من امن العقوبة اساء الادب".

واخيرا فان حالة الفلتان الامني التي اذا لم توقف عند حدها فانها ستكون جرس انذار وخطر لقدرة رئيس الوزراء على الاستمرار في ادارة الحكم، ولذا فعلى الحكومة العراقية ان تأخذ الامور بجدية تامة لحفظ ارواح وممتلكات الشعب بالضرب بيد من حديد على هؤلاء وقطع يدهم ومن يدعمهم لكي لايضعوا العراق وشعبه في مهب الريح.