kayhan.ir

رمز الخبر: 112037
تأريخ النشر : 2020May05 - 19:40

داعش وشهر الغزوات

علي النبهاني

لا يخفى على كل متابع لتحركات المجموعات التكفيرية في العراق .

ان هذه المجموعات تولي اهتماما خاصا لتوسيع عملياتها وتنفيذ اكبر قدر ممكن من العمليات الانتحارية والعمليات الهجومية على المواقع العسكرية والأهداف المدنية في شهر رمضان المبارك من كل عام .

الا ان شهر رمضان هذا العام مختلف تماما من حيث كمية ونوعية الهجمات المنفذة ، لهذا الأمر أسباب عدة:

أولا- الدعم الأميركي اللا محدود لتنظيم داعش هذه الايام ونقل الطائرات العمودية والأرتال البرية الأميركية الدواعش من سوريا الى العراق وإخراجهم بشكل متعمد من السجون في شرق الفرات وإرسالهم الى العراق لكي تصبح هذه العمليات الارهابية ورقة ضغط بيد المفاوض الأميركي في المفاوضات التي ستنطلق قريبا في شهر حزيران بين العراق وأميركا لوضع آليات انسحاب القوات الأميركية من البلاد .

ثانيا- التضعضع في الوضع السياسي العراقي منذ بدء التظاهرات المطالبة بالإصلاح ودخول الأميركيين على الخط ومحاولة حرف التظاهرات عن مسارها ثم تكللت هذه التطورات باستشهاد القائدين الكبيرين الحاج الفريق الشهيد قاسم سليماني والحاج الشهيد ابو مهدي المهندس في عملية الاغتيال الجبانة التي نفذتها طائرات العدو الأميركي في مطار بغداد وما يمثلانه من ثقل معنوي وسياسي وشعبي على امتداد محور المقاومة ما ترك فراغًا كبيرًا في الساحة العراقية لم تتمكن الجهات السياسية من ملئه .

ثالثًا- افراغ معظم المقرات العسكرية التابعة للحشد الشعبي في مناطق وسط وغرب البلاد بعد تكرار العدو الأميركي استهدافه لمواقع المجاهدين طوال المدة الماضية.

وكذلك بسبب فايروس كورونا وما يتطلبه من تقليل التجمعات خوفًا على سلامة المقاتلين .

ورغم كل الأسباب أعلاه الا ان القوات الأمنية بكامل صنوفها قد ابلت بلاءا حسنا وتصدت بكفاءة عالية لتلك الهجمات وانتقلت من مرحلة الدفاع وصد الهجمات الى مرحلة الهجوم وتنفيذ عمليات نوعية .

خصوصًا عملية تطهير وادي حوران ووادي الحسينيات غرب الأنبار .

وعملية تطهير مطيبيجة ومناطق جنوب وشرق سامراء المقدسة .

من المؤكد ان كل تلك الهجمات ستفشل وتكون فرصة مناسبة جدًا لكشف الخلايا النائمة والقضاء عليها ان شاء الله تعالى .