ضباط صهاينة كبار يحذرون كيانهم من الضرر الشديد لصواريخ حزب الله
كيهان العربي - خاص:- نشر موقع "نتسيف نت" الصهيوني، تقريراً حول تحذيرات أطلقها ضباط إسرائيليين كبار من خطورة منظومة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله لبنان، وذلك بعد تحذيرات مشابهة أطلقها مسؤول عسكري أميركي ايضاً.
ونشر موقع "نتسيف نت" الصهيوني المقرب من وزارة حرب الكيان الصهيوني، تقريراً ينقل فيه تحذيرات ضباط إسرائيليين من منظومة صواريخ حزب الله لبنان، ويتوجهون باللوم الى مسؤولي كيانهم اللقيط لفشلهم في إيقاف خطر المقاومة على "إسرائيل"، والذي يتزايد يوماً بعد يوم.
وجاء في التقرير:
نشر موقعنا مقالاً يحذّر فيه ضابط أميركي كبير من الضرر السيئ لتشكيل صواريخ حزب الله لبنان، والذي وصفه بأنه "سلاح دمارٍ شامل" سيؤلم كثيراً دولة "إسرائيل" عندما يأمر الإيرانيون حزب الله بإطلاقها نحوها.
وأضافت ملاحظة خلفية على كلام الضابط الأميركي الكبير، وقالت: إن مشروع دقة صواريخ حزب الله هو تهديد جدّي يسبب قلقاً كبيراً وخلافات وسط الصهاينة، حيث أنهم واقعون بين مطرقة السكوت والإرباك حيال هذا التهديد، وبين سندان الآثار السلبية على الرأي العام الإسرائيلي، "والذي يُدخلهم في حالة هستيريا بمجرد الحديث عن هذا التهديد".
كما هو معلوم، كل تصريح عن القدرات الباليستية المحسّنة لحزب الله في الإعلام العالمي، يجرّ وسائل إعلامه الى شن معركة إضافية من الحرب النفسية ضد الرأي العام الإسرائيلي الذي يعبّر هو بنفسه عن إمكانية الدمار الذي يمكن أن تُنزله به.
وهنا يأتي ضابط إسرائيلي كبير، وهو الآخر يزيد "صب الزيت على النار" بكشفه شدّة قوة تشكيل حزب الله الصاروخي، الذي تعرفه تل أبيب جيداً، لكن في كل مرة يتناولونه يبدو الأمر مسّاً بالعصب المكشوف في الرأي العام الإسرائيلي.
القائد السابق الكبير في جيش كيان العدو الصهيوني العميد "تسفيكا حايموفيتش"، والذي تولّى قيادة تشكيل الدفاع الجوي في سلاح الجو الإسرائيلي، يشدد إستناداً لمعلوماته أن حزب الله لديه قدرة إطلاق قذائف صاروخية دقيقة بكميات كبيرة على "اسرائيل". علينا الاستعداد لتهديدٍ مختلف عما عرفناه واعتدنا عليه.
بالفعل، لقد عبّر بلطيف عبارة لم تخفف شيئاً من الضغط الإضافي الذي أتى به على الرأي العام لقطعان المستوطنين، الذي يتساءل مراراً وتكراراً كيف أنه سمح لقادته، سواء في الحكومة أو في الجيش الإسرائيلي بالسماح لهذا "الوحش الايراني" - حسب تعبيره، بالإرتقاء الى هذه الأبعاد المدمّرة على حدوده الشمالية من دون أن يحرّك ساكناً لتدمير كل هذا التشكيل؟.
صحيح أن مسؤولي المؤسسة الأمنية في تل أبيب يزعمون على مر أجيالهم أنهم فعلوا ويفعلون كل شيء من أجل منع الايرانيين من إرساء تشكيل صواريخ قرب حدود "إسرائيل"، وأن "المعركة بين الحروب" تحقق نتائج جيدة في منع وصول أسلحة ايرانية متطورة الى حزب الله، لكن عملياً، تشكيل الصواريخ الايرانية في لبنان، الذي يصل الى حوالى 150 ألف صاروخ، وهو رقم حتى "إسرائيل" تؤكّده، لم يتوقف، ولا حتى للحظة، عن تشكيله تهديداً من النوع الذي أحسن الجنرال الأميركي في وصفه بوضوح، وكما هو من دون تجميل، سلاح دمار شامل سيُفعّل ضد "إسرائيل" متى ما يقرر الايرانيون.
وتسائلوا: هل أننا لم نعبر نقطة اللاعودة في إمكانية تدميرنا لهذا التشكيل بنجاعة وتجنّب ضربة بالغة لنسيج الحياة في "إسرائيل"، وستأتي وفق نزوة إيرانية آنية؟.
ولماذا، سحقاً، كل الضباط الكبار في الجيش الاسرائيلي يتذكّرون تحذير شعب "إسرائيل" من خطرٍ واضح ومباشر من جانب "حزب الله" فقط بعد أن يتسرّحوا؟.
أين النزاهة المهنية والشخصية؟ هل الخوف من عدم الترقية يتغلب على أمن مواطني "إسرائيل" الذين يدفعون رواتبهم، ويحرصون أيضاً على تزويدهم بأفضل منظومات السلاح التي يمكن للمال شراءها؟.
أسفاً أننا وصلنا الى هذا، لكن من الآن فصاعداً يجب أخذ الوضع الجديد بعين الاعتبار وإعادة التفكير بالمسار الى أمننا.