kayhan.ir

رمز الخبر: 109457
تأريخ النشر : 2020February18 - 21:33


طهران- كيهان العربي: يرى معهد "بروكينغز" للابحاث، ان الثأر لدماء القائد سليماني عن طريق الهجوم على قاعدة عين الاسد لم ينته، فايران ستكرر انتقامها من اميركا.

واضاف المعهد في تقريره: ان ستراتيجية اميركا حيال ايران فيها تعقيد وتتجه نحو التصعيد. اذ ان ادارة ترامب قد رسمت لها عن طريق آلية الضغوط القصوى افقاً لا يخرج عن تغيير النظام في ايران. ورغم ذلك سعت واشنطن بالتزامن مع سياسة تغيير النظام لاعمال اجراءات متناقضة.

فالحكومة الاميركية تصبو لاستراتيجية امنية دفاعية تتمحور على الندية مع القوى العظمى مثل؛ الصين وروسيا، فيما باتت خططها التكتيكية للوصول لاهداف محددة حيال ايران تفقد معناها، وترابطها.

فاميركا بخروجها من الاتفاق النووي برهنت على فقدانها رؤية مبتنية على الحوار. كما وفشل ترامب في تحشيد التحالف الدولي للضغط على ايران. وحتى حيال الاحتكاكات ابدت الحكومة الاميركية ردودا ضبابية ومتناقضة، ففي الوقت الذي اغتالوا قاسم سليماني، لم تبد اي رد حيال اسقاط الطائرة المسيرة من قبل ايران.

اضف لذلك فان آفاق محاربة داعش خلال الاسابيع الماضية قد شوهت، اذ ان استمرار تعاون العراقيين مع التحالف سيبقى في هالة من الغموض. فهذا النهج المحير لاميركا حيال طهران قد فشل من قبل الايرانيين، وجعل واشنطن في خطر من قبل الشركات الاقليمية والحلفاء الاوروبيين والاسيويين، اما بالنسبة لسائر اعداء اميركا مثل كوريا الشمالية فهي فرصة للتقييم.

اما بالنسبة للذين يسألون هل ان الهجوم الصاروخي الايراني على قاعدة اميركية في العراق كان الانتقام لدماء سليماني فنقول، تعالوا نكون صادقين: رغم ان زمان الاجراءات القادمة لايران غير محددة، ولكن لا شك ان انتقام ايران لا ينتهي بهذه الهجمة الصاروخية. على سبيل المثال فان رد ايران الآخر ربما من قبل حزب الله لبنان على طريق الهجوم على الدبلوماسيين والمدنيين الاميركيين في لبنان وسورية. فان نقول ان ايران قد انهت ردها فهو غير صحيح، فطهران تدعم لسنوات شبكة من الميليشيات هو اهم سلاح لهذا البلد لمهاجمة المصالح الاميركية.

ان الشرق الاوسط يسير بشكل تتعزز فيه مشاعر الدعم لطهران. ففي سورية نجحت ايران بدعم شديد من روسيا وحزب الله بمساندة بشار الاسد.

وفي لبنان فان الحكومة الجديدة تسند حزب الله ودمشق شيئا فشيئا، ويستبعد ان تتمكن من اتخاذ اجراءات وقائية للحؤول دون تزايد نفوذ حزب الله. وفي العراق تعمل المراكز الاساسية للقدرة بمراجعة مسألة الحضور العسكري لاميركا في هذا البلد. فيما لم تفلح حرب السعودية والامارات على الحوثيين في اليمن.

وبشكل عام فان حلفاء ايران الاقليميين يزدادون قدرة وحجما. وبذلك يكون مستقبل المنطقة واعداً بالنسبة لايران.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: