kayhan.ir

رمز الخبر: 10952
تأريخ النشر : 2014November28 - 21:21

فلتكن تجربة اليمن نصب اعينكم

رغم كل المظالم والوحشية المفرطة والقمع العنيف الذي تنتهجه سلطات ال خليفة ضد الشعب البحريني منذ انطلاقة ثورته ثورة 14 فبراير عام 2011 وحتى اليوم والتي سقط فيها الاف الشهداء والجرحى ودمرت مئات المساجد والحسينيات وقطع ارزاق الكثيرين من ابناء هذا الشعب الذي ليس له ذنب سوى انه يطالب بحقوق المواطنة والمشاركة في القرار السياسي وتداول السلطة اسوة ببقية شعوب العالم ليعيش بعزة وكرامة الا ان الشعب البحريني واحتراما لتوصيات قياداته العلمائية والسياسية ظل ماسكا على اعصابه وعلى حراكه السياسي الحضاري رغم جراحه العميقة عسى ان تخجل السلطات ال خليفة وتتراجع عن وحشيتها واستبدادها وتعاملها اللاانسانية وحتى داعمي هذا النظام في الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والنظام السعودي المحتل الا ان التصرفات الاخيرة للنظام الخليفي اللامسؤولة وخاصة بعد المقاطعة الشعبية الساحقة للانتخابات الصورية والتي شكلت له فضيحة سياسية كبيرة اثبتت ان هذا النظام مصر على وحشيته واستبداده وغير مستعد لاعطاء الشعب حقوقه فذهب في طيشه لاقتحام منزل اكبر رمز ديني وسياسي واجتماعي في المملكة وهو اية الله الشيخ عيسى قاسم بحجة ملاحقة هارب مطالب من قبل السلطة وهو اقبح من الذنب كما يقال في تصور خاطئ وفاحش بانه يوجه رسالة إلى المعارضة من خلال هذا الاستهداف الوقح والمشين.

وما قامت به السلطة البحرينية من عمل بربري واستفزازي ضد اعلى مرجعية دينية في البحرين والذي يشكل اساءة واهانة كبيرتين لطائفة معينة من جهة وعلماء الاسلام من جهة اخرى هو امر في غاية الخطورة وغير محسوبة العواقب والنتائج والتداعيات لذلك وبحسب المراقبين من غير الممكن ان يتجرا النظام البحريني على ذلك دون ضوء اخضر اميركي وبريطاني وداعمي هذا النظام في المنطقة لكن ليعلموا هئلاء كلهم بانهم ارتكبوا خطا فظيعا سيدفعون ثمنه ان عاجلا ام اجلا ويقربون من سقوط هذه النظام الفاشي الذي تجاوز كل الحدود والمعايير الانسانية والحقوقية.

وهناك من فسر هذه الخطوة الاثمة والحمقاء في استهداف مرجع ديني كبير في البحرين والذي لا زال حتى اليوم يؤكد على الحراك السياسي وحركة الاصلاح لانقاذ البلد بانه دليل على ارتباك شديد يلف السلطة التي تخشى المستقبل بجد لذلك ارادت جر المعارضة إلى الشارع مبكرا بهدف القضاء على اي خطر يتهددها ومن هذه الناحية والتي تؤرقها باستمرار، لكن قيادة المعارضة اثبتت لحد الان انها تزن الامور بموازينها وتقرأ الشارع والمواقف الاقليمية والدولية جيدا ولا تقدم على اي خطوة غير محسوبة وهي ادرى باتخاذ قرارها في اللحظة التاريخية المناسبة لقد سبق وان حذرت كرارا ومرارا في السابق بانها لا تستطيع السيطرة على الشارع حتى النهاية خاصة وامامها اليوم التجربة اليمنية التي اتت ثمارها واستطاع الشعب اليمني وبعد جهاد مرير وطويل ان يكون في موقع القرار والسلطة وهذا ما نتمناه للشعب البحريني المظلوم قريبا وبعون الله.