kayhan.ir

رمز الخبر: 111870
تأريخ النشر : 2020May02 - 20:52

هل قرارك يا "ميركل" أم إملاء "اسرائيلي"؟!

حسين شريعتمداري

موقف مفاجئ اتخذته الحكومة الالمانية باعلانها ان حزب الله لبنان، وجميع الجماعات والتيارات التابعة والداعمة له، من الارهابيين، فشرعت الشرطة الالمانية منذ الخميس المنصرم بحملة مداهمات لمنازل و مساجد المسلمين لتعتقل العديد منهم.

وكان تبرير حكومة "ميركل" قيامها بهذه الاجراءات الوحشية ان حزب الله اللبناني تيار ارهابي بسبب عدم اعترافه باسرائيل رسميا! ولم تبين علة عدم درجها ضمن الجماعات الارهابية قبل ذلك، فهل كان حزب الله معترفا في السابق بحكومة "اسرائيل" قتلة الاطفال؟!

الجدير ذكره ان المستشارة الالمانية "انجيلا ميركل" ـ وهي مازالت مستشارة المانيا الى اليوم ـ ، كانت قد صرحت في شباط 2005 بمؤتمر ميونخ للامن قائلة: "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية غير مؤهلة ليتم مجاراة برنامجها النووي"! فووجهت تصريحاتها باستهجان عدة نواب من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حين اعتبرت المتحدثة باسم الحزب "كريستين لانغه" وبشكل تلويحي اعتبرت "ميركل" غير ناضجة سياسيا.

وكنت قد دونت حينها ضمن مقال مختصر بان "عدم النضج الوصف الاكثر تفاؤلا والحجة الاضعف حول التصريحات غير المسؤولة للمستشارة الالمانية" اذ لو كان القصد من الاهلية هو بلوغ الشعب النضج الكافي ليكون سيد مصيره وحافظا لعزته واقتداره. فالشعب الايراني قد برهن على اهليته خلال سنوات طويلة حين تصدى لمختلف انواع التوحش والمؤامرات والاملاءات والجرائم الاميركية والاروبية، حتى صار اليوم رائد المحور الاسلامي المقتدر في العالم.

ان هذه حقيقة قد برهنت عليها ايران في الواقع، من هنا فان تصريحات الحكومة الالمانية حينها والاجراء الاخير، تؤكد لنا تبعية الحكومة الالمانية، اذ بدليل القرائن المتوافرة هي خاضعة ماهية للنظام الصهيوني! وباعمال قانون الاستعباد الحديث تم ارضاخ الشعب الالماني لنظام اسرائيل قاتل الاطفال.

ونكتفي هنا بتسليط الضوء عجالة على بعض المسائل؛

ـ ان البرمان الالماني "بوندس تاغ" الذي يتشكل حسب دستور هذا البلد من 598 نائبا، يهيمن اليهود على مائة مقعد فيه، رغم ان نسبتهم لا تتجاوز 150 الف مواطن هم في الغالب مستوطنين وليسوا مواطنين المان اصليين!

ـ ان مهمة المصادقة على الاتفاقيات الدولية والميزانية العامة للبلاد، هي من واجبات هذا المجلس المركزي "بوندس تاغ"، كما ويتم انتخاب المستشار الاول للبلاد من مجموع آراء هذا المركز، ولهذا المجلس وظيفة الاشراف على عمل الحكومة.

ـ ان عصب الاقتصاد الالماني والشركات والمعامل الضخمة والمعروفة بثقلها الرصيدي والانتاجي، يستحوذ عليها اليهود.

ـ ومع هذا الثقل اليهودي في البرلمان بمائة عضو وهم ليسوا المان اصالة، وما استعرضناه من مسؤوليات هذا البرلمان الذي يشرف على جميع مفاصل الدولة، يمكننا الاستشفاف بسهولة ان الحكومة الالمانية رهينة بيد النظام الصهيوني.

ـ ان موجة السخط بين اوساط الشعب الالماني تتزايد يوما بعد آخر اعتراضا على هيمنة نظام اسرائيل الارهابي قاتل الاطفال على مصير البلاد، وقد اشتدت هذه الاعتراضات مؤخرا حتى بلغ الامر ان انبرت "شارلوت كنوبلوخ" وهي من زعماء يهود المانيا، تنصح اليهود الساكنين في المانيا بعدم وضع طاقية اليهود التي تمثل رمزا دينيا لليهود في المجالس العامة وامام مرأى الناس، ولا يتلفظوا بمصطلح "شلوم" والذي يعني التحية "سلام" حسب اللغة العبرية!

ـ إن اختلاق قضية ”الهولوكوست" هي واحدة من مجموعة الاكاذيب الكبيرة التي التفت لها اليوم الكثير من المواطنين الالمان، معتبرين نصب "بيورن هوكه" وهو بناء يخلد ذكرى مقتل اليهود في برلين بانه "نصب الذل"، كما واعتبروا الابنية التي اطلقوا عليها افران "داخاو" لحرق البشر في ميونخ، الكذبة التاريخية الكبرى و...

ـ وهنا لابد ان نقول للحكومة الالمانية وللسيدة ميركل، بان درج حزب الله اللبناني هو من املاءات اسرائيل، وليس بالقرار المتخذ بشكل مستقل!