kayhan.ir

رمز الخبر: 109556
تأريخ النشر : 2020February21 - 21:41

ليضحك بومبيو على نفسه


مهدي منصوري

الاخفاقات التي منيت ولازالت تمنى بها الادارة الاميركية والتي لم تشهد له مثيل بسبب السياسة الهوجاء للرئيس ترامب الذي كان يتصور وبجلوسه على كرسي الرئاسة الاميركية فان العالم سيكون كالكرة يلعب بها كيفما يشاء من دون وضع الكثير من الحسابات التي يواجهها اليوم والذي فشل فيها فشلا ذريعا في اخضاعها لارادته.

وبنظرة واشارات سريعة نستطيع القول ان اميركا اليوم تعيش اضعف حالاتها بسبب الانتصارات الرائعة التي تحققت في المنطقة ابتداء من سوريا ومرورا بالعراق وذهابا الى اليمن واستمرارا الى بقية دول المنطقة بحيث الهبت المشاعر الشعبية باعلان حالة الرفض وعدم الرضا لما تقوم به واشنطن لانها لم تجلب لهم سوى الويلات والحروب والدمار. ولذلك وفي ظل هذه الظروف فمن الواضح ان اميركا تعيش حالة من العزلة القاتلة لانها قد قطعت كل حبال الوصل مع الصين وكوريا الجنوبية ودول اميركا اللاتينية والاتحاد الاوروبي بحيث وصلت فيه العلاقات الى حالة من القطيعة غير المعهودة او المتعارف عليها من قبل.

واللافت ايضا والذي وضح للجميع كذب اميركا الفاحش بادعائها من انها تدافع عن بعض الدول او الشعب لان التجربة اثبتت فشل هذا الادعاء وزيفه ولم يصل الى الحقيقة والواقع وانما اميركا تسعى من وراء كل الضجيج الاعلامي والسياسي هو الحفاظ على مصالحها ولايهمها بما يجري او ما تعانيه الشعوب والدول وبهذه السياسة المغلوطة والتي لا تستند الى الواقع قد فقدت مصداقيتها وبصورة لم تعد تلك الدولة التي تستطيع ان تحفز الاخرين للوقوف معها في اتخاذ اي قرار وهذا بحد ذاته يعد انهزاما سياسيا كبيرا.

واخيرا ولما ادركت الادارة الاميركية وعلى راسها ترامب ان سياسة التهديد والوعيد والعربدة ضد ايران لم توصلها الى هدفها وبنفس الوقت فانها ادركت انها لن تستطيع ورغم كل ما قامت به من تحشيد المجاميع الارهابية وغيرها من اخضاع الدول لارادتها خاصة ايران الاسلام لذا ونتيجة هذا الفشل اخذت ترسل رسائل مختلفة كما سبقها والتي كان آخرها ما صرح به بومبيو ان اميركا تريد الحوار مع طهران الا انه أردفه بالقول بشرط ان تغير ايران بعض مواقعها وبطبيعة الحال فان وضع هذا الشرط يراد منه ان يقول ان اميركا لازالت قوية. ولكن نقول لا ندري على من يضحك بومبيو هل على نفسه بالذات لانه يدرك جيدا هو وادارته البائسة ان طهران اليوم افضل مما يتصور لان موقعها ثابت ولايمكن ان يتزعزع قيد انملة لانه نابع من احساسها ان اميركا اليوم قد فقدت مفعولها في المنطقة وهي تعيش حالة الانهيار والافول وهو ما اجمعت عليه الاوساط الاعلامية والسياسية الاميركية قبل غيرها والمطالبات بإقالة ترامب وادارته دليل قاطع على هذا الانهيار، وان ترامب يعيش اليوم حالة من القلق الكبير بعدم عودته ثانية لرئاسة اميركا فان جولة بومبيو في المنطقة وكما ذكرت اوساط اعلامية وسياسية انه جاء من اجل ان يدفع بالدول الرجعية كالسعودية وبعض الدول الخليجية بجمع الاموال من اجل دعم حملته الانتخابية لكي تسهل عملية عودته من جديد كما اعلن عن ذلك السفير الصهيوني في القاهرة بالامس. مما يعني ان ترامب اليوم يعيش حالة الانهيار النفسي الكبير من السقوط المحتمل.