تقرير امانو ينتزع الذرائع من (5+1)
ما صدر في احدث تقرير لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني يؤكد بما لا يقبل الشك اقرار الوكالة الدولية بالتزام ايران بتنفيذ تعهداتها النووية وهذا مؤشر بارز ودليل قاطع على مصداقية ايران وتعاونها البناء مع الوكالة الدولية لطي هذا الملف الذي سيس ظلما وعدوانا لتليه سلسلة عقوبات مجحفة ضد الشعب الايراني وقوته اليومي وهذا ما يتعارض تماما مع جميع الحقوق الدولية والاعراف الانسانية والاخلاقية وقد يصنف من يقوم بها في عداد "مجرمي الحرب" الذين يعملون على تجويع الشعوب وحرمانها من ابسط حقوها وهو العيش بكرامة وعزة. وستبقى هذه العقوبات نقطة سوداء في جبين الغرب الذي يرفع عقيرته ليل نهار بالدفاع عن حقوق الانسان و الدفاع عن الشعوب في وقت هو يعلن الحرب عليها عمليا.
امانو الذي اذعن في تقريره بان ايران قامت ليومنا هذا بتنفيذ سبع خطوات وفقا للاتفاق النووي الذي ابرمته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يكون قد سحب البساط من تحت ارجل الذين لا يزالون يشككون بالبرنامج النووي السلمي الايراني ووضعهم في موقف حرج التزموا الصمت امامه وهذا ما برز من خلال رد "الناطقة باسم الخارجية الاميركية "ماري هارف" التي قالت "بانها لا تستطيع ابداء رأيها بالموضوع".
ان مغزى بيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير يؤكد مدى حسن نوايا ايران وجديتها في التعاون لحل الملف النووي وازالة آخر شائبة فيه كالمخاوف الواهية والحكم على النوايا المسبقة التي لاتباع الا في سوق النخاسة. فالتزام ايران العملي باتفاق جنيف النووي وما قطعته حتى الان من خطوات ملموسة باتت تضيق الخناق على الطرف الغربي لتنفيذ التزاماته امام ايران وتنزع منه اية ذريعة للتنصل من تعهداته التي يجب عليه تنفيذها قبل ان يفتضح امره ويقف الرأي العام العالمي على حقيقة الموقف بان الطرف الغربي هو من يريد افشال اتفاق جنيف او عرقلته على الاقل خدمة للصهيونية ومصالحه الخاصة.
ان ايران الاسلامية عبر تمسكها بالمواقف المبدئية والثابتة بحرمة انتاج السلاح النووي واستعماله ادخلت نوعا من السكينة والاطمئنان الى نفوس العالم الذي ينتظر خطوتها القادمة في الاصرار على ملاحقة محو هذا السلاح ليس من المنطقة فحسب بل من العالم اجمع فهذا ما طرحته ايران من على منبر الامم المتحدة اضافة الى طرحها لورقة محاربة ظاهرة العنف والارهاب التي اقرتها الامم المتحدة واخيرا مؤتمر شانغهاي في الصين.