إعادة التموضع الأميركي من كركوك الى الحسكة
لم تتوقف المحاولات الأميركية يوماً منذ بدأت الحرب المفتوحة على المنطقة في الإستثمار بالجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "داعش" الإرهابي الذي وُلِد وترعرع في ظل الحضانة الأميركية منذ بدايات تشكّله واتخاذه اشكالاً تنظيمية مختلفة وصولاً حتى صيغته ما قبل تحقيق الهزيمة العسكرية فيه وهي "الدولة الإسلامية" بعد ان بسط التنظيم سيطرته على مساحات جغرافية واسعة في العراق وسورية مع الإشارة الى ان الجغرافيا التي تمّت السيطرة عليها تُعتبر الأكثر حيوية لناحية الربط بين العراق وسورية على المستوى الاقتصادي بالدرجة الأولى وعلى المستوى العسكري بالدرجة الثانية وانعكاس عملية الربط على مجمل حركة قوى محور المقاومة بما يرتبط بميزان القوى بمواجهة الجماعات الإرهابية والكيان الصهيوني.
كان واضحاً منذ بداية حركة التنظيم الإرهابي المستوى غير المسبوق من الرعاية الأميركية له وهي رعاية فضحتها سلسلة من الأفلام الموثّقة التي بيّنت حجم الدعم اللوجستي الأميركي سواء عبر نقل عناصر التنظيم بالطوافات او تنفيذ عمليات اسقاط مظلي لمعدات واسلحة لعبت دوراً كبيراً في استدامة حركة التنظيم وعملياته.
وعلى الرغم من تحقيق الهزيمة بتنظيم "داعش" على المستوى العسكري وانهاء سيطرته على الجغرافيا بنسبة عالية استطاع التنظيم ان ينتقل بفضل بعض البيئة الحاضنة في مناطق مختلفة من العراق الى العودة مجدّدأ وبشكل لافت لتنفيذ عدد كبير من العمليات وهذه المرّة عبر هجمات مباشرة على مواقع الجيش العراقي والحشد الشعبي حيث بلغ عدد العمليات في شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل حوالي 230 عملية توزعت بين الأنبار، وجلولاء والشورى جنوب الموصل، وفي تكريت وأربيل وأماكن أخرى وكان اكثرها عنفاً الهجوم الذي استهدف موقعاً للحشد الشعبي في مكيشفية بمدينة صلاح الدين وادّى الى استشهاد 10 مقاتلين.
والملفت ان عمليات "داعش" بدأت تتصاعد بشكل.