تحية للعراق ودوره المركزي
كتب المحرر السياسي
ان ينعقد ببغداد هذه الايام الملتقى العلمائي المقاوم ضمن المؤتمر الرابع لعلماء المقاومة الذي اخذ على عاتقه مهمه توعية الامة وارشادها الى الطريق القويم كنقطة مضيئة تمهد لتحرير فلسطين، له دلالاته الكبيرة ويحمل ابعادا استراتيجية لرص صفوف الامة على اختلاف مشاربها الفكرية ومذاهبها الاسلامية خير ما فعل في هذه الظروف ان انتخب العاصمة العراقية بغداد ليكون المنطلق باتجاه تحمل المسؤولية العظيمة في هذه المرحلة خاصة وان جميع العلماء المشاركين في هذا المؤتمر جاؤوا من دول عربية واسلامية كثيرة للمساهمة في حمل هذه الرسالة التاريخية التي تتعلق بالقضية المركزية للامة الاسلامية وهي فلسطين لكن ان ينطلق هذا المؤتمر من العراق الذي لا ينكر احد دوره التاريخي في مواجهة الكيان الصهيوني في الحروب الماضية، امر بديهي ولابد ان يواصل دوره الطبيعي في هذه القضية لما يحتله من دور مركزي في المنطقة لذلك اجمع المشاركون على ان تحرير فلسطين يجب ان يبدأ باخراج المحتل الاميركي من العراق ومن ثم المنطقة وهذا ما يمهد بشكل طبيعي بازالة الكيان الصهيوني من خارطة فلسطين. وبالطبع فان هذا الامر يستوجب تعبئة الامة الاسلامية من خلال التنسيق والانسجام بين مختلف المذاهب الاسلامية والقضية الاهم التي يجب التصدي لها بكل قوة هو مواجهة الاستكبار الاميركي الذي هو اليوم اساس تفرق الامة وشتاتها لذلك حملوا الادارة الاميركية المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع ومنها دفع الدولة العربية المنبطحة والخانعة الى التطبيع المجاني مع العدو الصهيوني.
لذلك بات الجميع يشدد على ضرورة المواجهة الشاملة مع اميركا ان لم تنصاع لقرار البرلمان والشعب العراقيين وعبر مظاهراته المليونية بالانسحاب من العراق.
ومما لا شك فيه ان علماء المقاومة للامة الاسلامية والعربية يتحملون اليوم مسؤولية جسيمة وتاريخية في حشد الامة للمواجهة النهائية ولابد ان تتوسع عقد مثل هذه المؤتمرات من عاصمة الى اخرى ومن المحبذ ان تفكر الامانة العامة لمؤتمر علماء المقاومة ان يأخذوا تونس و الجزائر بنظر الاعتبار لمؤتمراتهم اللاحقة لان هذا البلدين اصبحا في عداد الدول الثورية التي تعتبر التطبيع امراً خيانيا لكن تبقى صنعاء المقاومة لها الاولوية باحتضان مؤتمر علماء المقاومة في حال كسر الحصار الاميركي السعودي عنها في القريب العاجل.