اليمنيون بيدهم قرار السلم
مهدي منصوري
من الواضح والمعلوم للجميع ان حكومة بني سعود لا تريد للشعب اليمني ان يعيش حياته حرة كريمة تقوم على استتنبات سيادته على ارضه لانهم ومنذ شن العدوان الغادر الذي اراد ان تبقى اليمن تحت الحماية السعودية وليومنا هذا مارست الرياض كل انواع الاساليب الاجرامية والتي وصلت فيه وحسب ما اثبتته المنظمات الحقوقية والانسانية والدولية بانها تصل الى جرائم حرب من حالة الحصار القاتل والتدمير المستمر واستخدام القوة المفرطة ضد ابناء اليمن والتي خلت العديد من الشهداء والجرحى والمعوقين بالاضافة الى منع وصول الادوية بحيث انتشرت الامراض الوبائية المختلفة والتي اخذت تفتك بهذا الشعب الابي الصابر.
وانطلاقا من هذه الصورة المأساوية فان ابناء الثورة اليمنية الابطال انصار الله لم يعد لهم القدرة على التحمل والصبر ولذلك فانهم ودفاعا عن انفسهم وعن بلدهم في الرد القاطع والقوي والمدمر للسعودية هو الحل الوحيد الذي يستعيدون فيه حقوقهم. وقد كان لهم ذلك ورغم قدراتهم المحدودة الا انهم استطاعوا ان يضعوا السعوديين في الزاوية الضيقة من خلال الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة والتي استهدفت مراكز حيوية وحساسة بل تعد شريان حياة السعودية والتي كان اهمها استهداف ارامكو الذي كان ضربة بالصميم لازال السعوديون يلعقون جراحهم منها، الا ان حكام بني سعود لم يقرأوا رسالة استهداف ارامكو قراءة جيدة لتدفع بهم ان يعودوا لرشدهم ويوقفوا عدوانهم الغادر بل وللاسف الشديد تمادوا في هذا العدوان ظنا منهم ان اليمنيين سيركنون الى الهدوء والاستكانة. ولكن الارادة القوية والصلبة التي يتمتع بها ابناء انصار الله فانهم وجدوا ان يرسموا خريطة السلام بايديهم وان لا يعتمدوا على ارادات الاخرين ولذلك فانهم وبالامس عاودوا وبصواريخهم وطائراتهم المسيرة ان يدكوا ينبع وارامكوا والتي شكلت ضربة قاصمة جديدة لا تقل اهمية عن سابقتها بحيث دفع باميركا ان تدفع بومبيو للذهاب الى السعودية من اجل الوقوف على الخسائر من قرب والتي اسفرت وكما ذكرت مصادر اعلامية وسياسية ان استمرار اليمنيين في منازلتهم الحقة وبهذه القوة والقدرة فانهم سيجعلون من المنشآت النفطية والحساسة اثرا بعد عين، فلذلك صدرت التصريحات التي تدل على حالة الضعف والانهيار بالاعتراف بالهزيمة بحيث طالب كل من وزير خارجية حكام بني سعود وبومبيو مشتركين الى ان الحل في اليمن لا ياتي عن طريق العدوان بل لابد للذهاب الى السلام والحوار ومما يعكس ان مصير اليمن قد اصبح بيد ابناء انصارالله وهم الذين يرسمون خريطة النصر المؤزر وذلك باسترداد حقوقهم وسيادتهم وبارادتهم لا بارادة الاخرين.