الحشد العراقي لن يهزم
مهدي منصوري
تعرض نقطة عسكرية من اللواء 35 للحشد العراقي المقدس الى هجمة غادرة من قبل اعداء العراق الدواعش الاميركان في منطقة مكيشيفة في محافظة صلاح الدين ظنا منهم انهم يستطيعون ان يحققوا اهدافهم الاجرامية،. الا ان وعي وثبات وصمود ابناء المرجعية العليا رغم قلة العدد والعدة تمكنوا ان يهزموا هؤلاء الغزاة الجدد بعد تكبيدهم المزيد من القتلى والجرحى والاسرى.
وهذه الحادثة القت بظلالها لتعطي الكثير من المؤشرات والتي لابد من الاشارة اليها.
اولا: اميركا ومنذ فترة ليست بالقصيرة خاصة وبعد استهداف القواعد الاميركية من قبل ابناء المقاومة العراقية الرافضة للاحتلال اخذت تعزز من قدراتها في قواعدها، وبنفس الوقت اخذت تجمع الدواعش المجرمين وتأتي بهم من سوريا بتوفير ملاذات آمنة لهم في المناطق الغربية لكي تستفيد منهم في تنفيذ مخططاتها التي عجزت عن تحقيقها من قبل خاصة على المستوى السياسي.
ثانيا: عكست حادثة مكيشيفه ضعف الجهد الاستخباري او بالاحرى لا مبالاة من قبل الاجهزة الامنية والاستخبارية من مراقبة ما تقوم به اميركا في ادخال الدواعش الى الارض العراقية بحيث لم نلحظ اي تصريح من اي مسؤول في الحكومة باستنكار هذا الامر خاصة الخارجية العراقية من القيام بواجبها الاساسي في احضار السفير الاميركي وابلاغه رفض الحكومة العراقية لهذه التصرفات التي تزعزع امن العراق والعراقيين وتضع البلاد في فوهة بركان.
ثالثا: يلاحظ من اسلوب الهجوم الداعشي على قوات الحشد بأنه جاء ضمن حسابات خاطئة فرضتها الايام السابقة من ان الحشد اصبح في حالة من الضعف والاسترخاء خاصة بعد استشهاد قائدي النصر ابو مهدي المهندس وسليماني ولذا يمكن النيل منه. بالاضافة
الى الكثير من الاسباب الاخرى التي فتحت شهية هؤلاء المجرمين لان يقوموا بفعلتهم الاجرامية الحاقدة.
ولكن وفي آخر المطاف اثبت ابناء الشعب العراقي وبصلابة موقفهم وصمودهم فانهم هم الوحيدون الذين يدافعون عن العراق ارضا وشعبا وانهم وضعوا ارواحهم على الأكف في سبيل هذا الأمر، ولذلك فان كوكبة الشهداء مع الجرحى الذين سقطوا برصاص الاميركان تعتبر مفخرة لكل عراقي حر ابي، واثبت ايضا ان الدواعش المأجورين لم يكونوا سوى ادوات طيعة للاميركان وعملائهم في الداخل لتحطيم وتدمير هذا البلد وزعزعة امنه واستقراره.
واخيرا فان التساؤل الكبير الذي ارتسم على شفاه العراقيين بعد هذه الحادثة الاجرامية، وهو ماهو دور الحكومة العراقية والاجهزة الامنية بمختلف صنوفها امام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف سيادة واستقلال هذا البلد، خاصة ان داعش يتلقى الدعم الاميركي المباشر والمعلن وينتظر الاوامر من السفير الاميركي؟. والصمت الحكومي وغير المبرر وعلى اي مستوى كان امام التجاوزات الاميركية قد يضع العشرات من علائم الاستفهام والتي لابد من الاجابة عليها؟، وبنفس الوقت فان القوى السياسية وبعض المكونات التي ارتفع صراخها بحل الحشد الشعبي العراقي او طردهم من مناطقهم او العمل على حل هذا الحشد قد يضعهم في دائرة الخيانة للعراق وشعبه، الا اذا وقفوا وقفه رجل واحد في تنفيذ قرار مجلس النواب باخراج القوات الاميركية وباسرع وقت ممكن لانها ومن خلال التحرك الداعشي في مكيشيفة يثبت انه صدر باوامر منهم واثبت لانهم من اول المنادين والمطالبين بحل الحشد الشعبي وان ادعاءهم الكاذب من تواجدهم هو محاربة داعش لم يكن سوى كذبة صارخة.
لذا فعلى الحكومة العراقية ان تقوم بوظيفتها للحفاظ على وحدة وسيادة العراق والحفاظ على ارواح قواتها العسكرية وفي اضعف الايمان ان تقدم شكواها للامم المتحدة ومجلس الامن لادانة اميركا المجرمة والتي تعتبر هي الداعمة لهذه العمليات.
والذي لابد ان يعلمه الجميع ان ابناء الحشد الشعبي الابطال سيكونون نارا حارقة لكل معتد أثيم ولابد ان تقطع يده والى الابد، وما نتائج العمليات الاخيرة الا دليل قاطع على ذلك بحيث اعطتهم درسا قاسيا واثبتت ان الحشد هو المدافع الاول والاخير من امن واستقرار العراق وشعبه وما عداهم فهم متواطئون وعملاء ومجرمون لابد ان ينالوا جزاءهم العادل وهو الموت الزؤام.