خبراء دوليون: الاقتصاد الأميركي على شفا ركود تاريخي في عام 2020
* أكثر من 26 مليون أميركي يقدمون طلبات للحصول على إعانة بطالة خلال خمسة أسابيع فقط!!
* لوموند: كورونا سيضع نهاية للنظام العالمي ولزعامة أميركا في الساحة الدولية
عواصم - وكالات انباء:- ستشهد الولايات المتحدة في عام 2020 ركودًا تاريخيًا ناجمًا عن تأثير فيروس كورونا المستجد بعد 10 سنوات من النمو المستمر، وسيعرف حجمه الأربعاء مع نشر قيمة الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وتوقعات البنك المركزي.
ويتوقع محللون وخبراء دوليون انخفاضًا سنويًا بنسبة 4.3% في الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
ويبدو "مكتب الميزانية في الكونجرس"، وهو هيئة مستقلة، أقل تشاؤماً. ويتوقع انخفاضًا 0.9% للفترة نفسها.
وحذر "كيفن هاسيت" المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترامب عصر الثلاثاء على شبكة "سي إن إن قائلا: "هذا التراجع ليس على أي حال "سوى نزر يسير من مشكلة أكبر".
واضاف أن الأشهر المقبلة ستشهد تراجعا "لا يشبه أي شيء رأيتموه من قبل على الإطلاق".
وظهر منذ بداية شهر نيسان/إبريل الجاري حجم الضرر الذي ألحقه فيروس كورونا المستجد بالاقتصاد الأميركي؛ إذ اتخذت تدابير العزل واسعة النطاق لمنع انتشار الفيروس في النصف الثاني من شهر مارس/آذار.
وتوقف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة مع انتشار الفيروس خلال مارس/آذار وفرض تدابير تهدف إلى احتوائه. فأغلقت المدارس والمقاهي والمطاعم وكذلك معظم المتاجر غير الأساسية، في حين أرغمت شركات عديدة على تعليق نشاطها أو خفضه إلى حد كبير.
وخلال 5 أسابيع، قدم أكثر من 26 مليون شخص طلبات للحصول على إعانة بطالة، وهو أمر غير مسبوق في الولايات المتحدة.
أما في الفصل الثاني، فقد ينخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11,8%، ما سيمثل تراجعا بنسبة 39,6% عن مستواه في الفصل الثاني من عام 2019، بحسب ما ذكرت هيئة الميزانية المستقلة.
ولا يُعرف بعد سرعة ومدى انتعاش النشاط الاقتصادي. وسيتم تخفيف تدابير الاحتواء في كل ولاية حسب ظروفها، وقد سمحت بعضها، مثل جورجيا أو تكساس، بإعادة فتح المحلات التجارية.
وقد تستغرق العودة الى مستوى 2019 بالنسبة لبعض القطاعات المتأثرة بشكل خاص بتوقف الاقتصاد، مثل النقل الجوي، عدة سنوات.
ويعود آخر أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي إلى الربع الرابع من عام 2008، عندما انخفض 8.4%. وبعد عام ونصف من الركود عاد النمو في أواخر عام 2009.
من جهة اخرى، قال صحفيون أن فيروس كورونا سيضع نهاية للنظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية ولزعامة أميركا في الساحة الدولية، حسب ما كتب عدد من كبار صحفيي الطبعة الفرنسية من صحيفة "لوموند" العريقة.
وقال الصحفيون في مقالة نشرتها الصحيفة أمس الأحد، إن نهوض الصين لعب دورا رئيسيا في زعزعة استقرار النظام العالمي القائم، استنادا إلى أن تأخر منظمة الصحة العالمية في تحذير المجتمع الدولي من مخاطر الوباء هو دليل على اعتماد هذه المنظمة الدولية على بكين.
ومؤلفو المقال على يقين من أن الولايات المتحدة، لم تعد تلعب دور زعيم العالم، كما كان عليه الحال في القرن العشرين.
واعتبرت الصحيفة أنه إذا كانت قدرة الولايات المتحدة على لعب دور الزعامة في العالم قد تراجعت بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، فإن الأزمة الحالية، التي أضعفت أميركا وجعلتها اكثر دول العالم تضررا من فيروس كورونا، أجبرت الأميركيين أخيرا على التنازل عن ادعاء هذه الزعامة.
وشددت "لوموند" الى أن وباء COVID-19 وجه ضربة خطيرة لوحدة أوروبا التي طالما كانت حليفا لأميركا... فقد عجز الاتحاد الأوروبي عن دعم حتى بلدانه الأكثر تضررا من الوباء، مثل إيطاليا.
وخلص صحافيو لوموند، إلى أنه من أجل زيادة التأثير على إنشاء نظام عالمي جديد، يجب على الاتحاد الأوروبي مراجعة هيكلية بنائه وجهازه الخاص .
ووفقا لإحصاءات مراكز مكافحة الأمراض والجهات الطبية المعنية في أميركا، تجاوزت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، حتى مساء السبت، حاجز 67 ألف حالة، في تفوق كبير من حيث هذا المؤشر على أي دولة أخرى في العالم.
وسجلت في الولايات المتحدة، حتى مساء السبت، 1154760 إصابة مؤكدة بعدوى فيروس كورونا المستجد "COVID-19"، بينها 67075 وفاة (5.8%) و170181 حالة شفاء (14.7%).