صفي الدين: الشهيد سليماني منقذ المنطقة وصاحب التجربة والعقل الأول عسكريا في العالم
* كان للشهيد سليماني لمسات في التخطيط والإدارة والدعم السريع المكثف والمتتالي لضرب على العدو الصهيوني
* هناك حالة من الخوف عند الإسرائيلي والاميركي وبعض الأنظمة العربية من تمدد القدرة الهائلة للعمل المقاوم
* مع قدوم الشهيد سليماني شعرنا أن يد الغيب أمدتنا بقدرة إضافية وبقدرة جديدة وشعرنا بوجوده المميز
* صمود المقاومة في العدوان الصهيوني 2006 على لبنان كان نتاج الجهد المتواصل للشهيدين مغنية وسليماني
طهران - كيهان العربي:- اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن قدوم حرس الثورة الاسلامية الى لبنان خلال فترة نشأة المقاومة كان بمثابة الإنقاذ.
وقال السيد صفي الدين، إن المدد المعنوي والفكري لمجموعات المقاومة جاء من مطلق الثورة الإسلامية الامام روح الله الموسوي الخميني فيما المدد المادي جاء من قيادة الحرس الثوري الإسلامي الذي جاء مع ثلة من القادة والمجاهدين وهؤلاء قدموا خبراتهم ومعرفتهم.
ورأى أن قدوم حرس الثورة الاسلامية الى لبنان كان بمثابة الإنقاذ وبمثابة من يلم هذه المجموعات ومن يجمع كلمتها وسلاحها ويعطيها كل إمكانات الدعم والتأييد، وتابع: في ذلك الوقت تبلورت قوات القدس التي تعنى بالدرجة الأولى بالمستضعفين على مستوى المنطقة وتحديدا ما هو مرتبط بقضية فلسطين وقضية الصراع مع العدو الصهيوني.
وأكد أنه مع تسلم الفريق الشهيد قاسم سليماني قيادة فيلق القدس في حرس الثورة الاسلامية وتسلم الشهيد عماد مغنية رأس المسؤولية في العمل المقاوم في لبنان، شعرنا أن تغيرات كثيرة حصلت.
وقال إنه مع قدوم الشهيد سليماني شعرنا للوهلة الأولى أن يد الغيب أمدتنا بقدرة إضافية وبقدرة جديدة وشعرنا بوجوده المميز منذ الأيام والأشهر الأولى. وتابع مشيرا إلى فترة تحمل الشهيدين سليماني ومغنية مسؤولياتهما في زمن متقارب: هذان الرجلان وهما عظيمان قائدان جبلان، شعرنا بتغيرات كبيرة حصلت، بدأنا نتحسس اننا نقترب من تحقيق مرحلة غاية في الأهمية وسرعان ما حصل هذا الإنجاز الكبير.
وكشف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله عن أن الفريق الشهيد قاسم سليماني ترجم استراتيجيات حزب الله الى آفاق والى رؤى وكان له لمسات في مختلف الجوانب التخطيطية والقتالية، أدت إلى انسحاب الإحتلال الإسرائيلي من لبنان.
وقال إنه كان للفريق الشهيد لمسات في التخطيط والإدارة وفي الدعم السريع المكثف والمتتالي فكانت الضربات متتالية على العدو الصهيوني والذي شعر في وقت ان ليس أمامه سوى ان يخرج.
وأكد: أن الشهيد سليماني كان رجلا ميدانيا وعملانيا ومملوء بالخبرة والشجاعة وبالاقدام، واضاف: فكيف اذا كان هذا القائد الملهم مع قائد اخر قائد ملهم اخر وشجاع اخر هو الحاج عماد الذي كان تجاوبه تجاوبا رائعا وابداعيا وغير مسبوق.
وقال السيد صفي الدين، إن قدوم الفريق الشهيد قاسم سليماني زخّم القدرة القتالية في حزب الله وشعرنا ان هناك حالة كبيرة من الدعم الخاص التي نقلتنا من مكان الى مكان آخر. وكشف: أن الشهيد سليماني كان يذلل الموانع مانعا بعد مانع، وأضاف: أمور كثيرة ربما لم نكن قادرين على ان نراها بين أيدينا فإذا بها تتحقق.
وكشف أن المقاومة في لبنان "تعرضت لمؤامرات” بعد تحرير الجنوب عام 2000 "بلبوس الهدايا والعطايا” من أجل ان يترك حزب الله السلاح والمقاومة. وقال السيد صفي الدين إنه كنا نشاهد ان هناك حالة من الخوف عند الإسرائيلي والامريكي وبعض الأنظمة العربية من أن تتمدد هذه القدرة الهائلة للعمل المقاوم المنتصر الى داخل فلسطين، وتابع مؤكدا: لكنها تمددت وتأثرت بشكل كبير داخل فلسطين وكانت الانتفاضة وكانت المقاومة الكبيرة المسلحة التي حصلت.
وكشف: أن بعضهم تحدث مع رؤساء الجمهورية ومع وزراء الخارجية في ايران، وبعضهم أرسل لنا رسائل من هنا وهناك أن تعالوا وخذوا ما تشاؤون على المستوى الداخلي اللبناني لكن أوقفوا هذه المقاومة. واكد أن المقاومة أثبتت أنها لم تقاتل من أجل الوصول الى موقع سياسي او منصب سياسي مهما كان هذا المنصب او أخذ حذوة مالية او اقتصادية.
وأكد رئيس المجلس التنفيذي أن صمود المقاومة في العدوان الصهيوني عام 2006 على لبنان كان نتاج الجهد المتواصل للشهيدين عماد مغنية والفريق قاسم سليماني ولكل القيادات والشهداء والمجاهدين. وقال: إن قوة المقاومة كانت كل ساعة تنمو وهذا جهد كبير جدا بذله الحاج قاسم سليماني وهذا من الجهود التي تحتاج الى كتب كثيرة لبيانها وتفصيلها.
ورأى السيد صفي الدين أن صمود حزب الله والمقاومة والدور الرائد لكلا القائدين الشهيدين عماد مغنية وقاسم سليماني خلال عدوان سنة 2006 استطاعا إسقاط الاستراتيجية الأميركية العالمية المعتمدة على التحكم والسيطرة من كوسوفو الى العراق”. وقال إن "الامريكيين اعتقدوا لوهلة انه من خلال قدرة الطيران وقدرة التدمير الكبيرة والهائلة بإمكانهم ان يسقطوا أي دولة او أي جهة او أي جبهة وهم جربوا في الكثير من دول العالم، وحينما وصلوا الى لبنان هذه الاستراتيجية سقطت وانتهت”.
وأكد ان هذه من النتائج العسكرية التي دعت حتى الجنرالات الأميركان لاعادة النظر في الاستراتيجيات الاميركية وقال بعضهم ان هذا سيدرس في الاكاديميات العسكرية من جديد. وتابع السيد صفي الدين قائلا: إنه على مستوى المشروع، انتهى مشروع الشرق الأوسط الجديد.
واضاف: ثالثا على مستوى ما كان يحضر من رسم سياسات محلية في لبنان او فلسطين بالتحديد لبنان وفلسطين ولاحقا سوريا والمنطقة تم انهاؤه في معركة 2006 لانه ما بعد الـ2006 كان يراد إعادة رسم خريطة المنطقة من وحي الشرق الأوسط الجديد ليأخذوننا الى انهاء القضية الفلسطينية والذي يتم الحديث عنه اليوم بصفقة القرن.
وأكد السيد صفي الدين أنه من أهم الإنجازات أن المقاومة في لبنان أصبحت على مشارف مرحلة جديدة "ليست مرتبطة بالأرض اللبنانية فقط وان كانت الأرض اللبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا هي ارضنا وليست مرتبطة بالمياه اللبنانية او بالنفط اللبناني، بل هي مرتبطة بطبيعة الصراع في كل المنطقة.
وقال: أن القدس ستتحرر طالما هناك قائد عظيم اسمه الحاج قاسم سليماني يؤمن بالقدس وبتحرير القدس. وشدد على وجوب مواجهة العدو قوة متكاملة متراصة متشابكة، مشيرا الى أن الفريق الشهيد قاسم سليماني امتلك هذه الرؤية. ورأى أن القول بأن جبهة لبنان ومقاومة لبنان لا دخل لها بما يحصل في سوريا او العراق او إيران، وقال إن هذا عجيب وخارج سياقات التاريخ.
وسأل: حينما كان هناك في التاريخ مقاومة فرنسية ودعمت من الدول الغربية الأخرى او من اميركا، يعني قوة فرنسا ليست قوة لاميركا وليست قوة لمن دعمها؟، وتابع: لماذا يحاول البعض ان يسلخ المفاهيم عن سياقها التاريخي والطبيعي والمنطقي؟ وأردف: نحن محور واحد ونحن جهة واحدة، حينما نقوى في لبنان تقوى جبهة فلسطين وحينما نقوى في أي جبهة من جبهات محاور المقاومة من الطبيعي جدا ان تقوى الجبهات الأخرى، وهذا ليس عيبا بل هو المطلوب.
وأكد أن الهدف الأساسي لواشنطن كان إدخال المنطقة وإقحامها في حروب مذهبية، بعد سقوط الشرق الأوسط الجديد وبعد هزائمها في وجه محور المقاومة، مشددا أن الهدف الأقصى لواشنطن من تغذية الفكر التكفيري في المنطقة هو ان تتشتت المنطقة وتتشظى بين المذاهب.
وقال: إن الشهيد سليماني هو الذي عمل على انقاذ هذه المنطقة من هذا المشروع الأميركي. وذكر أن الشهيد سليماني كان دائما يقول ان المشكلة هي في أميركا.
وقال السيد صفي الدين إنه سأل الفريق الشهيد خلال أول زيارة له إلى بيروت بعد ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق، عن المدة اللازمة للقضاء على "داعش"، وتابع: قال لي سنتين او سنتين ونصف وفي أسوأ الأحوال 3 سنوات، لافتا الى أن الفريق الشهيد كان دقيقا في رؤيته. وإذ لفت على أن واشنطن كانت تؤجل القضاء الى داعش الى أكثر من 10 سنوات، رأى الى أن الشهيد سليماني هو صاحب التجربة الأولى في العالم والعقل الأول عسكريا في العالم.