المعتقلات البحرينيات يتعرضن لآبشع أنواع التعذيب في سجون آل خليفة بمساعدة بريطانية
* الإندبندنت: المعتقلات يتعرضن للصعق بالكهرباء والضرب على الوجه والبطن والأعضاء التناسلية والاعتداء الجنسي والاغتصاب
كيهان العربي - خاص:- كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن حجم الانتهاكات الفادحة التي ترتكبها السلطات البحرينية في سجن مدينة عيسى للنساء بالتعاون مع إكاديمية الشرطة البريطانية.
وسلطت الصحيفة البريطانية في تقريرها الضوء على قضية المعتقلة البحرينية "هاجر منصور” وظروف احتجازها ووصفتها بغير الإنسانية. كما نشرت شهادة المعتقلَة السابقة - مدينة علي- التي قالت إن تجربة السجن كانت "قاسية ومأساوية".
وتحت عنوان "هذه ليست إنسانية داخل سجن النساء في البحرين"، تناولت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها ظروف اعتقال النساء في سجن مدينة عيسى، ونقلت الصحيفة عن الخارجية البريطانية أنها تتابع عن قرب قضية منصور، وأنها طرحتها مع السلطات البحرينية.
ونشرت الصحيفة شهادة المعتقلة السابقة مدينة علي التي أفرجت عنها السلطات البحرينية مؤخرا، موضحة أن تجربة سجن السيدة البحرينية مدينة علي كانت قاسية ومأساوية. ونقلت الصحيفة عن المعتقلة هاجر منصور كيف أنها كانت تظل محتجزة في زنزانتها لمدة تقارب الأربع والعشرين ساعة في اليوم، وتمنع عنها زيارة أطفالها أو الحديث مع السجناء الآخرين.
وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا أنفقت منذ عام 2012 نحو ستة ملايين ونصف المليون على تدريب المؤسسات العسكرية البحرينية، منها وزارة الداخلية ووحدة التحقيقات الخاصة، التي أدانتها منظمات حقوق الإنسان لتسترها على مزاعم تعذيب.
وجاء في مطالبة معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية لرئيس جامعة "هادرسفيلد" البريطانية أنهما تلقتا شهادات مكتوبة باليد مهربة من سجن "جو” احتوت على تعرض معتقلين للتعذيب الجسدي وشمل بحسب المؤسستين الصعق بالكهرباء والضرب على الوجه والبطن وأماكن حساسة اخرى كما أفاد معتقلون بتعرضهم لاعتداء جنسي واغتصاب في الأكاديمية.
وجاء في مطالبة معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومنظمة "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” لرئيس جامعة هادرسفيلد البريطانية أنهما تلقتا شهادات مكتوبة باليد مهربة من سجن "جو” المجاور للأكاديمية الملكية للشرطة بالبحرين، واحتوت على تعرض معتقلين للتعذيب الجسدي.
وفي رسالة إلى الحكومة البحرينية، وثّق الخبراء مجموعة من الانتهاكات ارتكبها موظفو السجن بما في ذلك الإهمال الطبي والتمييز الديني والتحرش.
وقال المقررون الخاصون للأمم المتحدة إن موظفي بعض المعتقلات ارتكبوا مجموعة من الانتهاكات بحق السجينات.
وأوضحوا أن هذه الانتهاكات تشمل التماطل في تحديد مواعيد مع أطباء متخصصين أو تقديم نتائج الفحوص الطبية، وتثبيت حاجز زجاجي خلال الزيارات العائلية التي تمنع الاتصال الجسدي بين النساء وأطفالهن، فضلا عن التمييز الديني وغيره من أشكال المضايقة.
هذا ويواصل ناشطون إطلاق حملة تضامنية مع معتقلات الرأي في البحرين من بينهن هاجر منصور وزكية البربوري للمطالبة بإطلاق سراحهن.
وتقضي المعتقلة هاجر حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات رغم أنها لم ترتكب أي جريمة يعاقب عليها القانون، ولكن سلطات البحرين أرادت معاقبتها انتقاما من نشاط صهرها الحقوقي سيد أحمد الوداعي في بريطانيا.
يذكر أن 5 خبراء من الأمم المتحدة قد دعوا لإطلاق سراح هاجر منصور وابنها سيد نزار في شهر ديسمبر العام الماضي، وذلك بعد أن توصلوا إلى أن اعتقالهما جاء بشكل تعسفي.
وقال الخبراء أن هذا الاعتقال تم بدوافع انتقامية بسبب نشاط سيد أحمد الوداعي مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، وهو زوج ابنة هاجر منصور.
وسبق أن رفعت عريضة في البرلمان وقع عليها أكثر من 80 نائبا من جميع الأحزاب تطالب بالإفراج عن هاجر منصور وابنها سيد نزار وابن أخيها محمود، كما أن قضيتها باتت معروفة في الأوساط الحقوقية والإعلامية والدبلوماسية.
وتقضي سجينة الرأي زكية البربوري حكما بالسجن لمدّة 5 سنوات، مع إسقاط جنسيّتها بتهمٍ ذات خلفيّة سياسيّة. وتعرّضت البربوري للاعتقال التعسّفي، وانتزاع اعترافات تحت الابتزاز والظروف غير القانونيّة.
وكانت ميليشيات مقنعة برفقة منتسبي الأجهزة الأمنية اعتقلت البربوري في 17 مايو 2018 من منطقة النويدرات بشكل تعسفي وخلال مداهمة غير قانونية صادرت خلالها بعض الممتلكات والمقتينات الخاصة.