طهران: إقامة العدالة والعملية الديمقراطية وإنهاء التمييز سبل تحقيق السلام في فلسطين المحتلة
طهران-كيهان العربي:-أكد سفير وممثل الجمهورية الاسلامية في ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي ان السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستديم في فلسطين المحتلة هو اقامة العدالة وانهاء التمييز والاحتلال واللجوء الى الادوات الديموقراطية.
وقال نجفي في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني : مايزيد عن 65 عاما ،لم تكن القضية الفلسطينية قضية اسلامية عربية فحسب ،بل خلال هذه الفترة الزمنية تحولت الى احدى المواضيع السياسية والقانونية المعقدة على الصعيد الدولي.
واشار نجفي الى تعرض الشعب الفلسطيني على مدى سنوات عديدة للظلم والتشريد والقتل الجماعي واحتلال منازله وحرمان المزيد من حقوقه يوما بعد يوم اثر سياسات الكيان الصهيوني الاستعمارية والهدامة لافتا الى الكارثة الانسانية المفجعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني خلال الاشهر الماضية بحق اهالي غزة سيما النساء والاطفال والطاعنين بالسن .
واشار الى ردود الافعال المؤثرة لاعضاء حركة عدم الانحياز سيما لجنة فلسطين ازاء جرائم الكيان الصهيوني الاخيرة في غزة لافتا الى استضافة الجمهورية الاسلامية الايرانية مؤتمرا في طهران خلال شهر اغسطس الماضي بمشاركة وزاء خارجية دول اعضاء الحركة وتقديمها مبادرة للمؤتمر.
واشار مندوبنا الداءئم لدى الوكالة الدولية، الى قائمة من الجرائم والاعمال الوحشية التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني من بينها استعمار الاراضي الفلسطينية ونهب اموال الفلسطينيين و تعزيز عملية بناء المستوطنات الصهيونية والتوسع في جدار الفصل واغتيال الفلسطينيين و اثارة الكراهية والاعمال العدائية للمتطرفين ضد الاماكن المقدسة للفلسطينيين والمسيحيين سيما في بيت المقدس والمسجد الاقصي.
ودعا سفير وممثل ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلدان العالم الى عمل جماعي عاجل لكي يتحمل هذا الكيان المسؤولية عما يرتكبه من الجرائم مضيفا ان العالم في وقت سيري احلال السلام المستديم بحيث يعالج كافة مظاهر الظلم من بينها الوضع الفلسطيني الراهن.
ويصادف اليوم الاحد "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، ودول كثيرة اعترفت بفلسطين دولة مستقلة بينها دول أوروبية، وهذه الاعترافات على الرغم من رمزيتها تفرض معطيات جديدة على معادلة الصراع العربي - الاسرائيلي.
134 بلداً حول العالم أقرت الاعتراف بدولة فلسطين بحسب السلطة الفلسطينية، بينها البرازيل والأرجنتين.
فقطار الاعتراف الأوروبي ذي الثقل والوزن الكفيلين بالتأثير في هذا الملف، إنطلق من السويد وهي أول دولة كبيرة غرب أوروبا أقرت اعترافاً دبلوماسياً كاملاً بدولة فلسطين.
وبعد السويد والغضب الذي سببه اعترافها في الأوساط الاسرائيلية جاء دور بريطانيا. حيث صوّت "مجلس العموم البريطاني" بأغلبية كاسحة لمصلحة مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة. فكانت صفعة لاسرائيل من دولة منحت فلسطين لليهود عبر وعد بلفور، وربما تدخل في مسار تصحيحي للخطأ التاريخي بحسب محللين. وقد لاقى التصويت الرمزي صدى في إيرلندا أيضاً.
كما أن خيبة كبيرة لإسرائيل جاءت من إسبانيا. البرلمان الإسباني وافق بأغلبية ساحقة على مشروع الاعتراف لتكون إسبانيا الدولة الرابعة في أوروبا التي تعترف بفلسطين.
واعترفت دول أوروبية أخرى بالدولة الفلسطينية، كالمجر وبولندا وسلوفاكيا وغيرها، إلا أن هذه الأخيرة اتخذت الخطوة قبل انضمامها إلى الاتحاد.
ولا بد من الاشارة إلى أن "الجمعية العمومية للأمم المتحدة" كانت قد اعترفت عام 2012، بدولة فلسطين وقبلت عضويتها في المنظمة الدولية بصفة دولة مراقبة.
هذه الاعترافات بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 تربك حسابات إسرائيل التي تحاول بشتى الطرق منع دول جديدة من الاعتراف بفلسطين.