kayhan.ir

رمز الخبر: 11066
تأريخ النشر : 2014November30 - 21:25

لا كما تريد تل ابيب!!

مهدي منصوري

يعيش الفلسطينيون ذكرى مؤلمة في تأريخهم والا وهي الذكرى السابعة والستين لقرار الامم المتحدة عام 1947 بتقسيم فلسطين، والذي اعطى الصهاينة الحق في 55٪ من ارض فلسطين التاريخية، وقد واجه هذا القرار انذاك رفضا قاطعا من قبل ابناء الشعب الفلسطيني، الا ان ورغم هذا الرفض غير ان الكيان الغاصب للقدس قد وطد أركان وجوده من خلال الممارسات الارهابية والاجرامية بحق هذا الشعب والدعم الغربي اللامحدود واستمالة بعض بعض السياسيين الفلسطينين من أجل مساعدتها في تحقيق هذا الهدف ، ولكن بقى الحال محتدما بين ابناء الشعب الفلسطيني الرافض لكل انواع التقسيم وبين الصهاينة وعملائهم في الضفة.

واليوم والذي يحيي فيه الفلسطينيون بألم هذه الذكرى يواجهون العديد من المؤامرت والمفاوضات التي تجري هنا وهناك من اجل تصفية قضيتهم خاصة وان معركة التقسيم الجديدة بدات تظهر من جديد وبصورة قد يقتطع الكيان الصهيوني اكثر من 80٪ من الارض الفلسطينية، وما تبقى وكما ذكرت بعض الاوساط الفلسطينية يتم اقامة الدولة الفلسطينية عليها، وقد اعلن العميل عباس عن هذا الامر في تصربح اخير له بالقول انه وجوقته التي تأمرت وتتأمر على القضية الفلسطينية يقبلون ان تقام الدولة الفلسطينية على 22٪ من الارض المحتلة، وقد واجه هذا التصريح استهجان الشعب الفلسطيني المقاوم والذي اعتبره تنازل لا سابق له اولا وان عباس ليس له الحق في ذلك لانه لا يملك سلطة القرار، و لا تفويض من الشعب الفلسطيني بهذا الامر، ومن الطبيعي ان الشعب الفلسطيني الذي رفض الاعتراف بحق وجود العدو الصهيوني على 55 ٪ من ارضه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يدور عليه الزمن ليعترف بحقه في 80٪ فيها.

ولذلك فقد اعلنت الفصائل المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها رفضها للقبول بهذا الامر معلنة انها ستظل قابضة على الزناد حتى تطهير فلسطين من البحر الى النهر من رجس الاحتلال واقامة دولتهم المستقلة التي ستكون عاصمتها القدس، وبنفس الوقت طالبت عباس وجوقته التي ما فتئت تنحني صاغرة امام العدو الصهيوني ان تكف وتوقف كل اشكال المفاوضات المذلة والتي اوصلت الاوضاع في فلسطين الى ماهي عليه الان .

وفي نهاية المطاف نقول ان المقاومة الباسلة التي تمكنت ان تمرغ انف العدو الصهيوني بالوحل وان تذيقه مرارة الهزيمة لاكثر من مرة فهي قادرة على الصمود وعدم تمكين هذا العدو من تحقيق اهدافه المشؤمة ضد ابناء الشعب الفلسطيني.

واللافت في الامر ولابد من الاشارة اليه ان الوضع في الارض الفلسطينية المحتلة يختلف عما كان عليه لان لهيب الانتفاضة قد بدأ يستعر ويقض مضاجع ليس فقط الصهاينة بل كل الذين هم وراءهم وداعميهم خاصة العملاء الذين باعوا انفسهم بثمن بخس لهذا العدو من امثال عباس وسلطته، ولذلك فان الكيان الغاصب يدرك جيدا انه عاجز عن تحقيق ذلك لوحده بسبب ما تشهده الارض الفلسطينية من مواجهات يومية ومستمرة رغم كل حالات القمع التي يمارسها جنوده المجرمون.

اذن فان الشعب الفلسطيني اليوم وهو يعيد ذاكرته يعيش صورة التقسيم السابقة المذلة لابد ان يفوت الفرصة على كل المتامرين ويستعيد حقوقه كاملة غير منقوصة بمقاومته الباسلة والتي اثبتت انها قادرة على ذلك وبذلك ليقول للعدو الصهيوني كلمة الفصل انه هو الذي يقرر ما يريد لا ما يريد ويخطط له العدو وعملاؤه المجرمون.