خبراء: عملية إطلاق ايران للقمر الصناعي "نور" سرقت أنظار السياسيين والعسكريين الغربيين
* القمر "نور" يوفر فوائد ستراتيجية عسكرية وإستخباراتية حول العالم لايران وسيسمح لها بتدمير الأهداف الفضائية
* بإستطاعته مراقبة الصواريخ المنطلقة من القواعد الأميركية في الخليج الفارسي والشرق الأوسط ويرسل إنذارا مبكرا
* سيوفر مراقبة دائمة للأرض والتغيرات وعمليات التمويه التي تقوم بها القوى الأخرى المتواجدة في المنطقة
عواصم - وكالات انباء:- ما تزال ردود الأفعال الغربية بشكل عام والأميركية بشكل خاص تتواصل بخصوص إطلاق الجمهورية الاسلامية في ايران قمراً صناعياً عسكرياً حمل أسم "نور"، في اللحظة التي كان العالم منشغلاً بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وتقول وسائل اعلام غربية وروسية نقلاً عن خبراء عسكرين وسياسين، أن عملية الإطلاق التي سرقت أنظار السياسيين والعسكريين الغربيين عن "كوفيد 19"، أتت في اللحظات التي ظن فيها الكثير من العاملين في المجال السياسي، أن فيروس كورونا المستجد سيسبب انهيارا في إيران، وسيخرجها من دورها المحوري كلاعب أساسي في المنطقة، لتأتي عملية الإطلاق وتهدم كل تلك النظريات.
ايران استغلت "كورونا" والغرب في حالة إنكار
وتضيف، بالرغم من أن القمر الصناعي العسكري الايراني استقر في مدار على ارتفاع 425 كيلومترا حول الأرض، إلا أن أجهزة الرصد العالمية لم تكن جاهزة لرصد لحظة الإطلاق في ذلك الوقت- وفق بي بي سي، حيث استخدام موقع إطلاق جديد، ورفضت كل من واشنطن ودول غربية التأكيد من وصول القمر الصناعي الى مداره في البداية لكن بعد وقت قصير، تم رصد القمر الصناعي "نور" في المدار، الأمر الذي زاد من شراسة الانتقادات الأميركية.
ويقول الخبراء: يوفر القمر الصناعي "نور" فوائد عسكرية عملية كبيرة لايران من عدة جوانب، وبداية للاستخدام العسكري للفضاء لقضايا استراتيجية واستخباراتية حول العالم.
ويستطيع القمر الصناعي الايراني الجديد مراقبة الصواريخ المنطلقة من القواعد الأميركية في الخليج الفارسي والشرق الأوسط وسيرسل إنذارا مبكرا لأي عملية إطلاق في المنطقة، وهو ما يطلق عليه عسكريا "نظام التحذير الفضائي"، وهو نظام لا تملكه سوى دول قليلة جدا حول العالم من بينها روسيا وأميركا.
وقالت: أن هذا الأمر الذي سيعزز قدرة إيران الدفاعية ويجنبها الكثير من الخسائر مستقبلا، كالتي شهدتها في الفترة الأخيرة باغتيال قائد فيلق القدس السابق الفريق قاسم سليماني.
ويوفر القمر الصناعي لايران تغطية واسعة خارج نطاق الدولة، وتحديدا في مناطق الشرق الأوسط والخليج الفارسي، حيث سيوفر مراقبة دائمة للأرض والتغيرات وعمليات التمويه التي تقوم بها القوى الأخرى المتواجدة في المنطقة.
وسيغير القمر الصناعي الايراني هذا من طرق الملاحة وقيادة الصواريخ البالستية الايرانية، والذي يعتبر من القضايا "الخطيرة" التي تؤرق الساسة الأميركيين، بحسب تصريحاتهم، حيث سيتم دمج نظام الصواريخ البالستية بنظام الملاحة الفضائي، ما سيؤدي إلى زيادة دقة الإصابات، أو بالأحرى سيوفر إصابة دقيقة جدا لأي صاروخ ايراني.
كما أنه سيسمح للجمهورية الاسلامية في ايران بتدمير الأهداف الفضائية، على المدى القصير بحسب القدرة الصاروخية الحالية لإيران.
وسيسمح القمر "نور" لطهران بتشغيل نظام "تزامن الوحدات القتالية المعقد"، وهو برنامج عسكري يسمح بمزامنة القوات الجوية مع القوات البرية والقوات البحرية، وحتى جندي الواحد على الأرض، وفي مناطق خارج إيران، سيكونون قادرين على تنسيق أوامر العمليات والتحرك والمراقبة المشتركة وتنفيذ الأوامر والعمليات بتنسيق وانسجام تام، وتجمع المعلومات بسرعة وتدمج لتعطي البيانات والأوامر للتنفيذ، وهو ما سيشكل قفزه كبيرة في العمليات العسكرية الإيرانية.