نواب وكتل سياسية داخل مجلس النواب أكدوا إصرارهم على تمرير حكومة علاوي خلال الجلسة الاستثنائية
بغداد – وكالات: يستمر العد التنازلي لعقد جلسة استثنائية للتصويت على الكابينة الوزارية لحكومة محمد توفيق علاوي، فيما تتأرجح التصريحات بين مؤيد ومعارض لعقد الجلسة أبرزها معارضة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي للتصويت على الكابينة.
نواب وكتل سياسية أغلبية داخل مجلس النواب أكدوا إصرارهم على تمرير حكومة علاوي خلال الجلسة الاستثنائية التي من المقرر عقدها برئاسة النائب الأول للبرلمان حسن كريم الكعبي، بعد تهرب الحلبوسي عن عقدها.
التناقضات في التصريحات السنية والكردية بشأن دعم حكومة علاوي من عدمها، بسبب مطالباتهم المستمرة بـ "المحاصصة" يُنذر بفوضى داخلية يصعب السيطرة عليها، بالإضافة إلى تهديدات باقتحام الخضراء في حالة الاستمرار بالمماطلة.
النائب عن محافظة البصرة مظفر الوائلي، يؤكد في حديث لموقع "العهد"، أن "حكومة محمد توفيق علاوي ستمرر في جميع الحالات، كون هناك اغلبية من النواب مع التصويت على تمرير الكابينة".
ويشير الوائلي، إلى أن "الكتل الموجودة داخل البرلمان وعلى رأسها الفتح وسائرون أعطت صلاحيات وحرية كاملة لعلاوي لاختيار كابينة وزارية مستقلة من التكنوقراط من الكفاءات الموجودة في البلاد".
ويضيف، أنه "بالنسبة للنواب السنة فان هناك الأغلبية مع التصويت على حكومة علاوي وسيحضرون للجلسة الاستثنائية، أما الكرد فهم متمسكون بالمحاصصة".
ويتساءل الوائلي، :"هل من المعقول ان نرجع الى المحاصصة والعراق يراوح في مكانه رغم صرف مليارات الدولارات منذ عام 2003؟".
ويتابع الوائلي، أنه "إذا لم تمرر الكابينة الوزارية خلال هذا الاسبوع سيدخل الشعب العراقي الى الخضراء ومجلس النواب، وبعض الجهات تريد هذا الموضوع لتكون هناك فوضى في العراق".
من جهة اخرى دعا رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، رئاسة البرلمان إلى عقد اجتماع، اليوم للنظر في طلب عقد جلسة استثنائية للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة.
وقال مكتب الحلبوسي، في بيان، امس الأحد، إن الاجتماع يأتي "للنظر بالطلب المقدم لعقد جلسة استثنائية لتشكيل الحكومة الجديدة وتحديد موعد الجلسة".
وكان رئيس الحكومة المكلف، محمد توفيق علاوي دعا، الأربعاء الماضي، مجلس النواب إلى عقد جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة الاثنين.
وفي وقت سابق من أمس الأحد، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حسن الكعبي، قوله، إن "جلسة مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ستعقد الأربعاء المقبل".
بدوره أكد النائب عن تحالف الفتح حنين قدو،امس الأحد أن الأغلبية البرلمانية الداعمة لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي متوفرة.
وقال قدو لـ(بغداد اليوم) إن "هناك أغلبية برلمانية متوفرة وجاهزة تصوت لصالح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، وهذه الأغلبية كانت مستعدة وجاهزة لجلسة اليوم الاثنين لمنح الثقة لعلاوي وحكومته".
وبين، أن "سبب تأجيل جلسة اليوم الاثنين، هو أن هذه الأغلبية البرلمانية، تريد توافق واتفاق كل القوى السياسية، خصوصا الكتل السنية والكردية الكبيرة، ولهذا نريد من كل القوى دعم علاوي وحكومته، ولحصول التوافق المفاوضات مستمرة ومتواصلة".
من جانبه، يلمح عضو تحالف الفتح غضنفر البطيخ، إلى أن "المرحلة المقبلة ربما ستشهد استبدال رئيس مجلس النواب كما شهدت المدة الماضية استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتكليف بديلا له تمهيدا لاعلان تشكيلة وزارية جديدة".
ويؤكد البطيخ في حديث لـ"العهد"، ان "تمرير حكومة علاوي يمهد لإجراء انتخابات مبكرة والعبور بالبلد الى بر الأمان".
من جهة اخرى أكد النائب عن كتلة الصادقون فاضل الفتلاوي، امس الأحد، أن غالبية الكتل السياسية ستحضر جلسة الأربعاء المقبل من هذا الاسبوع للتصويت على كابينة المكلف محمد توفيق علاوي.
وقال الفتلاوي لـ"العهد"، إن "الحوارات مستمرة بين الكتل السياسية لعقد جلسة تمرير الكابينة الحكومية للمكلف محمد توفيق علاوي"، مبينا أن "غالبية الكتل السياسية ستحضر جلسة الأربعاء القادم لتمرير كابينة علاوي".
وأضاف: "يجب منح رئيس الوزراء المكلف كامل الصلاحية في اختيار وزرائه دون فرض الشروط"، مشددا على ضرورة أن "يطرح علاوي كابينته الوزارية قبل 72 ساعة من عقد جلسة منح الثقة ليتسنى عرضها أمام المساءلة والعدالة والنزاهة".
وأوضح أن "الكتل السياسية معظمها مع تشكيل الحكومة للذهاب الى انتخابات مبكرة واقرار قانون الموازنة، فالكل معني بأن العراق يمر بوضع حرج".