ظريف: ليتحرك مجلس الأمن الدولي لضمان التطبيق الكامل للاتفاق النووي من قبل جميع الاطراف
طهران – كيهان العربي:- بعث وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة "انطونيو غوتيريش"، أطلعه فيها على الخروقات الأميركية للقوانين الدولية وما يتعلق بخروجها من الاتفاق النووي وفرض الحظر الاحادي الجانب على الشعب الايراني، داعيا المنظمة الدولية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بما يحفظ مكانة هذه المؤسسة الدولية.
وفي رسالته التي بعثها الى "غوتيريش" مساء الجمعة تطرق الوزير ظريف الى المواضيع التالية:
1- انسحاب اميركا من الاتفاق النووي من جانب واحد وخلافا للقانون.
ففي الثامن من مايو 2018 ، وفي خرق واضح للقرار الدولي 2231 انسحبت واشنطن رسميا من الاتفاق النووي وأعادت تطبيق الحظر الذي رفع عن إيران بموجب الاتفاق ، وهذا ما يعد خرقا صريحا للقوانين الدولية.
وبالتالي كان المفروض من مجلس الأمن ان يبادر في ذلك الوقت الى متابعة الخرق الاميركي واتخاذ الاجراء اللازم ضده باعتباره نقضا صريحا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
واعتبر وزير الخارجية ان هذا الخرق يقطع الطريق أمام الحلول السلمية للخلافات، ويهدد القطبية المتعددة والمؤسسات الدولية، ويعيد العالم الى عصر هيمنة القطب الواحد وما سببه من ويلات للبشرية.
2- الاداء السئ للولايات المتحدة لاضعاف القرار 2231.
أن هذا القرار الصادر عام 2015 يؤكد أن الاتفاق النووي انجاز يساعد على تقوية وتسهيل التعامل الاقتصادي والتجاري مع ايران، ويدعو الى التطبيق الكامل للاتفاق طبقا للجدول الزمني المدون فيه، كما يطلب من جميع الدول الاعضاء والمنظمات الدولية والأقليمية اتخاذ الاجراءات الداعمة للاتفاق النووي والتي تساعد على تطبيقه.
الا أن الولايات المتحدة لم تكتف بالتراجع عن كل التزاماتها في اطار الاتفاق النووي بل مارست وضع العراقيل لمنع بقية اعضاء الاتفاق من اداء دورهم، كما قامت ومنذ مجيء ترامب الى السلطة بالاجراءات التعسفية ضد إيران وفرضت عليها 129 حظرا جديدا، وهذا ما ترك آثاره السيئة على القطاع الخاص في إيران وعلى الدخل الفردي للمواطن الإيراني ، وارفق ظريف برسالته احصاءات كاملة لنتائج هذه الاجراءات والضغوط الامريكية.
وضمن هذه النقطة أكد الوزير ظريف ان الوقت قد حان ليتحرك مجلس الأمن الدولي لضمان التطبيق الكامل للاتفاق النووي من قبل جميع الاطراف، وبدلا من الرقابة السلبية للسلوكيات الاميركية المهينة وافلاتها من العقاب كان على مجلس الأمن أن يدين بقوة الحظر الاميركي الجديد على ايران باعتباره اجراء غير قانوني يتعارض مع القرار الدولي 2231، وبالتالي كان ينبغي على امريكا ان تدفع التعويضات لما الحقته من اضرار بالشعب الايراني.
3 - محاولات ايران وحسن نيتها في المحافظة على الاتفاق النووي.
ان الجمهورية الاسلامية في ايران وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق واعادتها للحظر الذي رفع عن طهران ومع الاحتفاظ بحقها ضمن المادة 26 بادرت في العاشر من مايو 2018 ومن خلال بيان رسمي بتفعيل المادة 36، وبالتالي فان ايران وانطلاقا من حسن النوايا واعطاء الفرصة لباقي اعضاء الاتفاق النووي للوفاء بالتزاماتهم لم تبادر فورا الى وقف الالتزام بتعهداتها طبقا لما جاء في الاتفاق .
وتابع الوزير ظريف: إن الجمهورية الاسلامية في ايران عملت بتوصيات الأمم المتحدة بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي كما استمعت الى مطالب باقي الاعضاء والمجتمع الدولي للبقاء في الاتفاق ، رغم أن الاتفاق نفسه يمنحها حق الرد المناسب على خروج امريكا، وبالنتيجة قررت ايران مواصلة الدفاع عن حقوقها في اطار اللجنة المشتركة لتطبيق الاتفاق النووي والتزمت بتنفيذه.
4 - التفسير الناقص للقرار الدولي 2231.
إن الدول الاعضاء في الأمم المتحدة مكلفة بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي طبقا للمادة 25 من ميثاق اصدار القرارات، ومن هنا فان الفقرة 14 من قرار 2231 اشارت الى هذا الأمر وأكدت عليه، وبالتالي لايحق لاي دولة نقض القرار ووضع العراقيل أمام تطبيقه استنادا لتفسيرات خاطئة .
ومن هنا فان على مجلس الأمن وطبقا للمادة الثانية من القرار 2231 ان يتخذ الاجراءات اللازمة لحمل جميع الدول الاعضاء والمنظمات الدولية والاقليمية على تهيئة الخطوات اللازمة لتطبيق الاتفاق النووي ومنع أي أجراء يعرقل تنفيذ هذا الاتفاق.