كورونا تفجر أزمة بين المعارضة وأردوغان
اميرحسين
تشهد الساحة التركية هذه الايام تصعيدا غير مسبوق في الاحتدام الدائر بين المعارضة المتمثلة بحزب الشعب الجمهوري ونظام الحكم في تركيا بقيادة الرئيس اردوغان، لكن ما فجر هذا الفتيل هو وباء كورونا الذي تسلقت منه المعارضة لتوجه أشد ضرباتها الى نظام الحكم عبر تسويقها للاتهامات حول تقاعسها لمكافحة الوباء وكذلك تصديرها للمواد الطبية الى اوروبا واميركا في وقت ان المواطن التركي هو في أمس الحاجة لها.
وما هو واضح ان
الاحتقان الدائر بين المعارضة وحزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس اردوغان ليس
جديدا وانه يشير الى عمق الخلاف الناجم عن تراكمات كثيرة منها السياسات الداخلية
والخارجية وكذلك التدخلات العسكرية التركية في سوريا وليبيا وغيرها من المواضيع
المختلف عليها، لكن الجديد في الموضوع هو وباء كورونا الذي وتر الموقف ودفع
بالازمة القائمة بين الطرفين الى الواجهة بشكل ذهبت المعارضة ولاول مرة باستخدام
اصطلاحات تمس بنية النظام التركي حيث طالبت بالغاء النظام الرئاسي فيما ذهب احد
قادة حزب الشعب الجمهوري الى المطالبة برحيل اردوغان عن الحكم سواء بالانتخابات او
غيرها كما وصف الحزب النظام القائم بنظام اردوغان وهذه سابقة
خطيرة في التعامل
بين المعارضة والحكم في تركيا. ولا ننسى ان نشير الى ان حزب الشعب الجمهوري
المعارض يتمتع بثقل بمكانة مقبولة بين الشعب ويمتلك جمهوراً لا بأس به وهذا ما
برهن عليه من خلال فوزه في كبريات المدن التركية في آخر انتخابات بلدية جرت في
البلاد.
الرئيس اردوغان الذي لم يتأخر عن الرد، اتهم حزب الشعب الجمهوري بانه حزب يتستر على الانقلابات العسكرية ولايملك برنامجا سياسيا واضحا لادارة البلد وانه يثير الازمات في الاوقات العصيبة.
هذه المشادة الكلامية تنبئ بمزيد من التصعيد خاصة وان تركيا ستواجه ازمة اقتصادية مستفحلة بعد كورونا ويذهب بعض المراقبين الى التكهن بان الساحة التركية ستشهد ازمة سياسية ويشكك الكثير بمدى قدرة الرئيس اردوغان في الصمود امام هجمة الانتقادات التي باتت تتسع دائرتها يوماً بعد يوم.