خلال حديث لبرنامج "الحوار الاقتصادي"؛
مدير مؤسسة كيهان؛ FATF بصدد الحؤول دون الالتفاف على العقوبات
طهران/كيهان العربي: بثت اذاعة "كفت و كو" نص حوار الاستاذ "حسين شريعتمداري" بخصوص تاثير اجراءات FATF على الاقتصاد الايراني.
وحول الاجراء الاخير لـ FATF، قال شريعتمداري: ان FATF في بيانه الاخير قد اعلن عن البدء في ايقاف التعامل المالي مع ايران، اي ان يتم تصنيف ايران على القائمة السوداء للدول التي تجازف في علاقاتها التجارية.
واضاف الاستاذ: منذ البدء كان واضحاً انها مؤامرة، فنحن الان نتعرض كذلك للعقوبات.
فالعقوبات الاولية لاميركا تشمل الاشخاص والشخصيات الحقوقية الذين لهم علاقات تجارية مع ايران من الداخل الاميركي كما وتشمل العقوبات الثانوية الاشخاص والشخصيات الحقوقية من غير الاميركيين، الذين اذا تواصلوا تجارياً مع ايران يفرض عليهم الحظر وغرامات ثقيلة.
واستطرد مدير المؤسسة قائلا: وبالرغم من قرار رفع العقوبات الثانوية الا ان ذلك لم يحصل ومازلنا نعاني لليوم من هذه العقوبات حتى ان الدول الاوروبية قد قطعت علاقاتها التجارية والمصرفيةمع ايران بسبب التهديدات الاميركية.
ولفت شريعتمداري الى ان مجموعة العمل المالي FATF قد افصحت في بيانها الاخير بان ايران اذا لم توافق على معاهدة بالرمو ومعاهدة تمويل الارهاب CFT، فلا يتم تعليق العقوبات، اي انها تعلن للدول بان التعامل معنا فيه مجازفة كبيرة، وارى ان هذا الامر قد وقع سابقا ولا تاثير في المستقبل.
وحول تصريحات مدير البنك المركزي الدكتور همتي قال الاستاذ شريعتمداري: ان الدكتور همتي قد اعلن يوم السبت الماضي بان الانضمام الى المعاهدة من عدمه لا يشكل اي تاثير علينا، لاننا الان نعاني من العقوبات واذا وافقنا على الانضمام ستترتب علينا خسائر اثقل.
واضاف: نحن نتوق الى اقرار لائحة CFT (معاهدة تمويل الارهاب)، ولكن الامر ينحصر في انهم يقبلون بتعريفنا للارهاب، فيما نحن الضحية الاساسية للارهاب. فحسب تعريفهم فقد صنفت وزارة الامن ووزارة الدفاع وحرس الثورة الاسلامية وفيلق قدس والاذاعة والتلفزيون على قائمة الارهاب، فيما اعتبروا الشهيد القائد قاسم سليماني على راس الارهابيين. ولذا حين نوافق على CFT فعلينا شطب الميزانية عن هذه المنظمات واذا خصصنا ميزانية معينة فهذا يعني اننا ندعم الارهاب. من هنا يبدو أن القبول بمعاهدة CFT هو نوع من فرض العقوبات على انفسنا، فيما لا يعتبر لاجراء FATF أي تاثير عملي.
وحول دعم اميركا لعصابات داعش بشكل رسمي، وفرنسا عن زمرة المنافقين، فقد قال شريعتمداري: اذا كان من المقرر ان تتم مواجهة تمويل الارهاب ماليا، فلماذا لا يتم ذلك مع هؤلاء ؟! وأرى ان القبول بذلك ليس لا يأتي بفرج لنا وحسب بل ستفرض علينا تعقيدات جديدة وعقوبات اشد، من نوع فرض الحظر على انفسنا.
وفي جانب آخر من حديثه قال مدير مؤسسة كيهان؛ ان بعض البنوك الصغيرة تتعامل معنا بشكل سري، وبذلك نتمكن من الالتفاف على العقوبات. فيما قال المدير العام لـ FATF بشكل ريح ان ايران تلتف على العقوبات عن طريق البنوك، واذا وافقت على المعاهدة سيغلق هذا الباب.
وفي اشارة الى ان خطة العمل المشترك قد سلبت منا المكاسب، فقد قال الاستاذ: حين كان من المقرر ان تلتزم اميركا بتعهداتها، خرجت من الاتفاق، واللافت ان الدول الاوروبية لم تعترض على ذلك. فمن جهة فرضت الدول الاوروبية جميع العقوبات الاميركية علينا ومن جانب آخر لم تلتزم باي من تعهداتها حيال خطة العمل المشترك، من هنا نطالب باقامة علاقات تجارية مع الدول الاخرى، ولكنهم لم يستعدوا حتى لهذا الامر.
واشار شريعتمداري الى واحدة من بنود FAFT، قائلا: حسب هذا البند فهم لا يقبلون بتعريفنا للارهاب، ومن ثم تبين في المادة الرابعة بانها لا تعير اهمية لمتبنيات اي تيار يكافح من اجل الحرية والاستقلال.
وخلص مدير مؤسسة كيهان الى انه حين انتخبت السعودية كرئيسة للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة، اعترض السيد امين عام الامم المتحدة غوتيرش على هذا الانتخاب ولكنه تماشى مع الامر بعد حين، معللا باننا بحاجة للمال السعودي. اذن فنحن نتعامل مع هكذا دولية، فلماذا نثق بها؟!