الا طريق حل للحالة الغير متعادلة؟!
حسين شريعتمداري
يقال ان معلماً سأل الطلاب، من هو الحيوان الاقوى من بين الحيوانات؟ فقال احدهم؛ الاسد، والاخر قال؛ النمر، والآخر الفيل والتمساح والذئب و... فرفع احد الطلبة يده وقال؛ النمل! فتعالت الضحكات في الصف، واعترض عليه المعلم؛ بُني ان النمل من اضعف الحيوانات، فقال الطالب؛ لقد رأيت بأم عيني كيف ان النملة دخلت ثقب نقطة كهربائية فاراد اخ ان يخرجها بمسمار فركلته ركلة رقد اثرها في المستشفى!
فبين له المعلم بان اخاك لم ترفسه النملة وانما اثر صعقة كهربائية.
فلسنوات ويعمد المفسدون اقتصاديا لمص دماء الشعب، واوصلوا روحه للتراقي فنجد كيف يعيثون فساداً بسوق العملة، ويرخون العنان لسعر الصرف. وتراهم يغيرون على سوق السكن فيعمدون لرفع اسعار المنازل وبالتالي رفع سعر الاجار. كما ويحتكرون البضائع الضرورية للناس، ويستوردون انواع السلع اعتماداً على المافيات المسيطرة على شؤون التجارة، مما ينعكس ذلك على الانتاج الداخلي فتضطر كثير من المعامل الى اغلاق ابوابها بعد الاعلان عن افلاسها، وبذلك يزداد اعداد العاطلين عن العمل.
ان الجريمة الاخيرة التي اقترفها هؤلاء المحتكرون، في خزن ملايين الكمامات وكذلك المستلزمات الصحية! في الوقت الذي يعاني البلد من مشكلة فيروس كرونا، ويسعى الاطباء والكادر الصحي ببذل كل جهد لمواجهة هذا الوباء. حتى بلغ الامر بوزير الصحة ان خاطب رئيس الجمهورية، في رسالة مفتوحة (وليست سرية كي يعلم الشعب بها)، بان يضع حداً لهذه المافيا!
ولنلق نظرة على جانب آخر من القضية، فهل ان لهذا اللاموزون سبيل حل، ويبقى معلقاً دون حل؟! وهل لبلد قاتل لثمان سنوات وصمد امام جميع قوى العالم صغيرها وكبيرها، وخرج من هذه الحرب مرفوع الرأس منتصرا، كما وواجه الارهابيين من عناصر داعش المدعومون من القوى العظمى. وفي ذروة فرض العقوبات والداء الدائم لعالم الاستكبار، تمكنا من التوصل لمكاسب مذهلة علميا وتكنلوجيا و... فهل يستعصى علينا وضع حد لثلة من مصاصي الدماء؟!
ولنلق نظرة على قائمة متواضعة من كثير من الانجازات!
فايران الدولة الثانية عالميا في امتلاك تقنية صنع صمامات القلب، وثاني دولة في علاج الثلاسيما بطريقة زرع مخ العظام، وثالث دولة في انتاج ابراج نقل الكهرباء، والعاشرة عالميا في التعامل بالليزر والثانية في انتاج العقار بالنانو، والرابعة في العالم في انتاج الايثانول، والثالثة عالميا في صناعة السدود، والدولة التاسعة في العالم التي تمتلك دورة كاملة من التقنية الفضائية، وثاني دولة في امتلاك تقنية انتاج طائرات مسيرة لا ترصدها الرادارات، والاولى عالميا في انتاج الزرع الحيوي صناعيا، والرابعة في القوة الصاروخية، ومن بين عشر دول تصنع الغواصات، ومصنعة الطوربيدات السريعة التي لا ترصدها الرادارات في العالم، وخامس دولة متقدمة في صنع الانسان الآلي، ورابع دولة عالميا لها تقنية صنع مطات شمسية، واول دولة في غرب آسيا تصنع محرك الطائرات، ورابع قوة بحرية في العالم، وتملك تكنلوجيا ارسال اقمار صناعية وموجودات حية للفضاء، وتمتلك برنامجا ستراتيجيا للاكتفاء الذاتي في انتاج البنزين و... وكل ذلك يعكس جانبا من القدرات العلمية والتكنلوجية والعسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية. فهل يصعب علينا التعامل مع ثلة من المفسدين اقتصادياً؟!
فالجهاز القضائي قد ضيق الخناق منذ فترة على هؤلاء المفسدين ليطهر البلد من مصاصي دماء الشعب، وينبغي ان تدخل سائر القوى والاجهزة في الدولة على الخط لاعانة السلطة القضائية.
وعلى المسؤولين المحترمين ان يفسحوا المجال لقوى الشرطة والتعبئة وحرس الثورة الاسلامية، وذلك بجمع المعلومات من افراد الشعب دون المرور بدهاليز البيروقراطية الادارية كي يتم القضاء على المفسدين اقتصاديا وباسرع وقت!
وبالتالي كان الحق مع ذلك الطالب الذي اعتبر النملة اقوى الحيوانات، ولم يكن له الحق اذا علم بان القدرة الحقيقية هي للطاقة الكهربائية داخل البيت!