الصدر يدعو لتظاهرة مليونية إذا لم يصوت البرلمان على حكومة تستجيب لتطلعات الشعب العراقي
بغداد – وكالات: دعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، إلى الخروج في "مظاهرة مليونية دون عناوين جهوية ثم تحويلها إلى اعتصامات" إذا لم يصادق البرلمان على حكومة تستجيب لتطلعات الشعب العراقي.
وقال الصدر في بيان نشره على صفحته في "تويتر": "نتطلع لعقد جلسة البرلمان للتصويت على كابينه وزارية غير محاصصاتية وليكن أول مهامها تحديد الموعد وتوفير الأجواء لانتخابات مبكرة ونزيهة وفق تطلعات الشعب، ومحاكمة الفاسدين وقتلة المتظاهرين السلميين".
وهدد بأنه "إذا لم تنعقد الجلسة خلال هذا الأسبوع، أو إذا انعقدت ولم يتم التصويت على تركيبة وزارية نزيهة تستجيب لتطلعات المرجعية والشعب، فإن ذلك يستدعي الخروج لمظاهرة مليونية شعبية ... وتحويلها إلى اعتصام حول المنطقة الخضراء".
بدوره دعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري، امس السبت، إلى إعادة النظر بالعملية السياسية والدستور، مؤكداً أن جميع الكتل السياسية خولت علاوي باختيار وزرائه خارج اطار المحاصصة.
وقال العامري خلال الحفل التأبيني لذكرى شهادة شهيد المحراب وأربعينية "قادة الانتصار"، إن "تكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة الوزراء جاء بموافقة جميع المكونات"، لافتاً الى ان "جميع الكتل السياسية خولت علاوي باختيار وزرائه خارج اطار المحاصصة".
وأضاف ان "الكتل السياسية جادة لاختيار حكومة جديدة قادرة على اعادة هيبة الدولة وتوفير الامن واجراء الانتخابات المبكرة لانها احدى وسائل اعادة الثقة بالعملية السياسية"، داعياً المكونين السني والكردي، إلى "التعاون للعبور من هذا المنزلق الخطير".
وأكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، امس السبت، أن القائد الشهيد الحاج أبو مهدي المهندس استطاع جعل الحشد الشعبي مؤسسة متكاملة، مشيرا إلى أن ما قام به الشهيد المهندس عجزت مؤسسات عمرها 100 عام.
وقال العامري في كلمة القاها خلال الحفل التأبيني الذي اقيم بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم وأربعينية القادة الشهداء إن "القائد الشهيد ابو مهدي المهندس كان له الدور الكبير والفعال في تأسيس الحشد الشعبي للدفاع عن البلاد”، مبينا أن "الشهيد المهندس استطاع ان يبني مؤسسة متكاملة عجزت عن القيام بها بعض المؤسسات التي عمرها 100 عام”
وأضاف العامري، أن "التشييع الكبير الذي حظي به القادة الشهداء دليل على اخلاص النية لله سبحانه وتعالى”، مؤكدا أنه "علينا جميعا الاقتداء بالقادة الشهداء والمضي على خطاهم”.
ولفت العامري إلى أن "الشهيد القائد المهندس يعتبر من المهندسين والمؤسسين الاوائل الذين بذلوا جهدا استثنائيا في بناء تشكيلات بدر لمقارعة النظام الدكتاتوري البائد”.
من جهته أكد رئيس إئتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي أن المطلوب من رئيس الوزراء المكلف أن يحرص ويبذل الجهد من أجل حضور جميع المكونات في جلسة التصويت على الحكومة.
المالكي أضاف في تغريدة له على "تويتر" أنه لا يسوغ عقد الجلسة وسط المقاطعة الكلية لبعض المكونات ، داعياً الكتل السياسية الممثلة للمكونات بألا تضع العقبات أو تطلب المستحيل من الرئيس المكلف لأن الجميع في مركب وطني واحد.
من جانب اخر اكد النائب عن كتلة صادقون النيابية، عدي عواد، امس السبت، ان رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، حال تشكيل كابينة الوزارية ملزم بتطبيق قرار مجلس النواب بشان اخراج القوات الاجنبية ومنها الامريكية.
وقال عواد، في حديث صحفي، ان "قرار مجلس النواب في الخامس من كانون الثاني، اصبح ملزم على الولايات المتحدة الامريكية تطبيقه دون قيد او شرط، لسحب قواتها من الاراضي العراقية".
واضاف ان "حكومة علاوي الجديدة حال تشكلت فهي ملزمة بتطبيق قرار مجلس النواب بشان الضغط على واشنطن لسحب قواتها من العراق"، لافتا إلى ان "غالبية كبيرة من أعضاء البرلمان صوتت على قرار خروج الأمريكان من العراق، بالتالي يعتبر قرار وطني لا رجعة فيه ابدا".
من جهة اخرى أعلنت كتائب حزب الله، امس السبت، أنها ستقف بوجه كل من يحاول تقويض الحشد الشعبي أو الإساءة إليه من أعداء الداخل والخارج، مباركة اختيار الحاج عبد العزيز المحمداوي خلفا للشهيد أبو مهدي المهندس.
وذكرت الكتائب في بيان تلقى موقع "العهد" نسخة منه: "لقد مَنَّ اللهُ سبحانه وتعالى على شعبنا العراقي العزيز برجالٍ لا يهابون الموت، ولا تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ؛ يتقدّمون الركب حينما يتعرض وطنهم ومقدساتهم للمخاطر والاعتداء، فرسان الوغى، وليوث الميدان، ومَن كانت لهم في مواجهة الأعداء صولاتٌ موجعة، أبناءُ هذه الأرض التي تأبى أن يدنّسَها المحتلّونِ وعملاؤهم في العراق والمنطقة".
وأضافت، أن "من ألطاف الله أن أقرت هيئة الحشد الشعبيّ اختيار القائد الحاج عبد العزيز المحمداوي خلفًا للشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس في هذه المرحلة العصيبة التي يمرّ بها العراق وقد تكالبت عليه قوى الشر والعدوان، وتعمّدت الاستهانة بسيادته، وكرامة شعبه، والعبث بأمنه واستقراره".
وتابعت: "ونحنُ إذ نباركُ تسنّمه هذه المسؤوليّة نؤكد دعمنا الكاملَ للقيادة الميدانيّة للحشد الشعبي وتشكيلاته الجهادية، وسنواصل تقديم المساعدة والمشورة في كل ما تقتضيه المصلحة العامة من ملاكات وإمكانات وخبرات".
وبينت أن "الدور الكبير الذي اضطلع به الحشد الشعبيّ في مواجهة عصابات داعش الإجراميّة المدعومة من محور الشرّ الصهيوأميركيّ السعوديّ يجعل من الضروريّ دعم هذه المؤسسة، وتعزيزها، وإبقائها مستقلة عن الأجهزة الأمنية الأخرى، وقطع دابر من يخطّط لتفكيكها وإنهاء دورها الجهاديّ، وسنقفُ بوجه كل من يحاول تقويضها أو الإساءة إليها من أعداء الداخل والخارج مِمَّن يتربّصون بنا الدوائر، ويتآمرون من أجل إضعاف صفوفنا، وسلب مصادر قوّتنا؛ لنكونَ طُعماً سائغاً لمخططاتهم الشريرة".